أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - سَخامٌ عابر .. و قصير الأجل














المزيد.....

سَخامٌ عابر .. و قصير الأجل


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4644 - 2014 / 11 / 26 - 00:26
المحور: الادب والفن
    


سَخامٌ عابر .. و قصير الأجل


أنا لستُ زعيماً عظيماً كـ ( نيلسون مانديلا )
لأمنح العشائرَ تاريخاً للتسامحِ
وهي تريدُ المزيد من البنادق
لتذرف الكثير من الدم اليوميّ
من أجل الماء والكلأ .
أنا رجلٌ عاديّ
أحتاجُ ليومٍ واحدٍ فقط
أنسى سكّينكِ فيه .
لكنّ قلبي المكسور
يتشبثُ بطعنتك
و يجعلُ الغفرانَ صعباً عليّ .

***

منذ ثلاثة أيامٍ ، أودُّ الكتابة اليكِ ، فأنسى كلّ تلك التفاصيل الصغيرة .
كيف كان وجهكِ أولّ أمس ؟
كيف كان طعم غيابكِ البارحة ؟
لماذا كان الشغفُ خفيضاً في جسدكِ المُذهلِ هذا اليوم ،
بينما حفيف الأسى ، في روح ملابسكِ الباردة ،
كان أزرق اللون .. كغروبٍ مُبَكِّر ؟
لماذا لا أتذكّرُ الآن .. لونَ عينيكِ البُنِيّتين
التي كانت دائماً تضحكُ في قلبي
، وتجعلني يافعاً ،
كالعُشب النابتِ في برج الحوت .
لماذا أستطيعُ الكتابة بأفراطٍ عن هذه الحرب
بينما فمكِ الباذخ .. مُغلَقٌ بإحكامٍ
على غُربة اليمامِ في البساتين المهجورة .
اللعنةُ على هذا البلدِ الذي يجعلُ نسيانكِ مُمكناً ، وسريعاً ، ونهائيّاً
مثل طلقةٍ إستقرّت في القلب ،
في تقرير طبيب الطواريء .. المُحايدِ جداً .
اللعنةُ على متطلبات الوظيفة العامة
ورصانة مهنتي المتجهمّة
التي تجعلُ مرور أصابعي اليابسة
فوق بقايا رائحتكِ التي تشبهُ الندى اليابسِ
، في الغرفةِ التي لم تكوني فيها هذا اليوم ،
صعباً إلى هذا الحد .

***
نحنُ " الصِغار " .. نبتسِمُ دائماً .
إنّ كلّ شيء معنا .. وكلّ شيء لدينا ..
حتّى السَخام .. حتّى السَخام .
لنبتَسِمْ .. ونبتَسِمْ .. و نبتَسِمْ .
لأنّ " الكبار " الذين يُسَخّموننا
ويسرقوننا
ويقتلوننا
يُزعجهم جداً ، أنْ تكون ابتسامتنا دائمة
وأنْ يكون السَخام .. الذي هو سَخامهم
، وليس سخامنا ،
سَخامٌ عابر .. و قصير الأجل .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في هذه الغابة المقدسة
- نادي باريس
- ما تبقّى لك من الوقت
- في نادي الليل
- برج بابل
- في مملكة الحزنِ .. وحيداً
- ملاحظات أوليّة حول أزمة إعداد الموازنة العامة في العراق ( 20 ...
- عندما تذهب لتنام .. وأنت تبتسم
- الرايخ الرابع
- الصمت .. الآن
- في الوقت المناسب
- في الوقت غير المناسب
- في هذا العالم الأبيض
- هزائم شخصية
- أمّي
- أنا الذي .. يشتاقُ إليك
- عندما تكتبُ .. ولا تكتُب
- تراجع أسعار النفط : بين تأثير العوامل الجيوسياسية ، و مفعول ...
- عودة الطائر إلى العش
- إيمانويل كانت


المزيد.....




- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - سَخامٌ عابر .. و قصير الأجل