أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي صابر - مشاهد














المزيد.....

مشاهد


غازي صابر

الحوار المتمدن-العدد: 4612 - 2014 / 10 / 23 - 08:57
المحور: الادب والفن
    


مشاهد

المشهد الآول:

كان الفتى ينتظر بلهفة وهو يقف الى جانب والده وهما يراقبان حالة الآم التي تكابد لحظات الطلق في الغرفة المجاورة .
وما أن سمع الفتى صوت المولود وهو يصرخ في أول لحظة ولادته حتى سأل أبيه بخشوع :
ــ أبي . لماذا يصرخ أخي ؟
فرد الآب بأرتباك وعجالة :
ــ ربما لآن الضؤ أفزعه وقد تعود النوم الهادئ في رحم أمك ، إنه خائف من عالمنا فرد الفتى

ــ الا تظن يا أبي أنه يبكي لآنه عرف إن غرفتنا صغيرة و لامكان له فيها ـ ـ ـ !

المشهد الثاني :
كان الشيخ يحدث حفيده الفتى واعظآ :
ــ هل تعرف أن حواء ( المرأة ) خرجت من ضلع أدم ( الرجل ) ولهذا هي غير مستقيمة .
فرد الفتى :
ــ ولماذا خلقها الله بهذا الشكل ؟
فرد الشيخ :
ــ ليتسلى بها الرجل في وحدته .
ــ لكنها جميلة ياجدي ،وهل أنت رجل ياجدي ؟
ــ نعم . أنا رجل . قالها وهو يدفع صدره للآمام !
ــ فهل تستطيع يا جدي أن تدعو الله ليخرج لي من ضلعك حواء صغيرة أتسلى بها !

المشهد الثالث
في سبعينيات القرن الماضي كان الباص الاحمر ذو الطابقين هو واسطة النقل المحببة لي قسرآ !
وكنت دائمآ أفضل الجلوس في الطابق الثاني . ومرة وأنا عائدآ الى البيت ومع أخر باص والذي ينطلق في منتصق الليل جلس الى جانبي رجل في خريف العمر ، وحين قدم المحصل ( الجابي ) وسأله :
ــ بطاقتك حجي ؟
فرد الرجل .
ــ لا أملك بطاقه .
ــ أدفع الاجره حتى أعطيك بطاقة .
ــ لا أمللك نقودأ .
نظر بأتجاهي
ــ يبدو الحجي مطوب

ــ أذا لاتملك نقود فتفضل وإترك الباص .
ــ وهل الباص ملك لك حتى أتركه ؟
ــ أنه ملك الحكومة وأنا موظف لدى الحكومة .
ــ هذا الباص ملك الدولة وليس ملك الحكومة .
ــ لا . ملك الحكومة ـ ـ ـ !
ــ لو صحيح ما تقوله لذهب الباص مع الحكومات التي رحلت ، أنظر كم حكومة جاءت ورحلت زمن الملكية ؟ وكم حكومه جاءت ورحلت زمن الجمهوريه ؟
هذا الباص ملك للدولة والدولة ملك للشعب وأنا أبن الشعب وعندما تعطيني الدولة حقي . فأني سأدفع لك الاجرة .
التفت المحصل للجالسين حول الرجل وكأنه يطلب المسانده وحين قرأ ما في عيونهم أستدار وهبط للطابق الاسفل مسرعآ.

المشهد الرابع
جلس ثلاثة من أعضاء البرلمان في ناديهم أثناء الاستراحة وهم يحتسون القهوة و كانوا يشرفون من خلال جلستهم هذه على المدينة وعلى حركة الناس . فقال الاول وهو ينظر من خلال النافذة الواسعة للصالة الى البنايات العالية والمتناثرة في المدينة :
ــ لقد خلق الله الارض وكانت عبارة عن فوضى وكل شيئاً فيها عباره عن خراب فخلقنا نحن المهندسين لنبني ونعمر الارض حتى أصبحت على ماهي عليه الان .
فأبتسم الثاني وهو يتابع حركة الزميلات البرلمانيات في الصاله :
ــ أما نحن الاطباء الجراحون فقد خلقنا الله لآن أدم كان يشعر بالضجر والوحده فقمنا بعملية جراحية وأخرجنا له من ضلعه حواء جميلة ليتسلى بها وها هي تضيف على الارض هذه الرشاقة والجمال .
ولم ينتظر زميلهم الثالث وهو يعتمر العمامه وهو من أكبر تجار السوق في البلد الا أن يعقب وهو يتطلع الى حركة الناس والمواصلات والاقدام التي لاتعرف التوقف حتى بادرهم :
ــ أما نحن رجال الدين والتجاره فقد خلقنا الله لنعيد الآرض الى أول خلقها عبارة عن فوضى وفي كل شئ . ولأن الفوضى تحتاج الى سماسرة مهره يديموا هذه الفوضى الخلاقه فقد كنا نحن أهلاً لها !.

غازي صابر



#غازي_صابر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنتظار
- مبدأ الجبريه والخراب
- شباط الأسود وخيانة الموصل
- الشر وصناعة الشيطان
- عصافير
- الله واليله الأخيره
- من يدمر بالعراق؟
- النبل والخسه
- إكتشاف إمام قديم
- الحاجز المنيع
- فنتازيا الطوائف والعلم
- أبن ربيّه
- الثوب الأبيض
- إرثنا ومسلسل القتل
- الرئيس مسعود البرزاني والتناقض
- الديمقراطيه والعشائريه في العراق الجديد
- مأسي الجنوب
- إرث لوسي
- بقرتنا الحلوب
- زهره


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غازي صابر - مشاهد