أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - ما تبقّى لك من الوقت














المزيد.....

ما تبقّى لك من الوقت


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 4632 - 2014 / 11 / 13 - 23:35
المحور: الادب والفن
    


ما تبقّى لك من الوقت


لا يستحّقُ ما تبقّى لكَ من الوقت
أن تلعبَ معَ الوقتِ لعبةَ الوقتِ
وتنظر إلى اليوم الذي يُصادفكَ كلّ صباح
كآخرِ يومٍ لملء الفراغ .. في عزلة الليل القادم .
لا يستحّقُ ما تبقّى لكَ من الوقت ، أن تهدرَ ألفة اللحظة في وجهها .
وجهها الذي يقِصُّ عليكَ آخرَ فصلٍ في حياتِكَ المدهشة .
وجهها الذي يكتبُ لكَ رواية شغفكَ القصير الأجل .
تلك التي ستأخذُ أوراقها معك
و تُغمِضُ جسدكَ على دفئِها ، و على رائحتها التي تُضيء
و تبتسِمْ لها
قبل أن يصبح كلّ شيءٍ ، أبيضَ .. وبارِد .

****

عندما يهاجرُ وجهها من بغداد إلى الحبشة
و يجعلُ قلبي الوحيد ، شبيهاً بـقلبِكَ يا " إبرهة " .
عندما يكونُ الحزنُ عليها حُلْواً إلى هذا الحد
لن يكون الأسى الأضافيّ عجيباً
في هذا الجحود العراقيّ النادرِ السُلالة .
أنا المُعلّمُ الأوّلُ للنكهاتِ التي يعشقها الملوك
لم أعُدْ أكترِثُ للمرارةِ الراكدةِ كنسيان
في مذاقِ عسلها المغشوش .
و أعرفُ مثل التلاميذِ في أوّلِ النَبْضِ
أنّ الطالبات الأثيرات على القلبِ
يتغيّبْنَ كثيراً عن دروسِ الشغَف الصغير ، في قاعاتِ الذهول العظيم
و يحتَرِفْنَ الهجرانَ في عُمْرٍ مُبَكّر .
و حينَ أغفو قليلاً
فإنّني قد ألتقي بهِ مرّةً أخرى
، وجهها المُهاجِر هذا ،
وأبقى طيلةَ الليلِ مُبتسِماً للوسادة .
و عندما يُداهمني الصَحْوُ ، من أحلامي القصيرةِ الأجل ،
سأحتفي بعودتها إلى رمل روحي
و يغمرني حنينٌ طَريّ
و يصبحُ فرحي مُمكناً .

***

مع القليل من الأسى المُعلن
والكثير من السجائر السريّة
أبدو سعيداً
مثل قطّةٍ بلا صاحب
تجوبُ اكثر من بيت
و تعبرُ أكثر من سياج
باحثةً عن الملل .
إنّ المللَ هذه الأيام
يخلو من الملل .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نادي الليل
- برج بابل
- في مملكة الحزنِ .. وحيداً
- ملاحظات أوليّة حول أزمة إعداد الموازنة العامة في العراق ( 20 ...
- عندما تذهب لتنام .. وأنت تبتسم
- الرايخ الرابع
- الصمت .. الآن
- في الوقت المناسب
- في الوقت غير المناسب
- في هذا العالم الأبيض
- هزائم شخصية
- أمّي
- أنا الذي .. يشتاقُ إليك
- عندما تكتبُ .. ولا تكتُب
- تراجع أسعار النفط : بين تأثير العوامل الجيوسياسية ، و مفعول ...
- عودة الطائر إلى العش
- إيمانويل كانت
- كلماتٌ .. للذاهبين ، والقادمين
- هذا العالَم
- ضدّ الدولة


المزيد.....




- نقل الفنان المصري بيومي فؤاد للمستشفى
- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - ما تبقّى لك من الوقت