أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطيب طهوري - أعانق نارالسؤال ..أخيط المدى















المزيد.....

أعانق نارالسؤال ..أخيط المدى


الطيب طهوري

الحوار المتمدن-العدد: 4465 - 2014 / 5 / 27 - 18:31
المحور: الادب والفن
    


إلى احمد دلباني
(أليِّل هذي السماء التي لاترى جهتي..
أوسدها دفتر الريح والخاصره..
وأُخِيط لها جسدي والشظايا التي كانت الصمت/ هذا الحجرْ)..قال لي..
ثم أُركِض أيامَها ..
أُغْبِر الخطواتِ التي شردتني هنا عشبَها..
وأتيه بعيدا..أرج نزيف السؤال السُّدى.. ***
(أليِّلني ناشرا ركبتي في الزحامِ..
وأُنجِم صدري) ..
أرى شجرا ساهرا يتعمدني..
وأرى قمرا حائرا يتسلق تيه مداهُ..
أرى غربة تتصدأ بي..
ودما شاحبا يتوزعني في الحصائدِ ، أغمارِها.. ويخض دمي..
ويضيف: ولا شمس لي في النهارِ..
ولا خطو لي في الصدى..
***
عقل أحمد بوصلة القمحِ..
غيم الحمام الشماليِ..
ريح السواعد في الحقلِ..
أغنية لقطا السربِ وقت المساءِ..
وأبصارنا في الظلامْ.. ***
كان أحمد ورْد الخطى..
لكنه جسدَ الشرق محتفيا بالحداد يُصِر على عميهِ..
كان أحمد شوق اخضرار البراري هناك،بعيدا، لأسمائنا..
لكنه حمأَ الشرق يسقي العقول، يميت الحشائشَ..يزعَق أغربةً وسوادا سهولا.. وخاءً خرابا ..وداء دماء..
كان أحمد برق الغيوم التي عشقت وصلنا..
لكنه الوتدَ الشرقَ منغرسا في الكهوف يخاف المياهَ ، يسيجها بالملوحة حتى تجف عمائمَ تقرأ أسيافُها شاهداتِ القبورٍ ،خنازيرَ أطفالنا في الردى.. ***
مغتبطا كان وهْو يسير على شاطئ البحر معنى يعانق أحلامهُ..
ومنتشيا بالمياه التي راودت كفه قال: آاااااااااخ..يا لهذا البهاء..
يا له من صديق نقي هناكَ ،أشار إلى العمقِ، وامتد في سر وهج الصخور التي غسلت ظلها بالرمالِ.. الحشائشُ أيضا رأى زهرَها في البعيد يرتل ألوانه ُ.. ومضى..
***
واصل حمحمة الريح فيهِ..
رأى موجة تتقدم..أخرى..
ضفادعَ تقفزُ قرب الينابيعِ فيه..
سلاحفَ تسبح أضلاعَه..
فرحا كان..أكثر من عمره فرحا كانَ..
لكنها الحلقة اللولبية مدت عماها على البحرِ..
غطت مياه البعيد قريبا إليه..
وجرت خطاه إلى المنتهى..
..................................
......................................
... حين أيقظ أقدامنا لم نجد في التراب الخطى..
جرنا الرمل للضمإ السرمديِ سعيدا..
ولم يك في العمق غير الصدى
***
عقل احمد أرضٌ.. ومحراثنا كسرته العظامْ
***
كان أحمد قد مر بي في الصهيل وشاركني ركضه..
كان قد عاد من سهوه ورأى أرنب الرفض في جسدي.. فاستدار وعانقني..وركضنا معا..
أحمد الآن صار بعيدا ، بعيدا..وتهنا معا..
إيه يا حجر الليل..يا موجهُ..
للطريق مسار.. وليس لنا..
للحريق رماد..وليس لنا..
للغيوم الدموع..وليس لنا..
ولنا مطر الذاكره..
وشرود الحشائش أيضا لنا..
ولنا حرمل الوقت ، شيح النهاية، فيجل أسمائنا الذاهله..
ولنا وجع القافله ..
ولنا وجل البجعه..
إيه يا ظلنا في الخريفِ هنا..لا هناك.. لنا الصمتُ فينا..
وللأرض في سرها تُنشِد البجعه:
لا طريق لجرح الكلام الذي كاننا..كل أبواب هذا المكان هنا مغلقه..
لا هبوب لريح السواحل..كل البحار هنا مقصله..
لا أشعة للشمس..كل الشموس هنا مطفأه..
وحده الصخر منجل عري الحصائد..والرمل وجه المدى..
***
أحمد الدلبانيُ ماءً: أنا..
أحمد الوتريُ غناءً: أنا..
أحمد الوثنيُ خمورًا: أنا
***
وأنا ........هاهنا........لا أنا..
ولم يبق في الرمل غيرُ الحطامْ



#الطيب_طهوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعمي موسى ..لكرَمه
- هكذا حكم الجن اليهود البلاد
- لماذا يصر العرب على البقاء في الماضي؟.. لماذا يلازمون باب ال ...
- هكذا نحن..هكذا هم
- انتخابات 17 أفريل الرئاسية في الجزائر
- العرب بين رمل العقول ولفح السماء قراء ...
- كناباست..الشجرة التي رأت...تجربة نضال ميدانية
- الدروس الخصوصية..أسبابها ومخاطرها
- العرب بين ثقافة الموت وثقافة الاستهلاك
- لا عيد هذه السنة..لا أضحية ....قصة قصيرة
- هل يعود عهد مبارك؟
- دعاة الدولة الإسلامية وإقامة الحدود
- أكل رمضان ومشاعر المسلمين
- نقاش فيسبوكي العرب والغرب..الإسلام والديمقراطية
- هل يحدث في سوريا ما حدث في الجزائر في تسعينات القرن الماضي؟
- الأبواب
- عن الشعر ولغته
- كيف يكون احترامنا لأنفسنا ورمضاننا؟..دفاعا عن المفطرين في رم ...
- يفتح البحر أعماقه
- الأديب الطيب طهوري : المرأة تمثل قوة انتخابية كبيرة لكن عقلي ...


المزيد.....




- بعد 4 عقود.. الأردن يستعيد من أستراليا قطعة من -أقدم منحوتة ...
- لوحة لفان غوخ تُعرض للمرة الأولى منذ 60 عاما وقد تُباع بـ180 ...
- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الطيب طهوري - أعانق نارالسؤال ..أخيط المدى