أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطيب طهوري - أضرحة تفتح فاه الصحراء














المزيد.....

أضرحة تفتح فاه الصحراء


الطيب طهوري

الحوار المتمدن-العدد: 4659 - 2014 / 12 / 11 - 21:47
المحور: الادب والفن
    


هشَّ على الغنم الراعي بعصاهْ..
كانت ريح تتدفق في عضدهْ..
كان الوقت مساء..والليل الخاثر يتقدم نحو خطاهْ..
قال الراعي لعصاهْ:
أنت هنا كف رؤاي..
قال الكبش: أنا أيضا كف رؤاك الأخرى..
غضبت في الحين عصا الراعي..
مدت جمرتها نحو الكبشِ..
الكبش رأى دمه في العشب الذاهلِ..
مد القرنين جنونا نحو شجاعتها..
كانت في السهو عصا الراعي مهملةً..
كان الكبش ضريحا تشربه الأرضُ..
وكان الراعي بينهما طفلا يبكي حلك رؤاهْ..
كان الليل سعيدا..
في الأرض/ فجاج الصحراء هنا تاه قطيع الآهْ
***
حين أعاد الراعي يقظته مد الرجلين إلى الهضَبه..
عانقت الهضْبة طول عصاهْ عميقا..
صار ضريح الكبش غبارا..
والغيم صعودا حجريا ..
والقرب ذئابا تعوي..
سار الراعي خلف الكلب صياحا ..
سار الكلب نباحا..
كانت في الكهف نعاج تتجمع خلف نعاجٍ صحراءً خائفةً..
والكبش الآخر كان صداهْ
***
فتحت فاها الصحراءُ..
بكت نخلا مرميا في برك الملح الآسنِ..
وقطا يتخبط في عطش الماء..
كان الماء على الجسد الأرضيِّ سرابا..
كانت خيام تتناسل من خلف الينبوع البترولي دماءً، أغربةً، أصداءً وعماء..
كان الكبش شواهد أضرحةٍ تتوالد يوما تلو اليومْ..
كان الراعي سفحا يتدحرج فيه الصخرُ بطيئا..
كان الحلاج هناكَ..
هنا كان مْروَّة ، علولةَ، جاووتَ..
وأيضا..أيضا..كانت أسماء تتواصل في هذا الشرق رياحا سافيةً..
صارت في الركض مداهْ



#الطيب_طهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من انا؟
- كيف يستعيد الوفاءَ إنسانُ حاضرنا العربي؟
- الموت
- احجار الغيم..صهيل النار
- رأي في أضحية العيد
- ثلج الحياة..نار الحب
- واقعنا العربي الإسلامي والداعشية
- كيف يكون الدين في الواقع ؟
- عن الثقافي السائد..عن الثقافي البديل ..
- رغم المتاهة..هناك أمل في الحياة
- عميقا في البئر يغوص الحلاج
- يرمى النار على جثته
- في المهب هنا صخرة للصدى
- نار فينيقية
- من المسؤول عما حدث ويحدث في غزة؟
- ما فعلته الغريزة الجنسية وحوريات الجنة في قطعان الذكور العرب ...
- قصائد عربية
- ما وقع لي في مطعم العصر
- أعانق نارالسؤال ..أخيط المدى
- لعمي موسى ..لكرَمه


المزيد.....




- كأنه جاهز للأكل.. فنانة كورية تصنع خبزاً وهمياً يثير الشهية ...
- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطيب طهوري - أضرحة تفتح فاه الصحراء