أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -رواية -9-














المزيد.....

مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -رواية -9-


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4631 - 2014 / 11 / 12 - 16:51
المحور: الادب والفن
    



يتقدم نحو أولئك المتقاعدين من هم الحياة الجالسين في استدارة أدراج النافورة المهملة ، ربما كان مهندس هذه النافورة مورط في عشق ملاعب الرومان التي كانوا يصنعونها للجمهور لالهائهم بصراعات العبيد بين بعضهم ، والاستمتاع بحركات الدم وهي تفور كل مرة من عضو ما ، حين يغرس المحارب في عدوه سيفه أو رمحه أو اي أداة حرب أخرى تستطيع اختراق الجسد وتفجير الدم من داخله .
يبدأ بتوزيع أوراق منسوخة ، تبتدئ بالبسملة ، ثم الصلاة على خير البرية ، وهي مضمنة بنفس الاية التي يقرأها على مسامعهم وهو يظهر لهم كيسا بلاستيكيا فارغا يدعي أنه لم يحصل اليوم على أي درهم ، ليفهم الحضور الكريم ، أن قلوب الاخرين قدت من حجر ، وعليهم أن يعشوشبوا قلوبهم ويتصدقوا عليه بما جادت به أكفهم .
"اخواني أخواتي ، أنا شاب في مقتبل العمر ، كنت أعمل في الامارات العربية المتحدة " لكن عندما أصبت بعاهة - يبرز لهم اعوجاج يده اليسرى على مستوى المرفق - طردوني "ولاد لحرام " من الامارات ، وعند عودتي الى بلادي ، لم أعثر على عمل . وها أنذا أطلب من المغاربة اخواني أن يعينوني على الحياة " . يتحول بجسده من جهة الى جهة ويسترسل بنفس الاية المضمنة في منشوره " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ......" ، ثم يبدأ بجمع ما جادت به أياديهم ، ويوصيهم أن لا يرموا بالمنشور على الأرض احتراما للآية وللأسماء الكريمة .
يعد جمعه لما تيسر من الدراهم ، يقصد عقبة شارع 49 . يخرج مبلغا مهما ، يمنحه لبائع البورسيطات " ، وهي في حجم حبة عدس ، ملفوفة في قطعة صغيرة من البلاستيك ، ويعود قافلا أدراجه من حيث أتى .
في هذه المنطقة الصغيرة ، يستطيع عالم الاجتماع أن يؤسس فرعا جديدا لهذا العلم .
قبل قليل جميع نور الدين بضاعته ، وكان في انتظار صاحب الدراجة النارية الصينية . وجره مشهد الجانكي الذي ينصب باسم الدين ، وبتوظيف عاهته اليدوية ، ورسم معالم الدروشة على وجهه ، الى التفكير في تغيير مهنته . فهذه الأيام لا أحد يسأل عن الأواني الصينية والتركية رغم رخصها . يأخذ نفسا طويلا من السبسي ويرسملنفسه سيناريو مشابه لما يصنعه ذلك الشاب الذي سيذهب بعد قليل لشراء بورسيطة أو اثنتين من المخدرات . وهذا يعني أنه جنى أكثر من مائة درهم . وهو لم يربح طول اليوم الا 26 درهما ، لن تكفه حتى لأداء الضريبة الاضطرارية لفاتورة الماء والكهرباء .
" انها مهنة مدرة للمال أخي يوسف " قال لصديقه الوجدي الذي يجالسه في أحيان كثيرة لاستغلال بعض الأنفاس من كيف نورالدين . ابتسم صديقه الوجدي الذي كان يفكر في نفس ما يفكر فيه نورالدين . فهو أيضا لايعمل وليس له من دخل الا ما توفره له زوجته التي تكبره بسنوات ، من أكل . فبعد انصرام فصل الصيف يظل طول السنة يجوب هذه المنطقة من هنا الى هناك ، بحثا عمن يمده ببعض المخدرات كي يدوخ رأسه .
" وجدتني أفكر في نفس الموضوع أخي نورالدين ، ففي مدة تقل عن ربع ساعة جمع أكثر من عشرين درهما . يعني أنه اذا قام بهذه العملية في عشرة تجمعات كهذه قد يجمع أكثر من 200 درهم ، وهو مبلغ محترم . لكن ابن الحرام يصرفها في سم قاتل " .
ضحك نور الدين وهو يحدج صديقه الوجدي بنظرة استهزاء ، قدم له السبسي ، وقال في نفسه " ولم لاتقوم بذلك ، وتخلصني منك ؟؟" .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصوص تقابلية
- هل يستطيع أوباما توريط ايران ؟
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -رواية-8-
- الدولة ضد الوطن
- مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -7-
- المكون الوجودي في قصيدة -داروها لحروف وحصلت فيها المعاني - ل ...
- قراءة أخرى لخطاب الملك محمد 6 بتاريخ 10--10--14
- مجتمع آخر ، أو مجتمع الجناكا -6-
- أمريكا تطيل عمر داعش
- عالم من الألوان
- كيف نستثمر ردع المقاومة لاسرائيل
- في الرد على الشيخين
- من يفرض شروطه هو المنتصر
- هل يموت المطر
- اسرائيل وشرط الردع
- غبار ولا ريح
- التطرف الأوروبي يهدد المغرب
- الانتصار لارادة المجتمع -1-
- هيا نرقص على وقع الفساد
- مجتمع آخر ، أو مجتمع الجناكا -رواية-5-


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد الصلعي - مجتمع آخر أو مجتمع الجناكا -رواية -9-