جمشيد ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 4609 - 2014 / 10 / 20 - 17:52
المحور:
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
القليل في الاستقلال
يذكر الاستاذ Fred Halliday في كتابه Islam & the Myth of Confrontation بان احدى النواحي التي يتمتع بها عند دراسة اللغة العربية هي تصفحه لقاموس المستشرق الالماني Hans Wehr المشهور عالميا و الذي نقحه و ترجمه الى الانجليزية J. Milton Cowan و يمكن انزاله هنا:
http://www.studyquran.org/resources/HansWehr-cowan.pdf
يتعجب الاستاذ المذكور كيف يمكن ان يكون للاقتصاد و القصيدة نفس الجذر (قصد) و يسأل: هل علينا ان نعتبر الشعر جزءا من الاقتصاد او بالعكس؟ هل عيلنا ان نتهم العرب بالبخل لان الثلاثي (قصد) هو عكس الاسراف و التبذير و الادب العربي الاساسي هو الشعر؟ اين الكرم العربي هنا اذن؟ و لكن لو نظرت الى اقتصاد الدول الاسلامية فستجده مبذرا مسرفا مدمرا فما معنى هذا و اين محل هذا التبذير من الاعراب؟
لكي نبقى في الناحية الاقتصادية يحاول الاستاذ المذكور القاء نظرة على كلمة (شركة) و يسأل هل الشركة جزء من النظام الرأسمالي ام النظام الاشتراكي لانها تشترك مع الاشتراكية بنفس الجذر؟ و هل تؤمن الاشتراكية العربية بالشرك بالله؟ و هل ان (الوفد) كلمة سياسية / اقتصادية عصرية ام انها كلمة دينية لان محمد استقبل وفود القبائل العربية؟ كيف يمكن ان يكون (القليل) و (الاستقلال) من نفس الثلاثي؟ هل يعني هذا ان الاستقلال بالنسبة للعرب قليل الاهمية و يفسر تصرفات الحكومات السياسية الدكتاتورية؟
هذه هي الاسئلة و لكن الشركة في الانجليزية company و الالمانية Gesellschaft تعتمد على نفس مبدأ المشاركة لذا يمكن اعتبار (الشركة) العربية ترجمة حرفية و لكنك تتعجب من القاسم المشترك بين القصيدة و الاقتصاد و القليل و الاستقلال. طبعا الثلاثي العربي (قصد) لا يشير فقط الى الاقتصاد بل ايضا الى الغاية و القصد.
نعم تتكلم العرب العربية كما تتكلم الناس لغاتها و لكن القلة القليلة قادرة على صياغة جمل مفيدة صالحة و منطقية تفيد الناس و من هذا المنطلق نفهم التحدي القرآني (فاتوا بسورة من مثله). لقد لاحظ محمد بان المنافسة اللغوية في مجتمعه لم تكن موجودة و لم تشكل خطرا (باستثناء الشعر) على قرآنه و السؤال هو: كيف كانت نوعية عربية مجتمع محمد بعيدا عن خرافات التمجيد و القصائد الشعرية؟
www.jamshid-ibrahim.net
#جمشيد_ابراهيم (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