أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ستار عباس - حتراق نازحة وصراخ أيتام..... (قصة قصيرة)














المزيد.....

حتراق نازحة وصراخ أيتام..... (قصة قصيرة)


ستار عباس

الحوار المتمدن-العدد: 4614 - 2014 / 10 / 25 - 21:24
المحور: الادب والفن
    


ستار الجودة
الأمطار أغرقت المكان والرياح تعصف بالخيام والجو يغلفه برد قارص, صراخ . حريق. حريق احترقت خيمة هرع الناس امرأة مسجاة على الأرض الطينة محترقة ابنتها البكر "ذات الاثنى عشر ربيعا" تحمل أخاها الرضيع وتحتضن أخويها الأطفال, تصرخ بأعلى صوتها أرجوكم أنقذوا أمي فهي كل ما عندي بهذا الكون..اماه ..آماه لا تتركينا من لنا بعدك يا آماه ,كلمات وبكاء أبنائها كانت اشد وطاه على "حميدة" المرأة وألام والأب, التي ضحت بنفسها ولم تهاب النار التي أطالتها لتنقذ ابناها من جوف الخيمة المحترقة, تنظر الى طفلها الرضيع الباكي من الجوع والبرد والمبلل بالمطر وتتحسس ثديها المحترق وتتأسى بحرقة الأم التي لا تستطيع أطعام رضيعها, كانت عيونها المتعبتان شاردة برحلة العذاب, تمنت أن يكون زوجها الذي قتل قبل النزوح حاضر ليخفف من قسوة التركة الثقيلة على قلبها ويرعى البنت البكر من ذئاب الزمن الأغبر والرضيع وابنيها الصغار, وتعمقت في الغوص في سنواتها الأربعين وتذكرت القصة التي روتها لها خالتها عن يوم ولادتها, وكيف حملتها أمها المسكينة في يومها الأول في جوف الليل المظلم الى منزل خالتها بعد أن طرد أبيها الظالم أمها المريضة كونها لم تنجب ولد, توفيت أمها بسبب تلك الظروف وأوصت اختها(خالة حميدة) برعايتها , الخالة لم تكن بأفضل حال من غيرها فهي الأخرى تعاني من الفقر والعازة لذلك عاشت مطحونة من الفقر والأوجاع والإحزان الى حد اللعنة وكانت قسمتها ان تزف من قبوا الآهات إلى قبوا الأحزان والشقاء أنتها بها المطاف ان تهجر من بيتها الطيني تاركه زوجها مقتول أمام الدار هربت تلوذ ببنتها من طالة الذئاب الكاسرة شانها شان نساء مدينتها,
أفاقت من تلك الكوابيس وشعرت بسكرات الموت ويا لهو من موت قاسي ,رجعت إلى عالمها, حيث نحيب ابنتها البكر وأطفالها وبكاء الرضيع الذي لم ينقطع, (أمي لا تتركينا ليس لنا احد وهذا أخي الرضيع من يرضعه)بهذه الكلمات طوت حميدة حياتها لتواجه رب عادل سوف ينصفها ويقتص ممن تسبب قي معاناتها ومعاناة الملايين من العراقيين, ذهبت "حميدة" تصارع الموت والحزن واثأر الحريق الذي دب في جسدها علها تسرق لحظة تكحل بها عينيها وتطول النظر لوجوه فلذات كبدها, رحلت "حميدة" وسط صخب الناس النازحة وهلعهم خوفا من أن تطال النار خيم أخرى , وحميدة إنسانة عراقية بلدها يمتلك اكبر احتياطيات العالم من النفط الملعون, ولدت باكية حزينة في يوم ممطر ولليل موحش و ماتت نازحة فقيرة محترقة,



#ستار_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيوانات المسئول تعيش افضل من الفقراء
- زيارة برلمانية ترهق الميزانية
- -عبودي -وانخفاض النفط
- ومضات شعرية
- - قصة قصيرة عن فتاة ايزيدية- الألم وأوجاع و سبايا
- لو كان أبنائكم في -اسبايكر-
- المطر نعمة أم نقمة
- -النباشة والخوشية- و أبو حيان التوحيد
- الفضائيون -شر البلية ما يضحك-
- الكتابة الساخرة
- أفضل مسئول في العالم
- النظام السابق والنظام اللاحق
- اضحك على سراق أموال النازحين
- سبايا القرن الحادي والعشرين
- -جاي وجذب- في كافتريا البرلمان
- المواطن و المسئول والعيد
- لا تظلموا سياسيونا
- القيثارة السومرية تعزف بالمتنبي
- المتحف المتجول الثقافي - علامة مضيئة في الوسط الثقافي
- من منكم لم يخالف الدستور


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ستار عباس - حتراق نازحة وصراخ أيتام..... (قصة قصيرة)