أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - وجه أمي














المزيد.....

وجه أمي


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 1306 - 2005 / 9 / 3 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


نص نثري"ــ
يهجع نعاسي جانباً، يحتضن معي ضجري، أخلع عني معطف اليوم وأترفق بي، أجالس وحدتي، وأنسل معها تحت شراشف الحلم، تخطفني غزالةالماضي الشاردة، وتعيديني الى ضفاف اليرموك ..نلهو معاً ..تحت سحابات العشق ومع نجوم الفجر الساهرة، تمر امامي صور الحي، ووجوهاً ألفتها وكانت يوماً مصدراً لسعادتي ..حملت أمامي شمعة تقتل العتمة....منها من أخذته ريح الزمن، أو غدرت به عاتياته، ومنها مااضمحلت بقاياه وتلاشت ، فغدت زهداً متواضعاً في التأثير الوجودي...............الا وجهاً... رحل، ومازال يحتل صدارة حياتي.......ويدخل نصل بعده عميقاً، ليخلط أوراق قلبي المسكين، ويبعثر شظاياه...حبات برد من جليد الخريف...لكن يده تمتد عبر جفوني...نحو وحدتي ، التي يحتلها الصقيع، ورغم المسافات...تحيلها لهيباً ولظى....يعيد اليها بعض الدفء، ولحديقتي الخريفية شيئاً من الاخضرار......هذا الوجه ، يسيل الحياة في دمي، ويجعل من قمري بدراً...ينعش زهوري بنداه...يبعث فيها عبيراً تفتقده، رغم انحسار الوجه الحبيب بين فينة وأخرى...لكنه يقبع هنا ...في أعماق الذات، وجعبة الذكريات....ماضيا ، حاضراً، ومستقبلاً....يبقى ماء الحياة، ومشترك الحكاية ...يبقى جزءاً من حجر الرحى، التي يدور في فلكها كوني...يخترق شعاعه ضلوعي، وقافلة مسيرتي، يظل عموداً من أعمدة خيمتي ...لحناً من ألحان قيثارتي...حتى في قمة حزنها...هو جزء مني، هو الفاعل والمفعول في عمقي...هاجساً ينزرع ويخاطبني....ينزع عني قشرتي التي أختبيء، أو أخبيء الذات فيها....يعريني ...حيث يفهمني ....يغسلني ، حين تمتد يد الحمى ليومي وليلي....يغطيني ، حين أصاب بالبرد...يحميني من عسف الذات والآخر....في ظل عينيه أحتمي، وفي ظل رسمه أدوخ وأرحل، واليه دائماً أعود...حتى لو غبت طويلاً عنه، وغاب عني.......انـــه وجـــه أمــــي
باريس ــ 30/05/2005




#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حباً بالحياة ونصرا على الموت
- رد على السيدة ماجدولين الرفاعي
- بداية للنهاية
- رســالة لرجــل شــرقــي
- الى جبـــل الشـــيــخ
- في السادس من آب ماتت هيروشيما، وعاشت هيروشيما
- ومــا حــواء الا نـون للنـســــوة
- وزير الاعلام السوري يحذو حذو مثيله - محمد سعيد الصحاف-
- كــانـــت زوجـــة للقــيــصــر
- هاأنت تمضي - مهداة الى روح الشهيد هايل أبو زيد-
- مقتــولــة والقــاتــل بـطــل
- العـــراق ـ نســاء ورجـــالاً ...الــى أيــن ؟؟
- مــصــرع الــلــيــل
- كيف يمكننا أن نتعلم ، ان لم نرتكب الهفوات والأخطاء؟ وهل تقاس ...
- قلــت لـــه
- علاقة المرأة العربية بجسدها من خلال النظرة المجتمعية
- فــراشات في الانتصـــار
- اقتــراح مـن مواطنــة للســلطــة الســوريــة
- لنعــود أبنــاء غســان في غــدنــا
- المــرأة والتسميـــات الشعبيـــة


المزيد.....




- -كنت أطمح أن أصبح مترجمة-.. رئيسة الوزراء الإيطالية تتحدث عن ...
- لجنة تشييع القائد الشهيد للأمة (رض): 14 ألف صحفي ومصور وإعلا ...
- العثور على جثة الممثل ألكسندر فيسوكوفسكي في نهر أوكا بمقاطعة ...
- ابنة حماة في مجلس الشعب.. من هي الفنانة روزينا لاذقاني التي ...
- كيف ولد -آخر المعجزات- من قصة نجيب محفوظ؟.. مخرج الفيلم يكشف ...
- سوريا: -الشرع- يختار الفنانة روزينا لاذقاني ضمن تشكيلته في م ...
- افتتاح معرض -الصين الإمبراطورية: سلالة تشينغ-، في قاعة الشعا ...
- فنانة في قائمة الشرع لمجلس الشعب.. من هي روزينا لاذقاني؟
- -الظلال في الجانب الآخر-.. كيف قارب المخرج الفلسطيني غالب شع ...
- تسمية الفنانة روزينا لاذقاني ضمن قائمة أعضاء مجلس الشعب في س ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - وجه أمي