أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - عراقيل امام علاقات تركيا و العراق














المزيد.....

عراقيل امام علاقات تركيا و العراق


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4639 - 2014 / 11 / 20 - 21:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يشك احد بان السيد العبادي بدا مسيرته بشيء من التغيير كما قلنا من قبل من جميع النواحي، و لاسباب ذاتية يخص حياته التربوية و السياسية و المعيشية او الظروف الموضوعية التي تفرض عليه الخطوات الواجبة اتخذاها في سياساته و توجهاته الانية. و من اهم المهام الرئيسية التي تفرض عليه التغييرات الجذرية هو تعامله مع المحيط بدبلوماسية لينة، وليس كسلفه كما كان يهرع في خطواته السياسية و علاقاته مع المحيط وفق التمحور المتطرف . الا ان هناك حدود لا يمكن لعبادي تجاوزها و خطوات مفروضة عليه بشكل محكم لا يمكنه تفاديها نتيجة المعادلات الاقليمية التي تفرض نفسها على المنطقة بشكل كامل و على العراق قبل الاخرين .
اليوم سمعنا تصريحات الطرفين العراقي و التركي بتوجهين كان بامكاننا ان نجد بين ثنايا الجمل المطروحة الحذر من مواقف المؤثرين اقليميا، ربما بداوا بخطوات اولية من الناحية الاقتصادية على الاكثر اما الخطوات السياسية المرتبطة بمواقف اخرين لا يمكن ان يخطوها مستقلين، فانهما يتحركان بحدود المسموح لهما ان كنا صريحين اكثر . العبادي لم يشر الى الدول المعنية في سياسات الاقليم من قريب او بعيد، كما صرح داوداوغلوا تلميحا و تصريحا و خاصة ما يتعلق بسوريا و الارهاب فيها. فان تركيا و ان لم تصرح بعظمة لسان قوية كما صرخت من قبل على سبيل المثال بان لا مشاركة في محاربة داعش دون قرار مسبق لاسقاط الاسد، اليوم من خلال تلميحات رئيس وزرائها ادعى عدم انتهاء الارهاب بوجود اسبابها الاولية، او لا يمكن استئصال داعش في اماكن دون ازاحة المسببات الرئيسية و ما فرضت اقدامه في المنطقة بشكل كلي ملمحا الى ازاحة الاسد .
الاختلاف في وجهات النظر كان واضحا، و لكن يمكن ان نعتقد بان بداية سليمة لمرحلة جديدة دشنت فيما بينهما لدبلوماسية مرنة و الاعتبار من السلف و محاولتهما لابقاء شعرة معاوية في خلافاتهما مستقبلا . و الزيارات المتبادلة يمكن ان تذيب الجليد شيئا ما، و لكن تتوقف التطورات في هذا المنحا على مجموعة من القضايا الكبيرة الاقليمية و منها المفاوضات النووية الايرانية الامريكية و العلاقات العربية الايرانية و العراقية العربية و الايرانية الغربية و التركية الايرانية .
يمكن تصنيف العراقيل الى نوعين مختلفين تماما و هما: داخلية؛ اي فيما تخص داخل البلدين تركيا و العراق و مكوناتهما و كيف يتعاملان مع قضاياهما، و خارجية بحتة؛ تخص العلاقات بينهما وفق المصالح و المنافع المتبادلة اخذين بنظر الاعتبار العلاقات مع الاخرين .
القضايا الداخلية، تشمل الموقف من الارهاب الداخلي في العراق و القضية الكوردية في البلدين و الاقليات و منها التركمانية في العراق و ربما العربية في تركيا ان اراد العراق التوازن في المتطلبات بين البلدين .
ومن اصعب الامور التي تدخل ضمن القضايا الخارجية الداخلية المتداخلة لهما، هي؛ علاقاتهما مع ايران و كيفية الوصول الى التوافق في الدبولماسية العراقية التركية حول المصالح المتقاطعة بين تركيا و ايران المتعددة الجوانب، و سياساتهما مع الكورد كرقم صعب في المنطقة .
اما القضايا الخارجية، هي العلاقات التركية الامريكية و التركية العربية و التوافق مع ايران ايضا حول القضايا التي تهم البلدين من منظور مصالح الطرفين و هذا صعب جدا و يحتوي في طياته على معادلات معقدة لا يمكن تحليلها الا بعقلية تقدمية ضخمة . و يمكن ان نجد فيها محاور كثيرة و مختلفة عن بعضها لابد ان تتقارب البلدان من بعضهما كثيرا قبل التاكد من بناء ثقة المفقودة منذ زمن رغم ما لديهما من المصالح المشتركة التي اتفقوا عليها من قبل، اي قبل التغييرات التي حصلت لهذه المنطقة بشكل ملحوظ جدا .
اي، العراقيل الداخلية والخارجية ستضع عصي في عجلة الدبلوماسية التركية العراقية سواء من قبل الذات او من مَن ليس في صالحه التقارب و الوصول الى الخط الذي يدخل في امكنية الاضرار بمصالح عليا له . و هناك امور عالمية ايضا لها اتعكاساتها و تداعياتها على هذه العلاقة المعقدة بين تركيا و العراق ، ومنها مدى قرب الغرب من البلدين و كيف تكون العلاقة مترافدة و متوازية مع ما تنظر اليه امريكا و تهدفه في المنطقة من قبل الدولتين العراق و تركيا .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشراكة العادلة ام دولة كوردستان برسم المجهول
- لماذا تدان كوردستان وحدها على ابسط خطا ؟
- كيف نحارب الدجل و الخرافة ؟
- سيرأس اوجلان دولة كوردستان
- شطحات اردوغان مستمرة
- قادة الكورد لا يقراون
- المشكلة في الدين ام في الواعظين ؟
- يُظلم الاصيل و يحكم الدخيل
- اساس المشكلة الاسلام السياسي ام الديموقراطية ؟
- ما الغموض في التعامل مع كوباني
- مراكز البحوث و قطر
- تعامل ايران مع اللاعبين المحليين في دول المنطقة
- ستزول سايكس- بيكو
- مابين الشعارات و الواقعية في العمل
- المثقفون في كوردستان و الهروب من الواجب
- شرف المهنة لدى الموظف العراقي
- اقول لبارزاني، من اين لك هذا ؟
- رحم الله من عرف قدر نفسه
- الشباب بين الامس القريب و اليوم
- الكورد يفتقد حتى الى القوة الناعمة للدفاع عن نفسه


المزيد.....




- دعوة بزشكيان لإنهاء الحرب.. ما الذي تكشفه عن الموقف داخل إير ...
- باسم نعيم لـCNN: ما يقوله كوشنر للإعلام مختلف عن الاجتماع ال ...
- وصفه بـ-الديكتاتور المعادي للسامية-.. نتنياهو يهاجم أردوغان ...
- صحيفة نيويورك تايمز تخسر قضية تشهير لأول مرة منذ 50 عاما
- من -الحلّاق- إلى -المُفجّر-: عندما يتحول محامو الرؤساء الأمر ...
- ميلوني: الأمور مع ترامب سارت بشكل يخالف توقعاتي
- أكبر معمرة على قيد الحياة في بريطانيا والعالم تبلغ 117 سنة
- سفير الصين: العلاقات بين موسكو وبكين تشهد أفضل فتراتها في ال ...
- مكتب نتنياهو يهاجم أردوغان: -ديكتاتور معاد للسامية- ولن نتها ...
- الشرطة المصرية ترد على اتهامات بقتل المئات في مواجهات مسلحة ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - عراقيل امام علاقات تركيا و العراق