أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - اليوم العالمي لمُكافحة الفساد














المزيد.....

اليوم العالمي لمُكافحة الفساد


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4657 - 2014 / 12 / 9 - 22:05
المحور: كتابات ساخرة
    


بمناسبة ( اليوم العالمي لمُكافحة الفساد ) المُصادف ليوم الثلاثاء 9/12/2014 ، فلقد جرتْ إحتفالات كبيرة ومهرجانات صاخبة ، في طول العراق وعرضه . ولقد تَمَ تشخيص مواقع الخَلل ومواضع الفساد في جسد الدولة العراقية ، بِكُل شفافيةٍ ووضوح وجُرأة ، وكما يلي :
* لقد ثبتَ من خلال الإحصائيات والأرقام المُوّثقة ، ان 15% من العراقيين ، أي الطبقة الحاكمة في بغداد وأربيل ، وحاشياتهم ومافياتهم وبطاناتهم ، يحصلون بالكاد على 73% من موار د العراق . في حين ان 85% من العراقيين ، أي أولاد الخايبة من جميع مكونات الشعب ، يستحوذون على 27% من الموارد .
* وهذا دليلٌ قاطع على الفساد المُستشري لدى الشعب .. بل هو بُرهانٌ على جَشَع الجماهير .. إذ هل من المعقول ، ان هذهِ الطبقات الرّثة .. وهؤلاء الهامشيين والبُسطاء .. من العُمال والموظفين والفلاحين والكادحين ... الخ . يسيطرون على كُل هذه المليارات التي تُشكِل 27% من مورد الدولة ؟ .. ثم ماذا يفعلون بها ؟ انهم لا يعرفون الرفاهية أصلاً ، ولا يدرون كيف يصرفون هذه الأموال ! . أنهم متعودون العيش في القاع .. وهذه المبالغ التي يحصلون عليها ، ستفسدهم ، وتجعلهم ينظرون الى أعلى ، حيث أسيادهم .. وهذا لايجوز بأي حالٍ من الأحوال ! .
هل تُريدون مثالاً على الفساد ؟ هاكم : مُعّوَقٌ يستلم مئتَي ألف دينار شهرياً ، أي حوالي 170 دولاراً .. بالله عليكم ، هل هذا إنصاف ؟ هو أعمى أو أخرس أو فاقدٌ لأحد أطرافه .. فماذا سيفعل بالنقود ؟ أليسَ هذا تبذيراً ، وإستهتاراً بأموال الميزانية العامة ؟! . مثالٌ آخر : إمرأة عجوز في الثمانين من عمرها ، عاجزة وليسَ لها مُعيل .. وتستلم مئة ألف دينار شهرياً أي حوالي 85 دولاراً ، أليسَ هذا منتهى الغباء ؟ .. أنها على حافة القبر .. مُجّرَد دفعة صغيرة وتنزل الى اللحد ، وتُخّلِص المُجتمع من هذا العبأ .. فلماذا هذا البذخ ، على حساب الميزانية ؟! .
* ثبتَ ان البطاقة التمونينة ، أيضاً سببٌ آخر مهم ، للفساد الموجود .. إذ هي من مُخّلفات العهد البائد ، حيث كان الحصار مفروضاً على العراق . أما الآن فلا وجود للعقوبات الدولية ، وليس هنالك أي عُذر لوجود البطاقة التموينية . وفي الحقيقة ، فأنه لا أحد يحتاج فعلياً للمواد التي تُوّزَع مجاناً . وان إهدار مليارات الدولارات ، على إستيراد المواد الغذائية وتوزيعها بلا مُقابِل ، على الشعب ، بلا أي داعٍ معقول .. هو الفساد بعينهِ ! .
* لقد تحّملتْ الأحزاب الحاكمة في بغداد وأربيل ، الكثير .. من جراء فَساد الشعب ، وأثبتَتْ أنها صابرة وتتمتع بالحلم ، لأنها تقّبلتْ جشع الجماهير . وان هذه الأحزاب الحاكمة ، تشعُر بالإحراج كون ان الشعب ، قد مّرَغ سُمعة العراق في الطين ، وسّوَد صفحة البَلد ، وجعله في مُقّدمة قائمة الفساد العالمي ، وفي ذيل قائمة النزاهة ! .
.................................
بِمُناسبة اليوم العالمي لمُكافحة الفساد :
أشفُقُ حقاً ، على جميع الطبقة الحاكمة في بغداد وأربيل .. هذه الطبقة النزيهة الشريفة العفيفة النظيفة .. وتَباً لهذه الجموع الغفيرة في طول البلاد وعرضها ، الفاسدة السارقة الناهبة الحرامية !.



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - مُلتقى الأربعاء - في برلين
- عسى ان يكون العبادي جريئاً وصادقاً
- كُرد الداخل .. كُرد الخارج 3
- مفوضيات وهيئات أحزاب .. وليست - مُستَقِلة -
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج 2
- كُرد الداخل .. وكُرد الخارج
- كلماتٌ عن - أوسلو -
- اللاجئين الكُرد في اوروبا .. ملاحظات بسيطة
- طرائف من برلين
- فضائية جِرا والعمل التطوعي
- على هامش - لقاء برلين لحقوق الإنسان - 2
- على هامش - لقاء برلين لحقوق الإنسان - 1
- - النازحون يبيعونَ المُساعدات -
- زراعة الشَعر .. وتجميل الأظافر
- البيشمركة في كوباني .. مُلاحظات
- العراقي .. و - تَرَف - حقوق الإنسان
- كُتُبٌ للنازحين
- دروسٌ من الحَرب ضد داعِش
- بائع العِلكة
- حَلٌ مُؤقت لإيواء النازحين : القُصور والجوامِع


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - اليوم العالمي لمُكافحة الفساد