أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - قاسم حسن محاجنة - وداعا كوبا وداعا للبساطة ..














المزيد.....

وداعا كوبا وداعا للبساطة ..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 4672 - 2014 / 12 / 25 - 16:32
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


وداعا كوبا وداعا للبساطة ..
بعد أكثر من خمسة عقود من الحصار، الحرب والمُقاطعة ، التي تعرضت لها كوبا ، الجزيرة الفاتنة "والثائرة "(ولو أنه لديّ تحفظ على الثورات من طراز القائد الخالد ) ، فإن خسارتها جراء الحصار ، أقل بكثير من الأرباح "المتوقعة " من فك الحصار ..
لقد كانت كوبا مُجبرة (مُكره أخاك لا بطل ) وهم أبطال دون شك ، كانت مُلزمة على الإكتفاء الذاتي في كل شيء ، وخصوصا بعد إنهيار المُعسكر الإشتراكي الذي دعمها ، كأحجار الدومينو .
أصبحت مُلزمة بتوفير الغذاء بالكامل لسكانها ، الرعاية الطبية الكاملة (لديها من أفضل خدمات الرعاية الطبية في العالم ) ، توفير الملبس والمسكن ، والأهم من كل ذلك ، التعليم لسكانها من جيل صفر حتى الجامعة .
وفق هذه المعايير الأساسية لدولة الرفاه (توفير المتطلبات الأساسية لحياة كريمة ) ، قد تكون كوبا من بين الدول القليلة التي تكفل لمواطنيها الخدمات المجانية ، الصحية والتعليمية .(تكفل له حياة كريمة )
وعلينا أن لا ننسى بأن المواطن العادي والبسيط ، يستطيع أن يُدخن سيجارا فاخرا ، كل يوم ...(نكتة لتلطيف الجو )
وكما يبدو لي، فإن الدولة (كوبا ) ملزمة وملتزمة بتقديم وجبات غذائية للصغار وكبار السن ، حتى لا يكون هناك جائع .
نعم ، من المُغالطة والمُكابرة الإدعاء ، بأن سكان كوبا بغالبيتهم المطلقة راضون عن نظام الحكم في جزيرتهم ، وبأنهم راضون عن الحريات الفردية وحرية التنقل الغير مكفولة لهم .
ومن السُخف القول بأن الصناعة الكوبية وخصوصا في قطاع التكنولوجيا المُتقدمة ، أفضل من الصناعات التكنولوجية في العالم الأول .
ومن الغباء ايضا ، تكرار الشعارات التي أكل عليها الدهر وشرب ، حول عبقرية القائد المُلهم والشجاع ، وحول الحزب القائد ، والنصر المحتوم على الإستعمار ، الإمبريالية والرأسمالية ، فقط بقيادة أنصاف الألهة، معبودي الجماهير .
لكن بالمُقابل ، لا يُمكن لأحد كائنا من كان، أن يدّعي بأن الولايات المتحدة حاولت وبكل الوسائل إسقاط نظام الحكم في كوبا ، من أجل عيون الكوبييين . ولا حرصا على أوضاعهم الصحية والتعليمية . لأن بعض سكان الولايات المتحدة يذهبون لتلقي العلاج الطبي في كوبا .
ستختفي كوبا التي كانت بالأمس ..ستختفي "قناعة " الكوبيين ، وسيدُّب الجشع في نفوسهم ، بعد سقوط الأسوار .
ستختفي مظاهر الإستمتاع باللحظة في الساحات العامة ..
ستنطلق في الشوارع سيارات حديثة ، وستختفي السيارات التي حققت المعجزات ، بسيرها على الطرقات خمسين وستين عاما وما زالت تسير ..
سيلهثُ الكوبيون وراء الهمبورجر والبيبسي كولا ، وراء الهواتف الذكية وشبكات الإنترنت . سيتباهى الشباب والصبايا بماركات الملابس وبناطيل الجينس .
سيشترون سجائر المارلبورو ، وسيرغبون بالهجرة إلى بلاد الوهم الخادع والديموقراطية الزائفة ، التي لا تضمن حقا لأحد ، سوى حق الرأسمالي في إستغلال العمال .
وحق البنوك التجارية في إمتصاص أخر نقطة دم من دماء الفقراء ...
سيكثر العاطلون عن العمل ، والمتلاعبون بأسواق المال ..
وقد يتعرف الكوبيون على ظاهرة الباحثين في صناديق القمامة عن طعام
وقد يتعرفون على "سكان " الشوارع ، أي المُشردين ..إذا ما لم يحافظوا على :
على الكوبيين الحفاظ على ما أنجزوه بكدهم وجهدهم ..أولا
القناعة ، ألبساطة والإكتفاء ، ..ثانيا
إحترام الإنسان لإنسانيته ..ثالثا
والإنجازات التي بفضلها صمدوا أمام أقوى حصار : العلاج ، الغذاء والتعليم والتي كفلتها الدولة لجميع مواطنيها ..



#قاسم_حسن_محاجنة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميلادا مجيدا ..
- ثبتَ علميا : الرجال ناقصو عقل ..!!
- على هامش حوار القراء والأستاذ أفنان القاسم ..
- الإسلام شُجاع ولا يُجاملُ أحدا ..
- لولا الجحيم ..!!
- الفوزان يعترف ..!!
- -شُعلة - من العُنصرية ..
- ألوحدة أو الإندثار ..!!
- مؤسسات الدولة الحديثة .
- ممنوع الدخول
- رحمة الله عليك يا كافكا ..!!
- الرابح الأكبر ..
- ألحوار -ألمُتأرجح - بين الغنوشي وإبن رشد .
- الشر والبيولوجيا..
- الشر كأيديولوجيا ...!!
- ملوخية ، كوتا وبامبرز ..
- نبوئتي تحققت ..!!
- ألقانون والعدل ...لا يلتقيان ؟!
- الفضاء الإسرائيلي والنازية ..
- قضية حسبة ضد -اليهود قادمون - .


المزيد.....




- النساء يُطلقن شرارة ثورة فبراير 1917 الروسية*
- الشيوعي الأردني يدين اعتقال الرفيقين القياديين عمر عواد وأسا ...
- الحزب الشيوعي الأردني يدين الاعتقالات في صفوف قيادته
- منظمة طريق الفلاحين La?Via?Campesina تدين العدوان الإمبريالي ...
- Israel’s Greatest Weapon Was Fear — And It Is Now Failing
- The War Iran Prepared For: How Tehran Is Raising the Cost of ...
- You Speak of Weapons, We Speak of the Future: The Kurdish De ...
- Bombing Iran Means Murdering Children
- Why Trump is Not Napoleon
- Musk Wins Against Workers at Tesla in Germany


المزيد.....

- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ
- موضوعات اللجنة المركزية المقدمة الى الموتمر 22 للحزب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - قاسم حسن محاجنة - وداعا كوبا وداعا للبساطة ..