أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - مساء النور سيدتي المضيئة














المزيد.....

مساء النور سيدتي المضيئة


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4660 - 2014 / 12 / 12 - 21:55
المحور: الادب والفن
    


مساء النور سيدتي المضيئة.
أنا سعيدٌ لأنّني تعلّمتُ من أجلكِ اليومَ شيئاً من السِحْر.
حيلةً صغيرةً،من أجل عينيكِ المُدهشتين.
مُدّي أصابعكِ العذبة،الآنَ،إلى أيّ مكانٍ في ثوبكِ البارد.
ستجدينَ ورقةً صغيرةً دافئة،فيها القليل من الكلمات.
إفتحيها ببطء..واقرأيها وحدكِ.
دَعي وجنتيكِ الشهيّتين،تلمعانِ من البهجة.
ليس عَدْلاً أنْ اعرض ماأوّدُ أن أهمسَ بهِ ،لكِ وحدكِ،
هُنا ..على الملأ.
ليس مُنْصِفاً أن اكتبَ لكِ شيئاً،هذه الليلة،
ويقرأهُ الآخرون.
مُدّي أصابعكِ، الآنَ، إلى طيّات ثوبكِ البارد.
وأبحثي عن رسالتي الدافئة اليكِ.
عُذراً سيدتي لأنّني أحبّكِ هكذا.
ولأنّني أعتقدُ أنّ هذا..هو الحُب.
***
هذا العالم لا يستحّقُ الأسى.
خذي الجسدَ الذي تشتهين.
خذي الوجهَ،والأسمَ،والرائحةَ المُتَخَيّلة.
خذي سجائركِ السريّة،تلك التي تشبهُ الشياطين،
إلى غرفتكِ الفارغة..
وأغلقي عليكِ الباب.
أسحبي عميقاً شهيق الرغبات المُعلنَة،
تلكَ التي يُحرّمها الناس..
واعلِكي معي صُبّيرَ الشغَفِ،الذي لايزالُ صغيراً.
هذا العالم لايستحّق الأسى.
لاشيء يستحّقُ الأسى..
لا هؤلاء الناس..ولا هذه النهارات المُشينة.
لا تغادري الغرفة..إلاّ إلى الليلِ.
ومن الليلِ..إليّ.
أنا الوحيد الذي يفهم قواعد اللعبة. ويقبلُ أن يخسر كلّ شيء..كلّ شيء
،ويربحَ ذلك السؤال المحبّب فوق وجهكِ الطفل،
الذي يشبهُ حبّةَ قمحٍ كبيرة.
***
لولا أنتِ ..
ما الذي كان سيشبهُ هذا العَيْش؟
كان سيشبهُ..لا شيء .
ولأنّكِ صالحة لأن أحلم بحضوركِ في كلّ وقت
مثل فلم قابل للأعادة
سأتركُ لهم كلّ شيءٍ يخطرُعلى البال
ليملأونهُ بالهستيريا
وأتشبثُ بوجهكِ الحلو
الذي لا أملكُ غيره.
أبداً.. ليس هُنا..غير وجهك.
لا شيء إلاّ هو.
منهُ ابدأُ يوم العمل لدى الآلهة
وإليهِ أعودُ مساءاً
وقد انهكني الذهولُ
الذي تأكلُ منهُ العائلة
مقابل غرفة،ودولاب، وسريرِ مُفْرَد،ونافذة واحدة.
أنا أعترفُ بذلك
وأحلَمُ بهِ علَناً
ولا أستحي من الناس.
***
من وجهكِ أبحرتُ إلى الليل.واستعَرْتُ رائحتي.وأصبحَ لجسدي مذاقٌ غريب.ولم يعُد الشاي يشبهُ الحزنَ بعد الظهيرة.
من وجهكِ أبحرتُ إلى الليل.عندما كان المحّارُ فارغاً.ينتظرُ أن ننامَ فيه. ونصير ماسة.
من وجهكِ إلى وجهكِ أبحَرْت.لايوجدُ وجهٌ وسيط.صوتكِ يمنحُ النساء حفيف الزغب تحت تلك الفساتين.الملطّخة بالرغبة .
من وجهكِ الذي يشبهُ البصرةَ أبحَرْت.كان البحرُ يمضي جنوباً إلى الليل.دائماً إلى الليل.أبداً إلى الليل.وبغدادُ التي تشبهكِ عندما تضحكين.كانت بعيدة.
من وجهكِ أبْحَرْت. إنّهُ ضِفَتي الوحيدة.عندما تتركني النساءُ على الرمل.أجثو هناك . أعُدُّ حبّات النسيان.وأنثُرُ الملحَ فوق حنينَهُنّ المُجَفّف.
من وجهكِ المغسول بالضوء.إلى ندوبهم العميقة.أسترها بضحكتكِ الفاحشة.التي لاتشبهُ الكذب.ضحكتكِ التي لا ترتدي شيئاً.وتجعلُ العصافير تتحدثُ عنكِ بسوء. كلحظةٍ شائنة.
من وجهكِ..إلى فمكِ..إلى الجدار..إلى السرير اليابسِ.أمُرُّ على تفاصيلكِ مثل رصاصةٍ طائشة.وأغفوا هامداً فوق لون الأظافر الباهت في قدميكِ السماويّتين.أنا الذي يلثمُ الحرام الجميل.أنا الكوكبُ الميّتُ الذي سيبدأ بالغناء.في حضنكِ العذب. مثل نجمة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دبابيس .. من عالم الضجر ، والذهول العظيم
- هموم عراقية
- عن التجنيد الإلزامي - القديم - .. في العراق - الجديد -
- في هذا اللغو العظيم
- سَخامٌ عابر .. و قصير الأجل
- في هذه الغابة المقدسة
- نادي باريس
- ما تبقّى لك من الوقت
- في نادي الليل
- برج بابل
- في مملكة الحزنِ .. وحيداً
- ملاحظات أوليّة حول أزمة إعداد الموازنة العامة في العراق ( 20 ...
- عندما تذهب لتنام .. وأنت تبتسم
- الرايخ الرابع
- الصمت .. الآن
- في الوقت المناسب
- في الوقت غير المناسب
- في هذا العالم الأبيض
- هزائم شخصية
- أمّي


المزيد.....




- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - مساء النور سيدتي المضيئة