أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - أمريكا تطيل عمر داعش














المزيد.....

أمريكا تطيل عمر داعش


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 4572 - 2014 / 9 / 12 - 14:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بعد اعتراف هيلاري كلينتون بصناعة داعش ، وهي نفس المسؤولة الأمريكية التي اعترفت قبلا بصناعة القاعدة ، وبعد تصريح رئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية " "جيمـس وولسي" " سنصنع الاسلام يناسبنا " ، وبعد فحوى خطاب الرئيس الأمريكي البارحة 11--9--14 " ان الحرب على داعش أو الدولة الاسلامية ستطول " وهو الآن لن يقوم الا بتحجيمها ، أي لانية له في تدميرها الا متى شاء هو ، وبعد تضخيم عدد مسلحي داعش من قبل أحدث تقرير استخباراتي أمركي الذي جعله يفوق 30 ألف داعشي ، بعدما كان رقمه حسب نفس الوكالة الاستخبارية قبل أسبوع فقط لا يتجاوز خمسة آلاف . لم يبق مجال للشك أن أمريكا تتحكم في خيوط لعبة صناعة داعش . وقد كانت تلك الاشارات المنسوبة الى أصحابها مؤشرات ودلائل ثابتة على أن داعش صناعة أمريكية بحثة .
داعش بصيغتها الحالية لا يتجاوز عمرها السنتين ، ظهرت فوق سطح الأحداث قادمة من العراق تحت لواء تنظيم القاعدة ، ثم مالبثت أن اختلفت مع الجناح القاعدي بسوريا تنظيم "جبهة النصرة " لينشب صراع مرير بين قيادة الطرفين حول القيادة الفردية بين أبو بكر البغدادي ، وبين أبو محمد الجولاني أمير جبهة النصرة . ما حذا بالظواهري الى التبرؤ من داعش واعلانها خارج تغطية تنظيم القاعدة الدولي . لتتحول الى عدو لجميع التنظيمات المقاتلة في سوريا ، باستثناء الجيش السوري ، بما في ذلك تنظيم جبهة النصرة حليف البارحة أو التوأم الروحي لتنظيم داعش . وسرعان ما اختلطت الأوراق .
اذ في ظرف أشهر قليلة صعد نجم داعش ، وامتدت رايته السوداء كالنار في الهشيم في بلدين متجاورين لتسيطر على مناطق شاسعة يصعب عسكريا واستراتيجيا السيطرة عليها من قبل تنظيم لا يتجاوز عدد منتسبيه الألفين حسب احصاءات دولية لعدد أفراد هذا التنظيم في بداياته في صيغة داعشية بحثة .
وهو ما طرح تساؤلات متواترة على العديد من الباحثين الاستراتيجيين ، من قبيل كيف استطاع هذا التنظيم في فترة وجيزة من تحقيق اختراقات وانتصارات على جميع القوى المقاتلة في سوريا ؟ ، وما هي طبيعة القوة التي يتوفر عليها للامتداد في بلدين بشكل مواز وكأن الملائكة تحارب معه ؟ . كيف سمحت أمريكا وفرنسا وروسيا لهذا التنظيم من التغلغل والتضخم في بقعة يتنافسون عليها منذ عقود طويلة ؟ ، من يمد داعش بالأموال والأسلحة المتطورة التي لم تتوفر للجيش الحر المدعوم من أكثر من ثلاثين دولة ، والذي عقدت من أجله مؤتمرات دولية في أكثر من بلد ؟ . وهل يمكن اعتبار قوة داعش قوة فعلية أم قوة مصنوعة ومدعومة من دول تمتلك القدرة اللوجيستية تمنحها كامل المعلومات التي تحجب عن دول تعتبر حليفة للغرب كالعراق مثلا ؟ .
نحن اذن أمام أسئلة مباشرة ، ولسنا أمام ألغاز يصعب حلها . ولعل الانسحاب الهوليودي للجيش العراقي من الموصل حين دخلت داعش للمدينة يمكن أن يكون أحد الأجوبة الشافية على طرق ووسائل امتداد هذا التنظيم في المناطق التي يشاء دخولها . كما أن طبيعة الأنظمة التي تحيط بجغرافية داعش باستثناء سوريا تفيد أن تركيا وايران مشاركتان في صناعة وامتداد تنظيم داعش وان بطريقة غير مباشرة . فاللعبة الأمريكية مفضوحة ، وكما استفادت تركيا وايران سابقا من خلخلة توازنات المنطقة ، فانهما سيستفيدان حتما هذه المرة من هذه الخلخة . العولمة لم تقتصر على مجال الاقتصاد فقط ، وعلى مجال المعرفة والتكنولوجيا ، بل امتدت الى العقل البشري أيضا . وهذا ما لم تتفطن له شيخوخة العقل الغربي .
وللوقوف على حقيقة تنظيم داعش والأهداف المتوخاة من صناعته يلزم الباحث كتابة صفحات طويلة ، لبسط دقائق الأحداث ، وتفاصيل السيناريو الأمريكي للسيطرة على المنطقة التي تعتبر شريان وقلب العالم في جغرافية لا تتحول ، ويبدو أن التاريخ وحده ما يتغير بعض الشيئ بتغير الأسماء والأحداث والنائج .
مضمون المقال ، ان تصريحات أوباما الأخيرة تقول لمن يقرأ اللغة السياسية أن تنظيم داعش مازال عمره طويلا ، واستعمال لفظة " تحجيم " قبل "تدمير " يفيد أن العملية ترسو على قاعدة ابتزاز دول لم تغير من استراتيجيتها تجاه الغرب ، ولم تذعن لشروطه الاستعمارية القديمة الجديدة . أما الدول التي باعت شرف شعوبها ، فايمان أنظمتها بارتباط بقائهم على كرسي الحكم بمباركة ماما أمريكا سيجعلها دائما في خدمة أجندات الولايات المتحدة الأمريكة ، ولن يتغير الأمر في المدى القريب ، الا اذا استعادت الشعوب العربية عنفوانها ، وهذا غير مأمول في المدى القريب .



