أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطيب طهوري - يرمى النار على جثته















المزيد.....

يرمى النار على جثته


الطيب طهوري

الحوار المتمدن-العدد: 4536 - 2014 / 8 / 7 - 18:37
المحور: الادب والفن
    


... ويقول وداعا للنهرِ..
وداعا لضفاف النهر..
وللبحر وداعا..
وكخيط دخان يتعالى ..يبعد فيهِ ..
يعانق غيما في الأسماء الوتريةِ..
يرمي النار على جبتهِ..
يحترق الماء الشاهدُ..
تحترق الأشجار الـ كانت يوما ما ظل خطاه..
يحترق الآه دروبا لا توصلُ..

***
في يوم ما سمى العشب يديهِ..
وسمى الطرقات الـ كانت تعبرها مطرا ..
سمى الصوت القادم منها موجا وثنيا..
والأغصان صلاة ..
ولأن الريح بلاغته كانت..
أشعل تبغ الوقت..
وسار عميقا..

***
كان يسير وحيدا..
وهْو يسير رأى السهل ثعالبَ..
ورأى خرفانا تثغو..
وأرانبَ تقفز فرحتَها..
غابات تجمع في السفح غرابتهُ..
ورأى الماء..
وتقدمَ..

***
لم يشربْ..
حمأ مسنونا كان الماء..

***
كرر رحلتهُ في العمقِ بعيدا..
شاهد أحصنة تتأهب للحربِ..
وشاهد فرسانا يغمرهم شعر الصحراء..
ورأى السيف على عنق الصمتِ خريفا..
والأرض دماء..
قال سأغسل كفي من وردتها..
وسأغسل قدمي من تيه العمرِ..
وصدري من ثوب يباس الأمسِ..
فمي من عطش الرملِ..
وما بين الساقين أشار إلى الأرضِ:
سأغسل هذا الصخرَ هنا من جسدي..

***
واصل غيمتهُ..
كان شريدا..
كانت تكتب موت عصافير الليل الغارب فيهِ..
ترضرض ضلع مسافتهِ..
مد يديه إليها..ابتعدتْ ضاحكةً..
مد العينَ..رمادا كانت تنشر نهديها في الأصداء..
ملحا كانت تلبسه الجرح رداء..
صاح بها: يا أنت..قفي..
ضحكت أيضا..ثم مضت أبعد أبعدَ..
تركت في السهل غبارا حجريا..
وعماء



#الطيب_طهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في المهب هنا صخرة للصدى
- نار فينيقية
- من المسؤول عما حدث ويحدث في غزة؟
- ما فعلته الغريزة الجنسية وحوريات الجنة في قطعان الذكور العرب ...
- قصائد عربية
- ما وقع لي في مطعم العصر
- أعانق نارالسؤال ..أخيط المدى
- لعمي موسى ..لكرَمه
- هكذا حكم الجن اليهود البلاد
- لماذا يصر العرب على البقاء في الماضي؟.. لماذا يلازمون باب ال ...
- هكذا نحن..هكذا هم
- انتخابات 17 أفريل الرئاسية في الجزائر
- العرب بين رمل العقول ولفح السماء قراء ...
- كناباست..الشجرة التي رأت...تجربة نضال ميدانية
- الدروس الخصوصية..أسبابها ومخاطرها
- العرب بين ثقافة الموت وثقافة الاستهلاك
- لا عيد هذه السنة..لا أضحية ....قصة قصيرة
- هل يعود عهد مبارك؟
- دعاة الدولة الإسلامية وإقامة الحدود
- أكل رمضان ومشاعر المسلمين


المزيد.....




- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطيب طهوري - يرمى النار على جثته