أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - إِعدلها (يبو الجعل)














المزيد.....

إِعدلها (يبو الجعل)


حميد حران السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4645 - 2014 / 11 / 27 - 14:17
المحور: كتابات ساخرة
    


جلس (ألكبير) خلف المنصه واجتمع حوله الاتباع المنتفعين وبدأ حديثه عن المنجزات التي حققتها حكومته المحليه بزمن قياسي رغم ماورثته من متاعب النظام السابق التي لاتُعد ولا تُحصى , الرجل لم يأتِ بجديد حين قال : (إرضاء الناس غاية لا تُدرَك) وهو يدافع عن مجلسه (الموقر) من التُهم (الكيديه) التي يوجهها (ألأعداء ألمغرضين) بالفساد المالي (لشخصه الكريم وطقم المسؤولين) المحيط به في تلك الجلسه , ومما لاشك فيه إن ألأخوه الحضور يعرفون إن صاحبهم يكذب وهم يريدون له أن يكذب عليهم فليس غير الكذب لهم من مخرج وهم يرون بأم أعينهم ماتشهده مناطق مسؤوليتهم من خراب كانوا سببا مباشرا في إحداثه , الاستثناء الوحيد بينهم هو ابو (حوراء) المخضرم العارف بالامور اكثر من غيره كونه قد قلبته الدنيا على شتى المقالب فقد كان الرجل يضحك في سره مما يسمع لأنه شريك المتحدث بالكثير من الصفقات السريه التي أدت لأيلولة الوضع الى هذا الحجم من الخراب وهو الان يُعد عدته إستعدادا لجولة أُخرى من النفاق (بضاعته المجربه دائما والناجحه أبدا) , فالرجل الجالس خلف المنصه الان سيُصبح عما قريب ورقة محروقه وليس مناسبا (لأنتهازي مثله) أن يحترق بناره , بل ان يحافظ على (شعرة معاويه) معه من جهه و(يشمشم) بحثا عمن ستؤول له ألأمور بعده ليضرب ضربته الاستباقيه بالتنسيق السري الذي يجيده مع كل (ملك جديد) قبيل تتويجه كي يكون محل ثقته ولا بأس أن تشهد تلك الجلسات تعريضا بسيرة (ملك ألأمس) بكشف أسراره بالوثائق والادله التي يملك مع أخذ العهد والميثاق على عدم ذكر أسمه كمصدر لتلك الحقائق خوفا من إتهامه معاذ الله (بخيانة صاحبه) وهو الذي لم يعتدعلى هذا! ولولا ان الرجل القادم محل ثقه ويستحق أن يُقدم له خدماته لماتت تلك الاسرار معه !!.
واصل (الكبير) حديثه مبررا اسباب (طفح المجاري) بطريقة (عبعوبيه) إستبدل فيها الصخره بأهمال (عمال النظافه) من جهه وكثرة ما يرميه المواطنين في المجاري من جهة أخرى , أثنى (أبو سجاد) على رأي (الكبير) مكملا للفكره والتبرير الذكي ....وهكذا اصبحت القضيه غير مرتبطه به وبجماعته وبما ان تبديل الشعب غير ممكن والعمال من ابناء العراق الذين وجدوا فرصة عملهم في هذا التخصص فأن مشكلة المجاري لاحل لها , رفض (أبو حسين) تعقيب (أبوسجاد) مُدليا بدلوه قائلا : (ياجماعه تره ماكو شي مايتصلح والامور ليست على هذه الدرجه من السوء) , هنا تذكر أبو حوراء موقف مر به عندما كان شابا يافعا حيث واجهت عائلته مشكله عويصه وكان الجميع يحاول ان يجد منها مخرج مناسب فانبرى هو أمام جده ووالده طالبا منهم ان يسمحوا له بطرح حل مناسب فقال جده ساخرا : (إِعدِلها يبو الجعل) { أبو الجعل من الحشرات المعروفه في ريف الجنوب العراقي يقوم بعملية تدوير فضلات الحيوانات على شكل دائره يدفعها للخلف من مكان الى أخر برجليه الخلفيتين بينما يكون رأسه للامام ومن الحكايات الشائعه عن هذه الحاله انه يريد ان يساوي الارض بإلقاء تلك الفضلات بالمنخفضات وحين يسخر القروي من شخص يدعي القدره على مالايستطيع يقول له إَعدلها يبو الجعل} .
إنتهى ألأجتماع التاريخي المهم جدا بأقصر مما اعتادوا عليه من وقت بسبب صمت ابو حوراء الذي عودهم على كثرة النقاشات والمداخلات المتحذلقه بالاجتماعات السابقه , ولم يستطع أحدهم معرفة السر وراء ذلك , فمن الصعب على اشباه الاغبياء معرفة ما يبيته من إعد العده ليكون رجل لكل زمان .



#حميد_حران_السعيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الملكي والكتلوني)... وخراب بيت (جاسم)
- لماذا الرهان على الفاشلين
- (بشت) مصاول و(خفخاف) بعض المسؤولين
- الصم البكم
- جُمَلٌ غير مُفيده
- دعم الرموز النزيهه
- فيدراليات
- ألنظام السابق ...
- ألإجراء من جنس الفكر
- مًن يًدعم مَن ... الدوله أم العمليه السياسيه ؟
- (إحنه وين؟) ...
- أحلام رجل فقد واقعيته
- دعونا ومن مع الناس
- وجوه للقلق ,,, وجوه للطمأنينه
- بطل من بلادي
- ألأُجراء ...
- العراق ... سيناريو ما بعد المالكي
- من منا لايستحق( الشتم)...؟
- كل على ليلاه يبكي
- رساله الى الدكتور حيدر العبادي


المزيد.....




- -التكفير-.. فيلم يعيد حرب العراق إلى الواجهة
- حسين فهمي: أفلام الذكاء الاصطناعي لن تشارك في مهرجان القاهرة ...
- المخرجة كاملة أبو ذكري تنتقد إنتاج مسلسلات وأفلام عن -السفاح ...
- برج إيفل يشهد ليلة استثنائية.. ونجمتان عربيتان تخطفان الأضوا ...
- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حميد حران السعيدي - إِعدلها (يبو الجعل)