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عالم من الألوان
- كيف نستثمر ردع المقاومة لاسرائيل
- في الرد على الشيخين
- من يفرض شروطه هو المنتصر
- هل يموت المطر
- اسرائيل وشرط الردع
- غبار ولا ريح
- التطرف الأوروبي يهدد المغرب
- الانتصار لارادة المجتمع -1-
- هيا نرقص على وقع الفساد
- مجتمع آخر ، أو مجتمع الجناكا -رواية-5-
- ثقافة الانهزام -1-
- فقه الأولويات يارجال الدين قبل فقه العشوائيات يا رجال الفكر
- مجتمع آخر ، أو مجتمع الجناكا -رواية-4-
- محمد الصبار بين المناضل الحقوقي والموظف العمومي
- جرائد ليست للقراءة -3-
- قراءة فنية لقصيدة - مري بذاكرتي -
- برلمان او بر أمان
- مدونة تبحث عن -أنا -
- مجتمع آخر ، أو مجتمع الجناكا -رواية-3-


المزيد.....




- مصادر: محادثات تحضيرية بين سفراء أمريكا ولبنان وإسرائيل الجم ...
- قبل مفاوضات لبنان وإسرائيل: حزب الله يحذّر من -التنازلات الم ...
- ممر استراتيجي نحو أوروبا.. اتفاق ثلاثي بين تركيا والأردن وسو ...
- أرملة حمد العطار -أبو العيون العسلية- الذي قتل في مرفأ بيروت ...
- سيارة ذاتية القيادة تدهس بطة في ولاية تكساس
- الاتحاد الأوروبي يرحب بالمحادثات المباشرة المزمعة بين إسرائي ...
- مع ارتفاع أسعار الطاقة.. كيف يمكن للاتحاد الأوروبي أن يصبح أ ...
- هجمات ما بعد -الهدنة الإيرانية-.. تكتيك حزب الله لاسترداد زم ...
- دعوات في الكونغرس للإطاحة بترمب وسط اتهامات خطيرة
- فوق السلطة: هدنة -المنتصرَيْن-.. من يملك الحقيقة في -حرب الس ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - أمريكا تطيل عمر داعش