أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجية نميلي (أم عائشة) - أنشوطة الكاتب والناقد صلاح الدين سر الختم علي تحت مجهر الأستاذة :نجية نميلي














المزيد.....

أنشوطة الكاتب والناقد صلاح الدين سر الختم علي تحت مجهر الأستاذة :نجية نميلي


نجية نميلي (أم عائشة)

الحوار المتمدن-العدد: 4605 - 2014 / 10 / 16 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


أنشوطة
----
هو عنوان قصة قصيرة جدا للكاتب صلاح الدين سر الختم علي ، أحادية لفظية جملة اسمية خبر لمبتدأ محذوف تقديره " هي" أو " هذه" ، أو مبتدأ مرفوع والخبر هو مضمون المتن .
و" الأنشوطة" من فعل " انتشط" حيث نقول :
انتشط الحبل إذا انحل .
وانتشط الشيءَ إذا جذبه إليه أو شده بالقيد أو الحبل
كما يمكن أن نقول : انتشطت الحية فلانا إذا لدغته
وانتشط السمكة إذا قشرها
و انتشط الجِمال أي ساقها ..
أما من حيث الدلالة فإني أفترض أن المتن سيتحدث عن عقدة شُدت بقيد أو حبل يسهل حلها -تماشيا -مع القولة المشهورة " ماعقالك بأنشوطة"
________________
المتن:
على شجرة كتب نهايته بيده في الظهيرة، بكته الشجرة ، بينما لم يتوقف عند رقبته المحنية أحد.
· ____
يستهل السارد المتن بجار ومجرور " على شجرة" يُتبعها بعبارة " كتب نهايته بيده"
فنحن أمام ثلاثة عناصر تسجل لحدث ما :
على الشجرة( المكان)
الفاعل المضمر في " كتب" والضمير المتصل في " نهاية(ه) بيد(ه)
في الظهيرة( الزمان)
إن نهاية كل شيء هي آخره وحدّه ..وارتباط النهاية بفعل الكتابة باليد يشير لنا بحدث يكتب نهايته " البطل"
فأي شيء كتبه - بطل النص-بيده ؟ ووضع له حدا ؟
من الممكن أن نتصور النهاية نهاية في الخدمة ..وهو حدث يريد - بطل - النص تسجيله على الشجرة ،
أو يمكن أن يضع نهاية لعلاقة ما ..باءت بالفشل فأراد تدوين تاريخ النهاية على تلكم الشجرة ،
أي من الممكن أن تضع نهاية لعملك وأن تضع نهاية لعلاقتك مع الآخرين ..على أمل أن تكون هناك خيارات أخرى أفضل في المستقبل
لكن ، بانتقالنا إلى الجملة الثانية ( بكته الشجرة)
نكتشف أن " بطل النص " يضع حدا لحياته ..بمعنى أنه - ينتحر- فلامجال للعودة للحياة مرة أخرى ..
إن - الانتحار- أمر يقدم عليه شخص ما فَقَدَ التحكم في بوصلة حياته ، وأصبح ينظر للحياة نظرة سوداوية ..و أصبح يعانى من اضطرابات نفسية أثرت عليه سلبا ودفعته لوضع حد للمعاناة اليومية التي يعيشها.
هكذا نقف مشدوهين أمام الجملتين السابقتين (على شجرة كتب نهايته بيده في الظهيرة، بكته الشجرة)
لقد أنسن السارد الشجرة وجعلها تحس وتشعر ولربما تندب حظها لأن - البطل- اختارها كمكان يشهد نهاية حياته.
فلماذا اختار السارد بكاء الشجرة ولم يصور لنا بكاء من يمر بجانبها والوقت ظهيرة ؟
إن " الأنشوطة" أو العقدة التي عقدها " البطل" كانت سهلة الانحلال ..وكان بإمكان أي أحد أن يحلها وينقذ " البطل" من هلاك محقق ..لكن " لم يتوقف عند رقبته المحنية أحد."
ظلت رقبته محنية لم يتوقف عندها أحد ..ولم ينقذها أو حتى يبكيها كما بكتها الشجرة .
ويبدو أن -السارد- اختار وقت الظهيرة ليشير إلى أن الرقبة ظلت محنية من الظهيرة إلى وقت آخر ولم يلتفت إليها أحد .
وتبقى الأسئلة مطروحة :
ماذا يقصد الكاتب ب " الأنشوطة" هل هي تلك المودة والرحمة التي أصبحت واهية بين بني البشر حتى أنهم لم يواروا سوأة أخيهم ؟
أم كان عليهم أن يواروا سوأة أخيهم قبل أن يقدم على الانتحار ؟ فلربما كان في ضنك من العيش ، ولم يرحمه أحد
ولماذا تبكيه الشجرة؟ ولايبكيه أخوه الإنسان ؟ ألم تكن " العقدة" الأنشوطة" واهية يسهل حلها ؟
ولماذا كانت " العقدة" واهية ؟ ألا يمكن أن نتصور أن هذا - المنتحر- كان يحمل بعضا من أمل في أن يجد يدا رحيمة تعيده للحياة من جديد؟
وتبقى الأسئلة مطروحة ، مادامت الأناشيط التي يسهل انحلالها ، لاتجد من يحلها .
_______________
في فاس:2014/10/15






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا و ( صورة)
- الرأي والرأي الآخر على صفحة رابطة القصة القصيرة جدا الالكترو ...
- غواية نصية : من فتنة الكتابة إلى فتنة القراءة : قراءة في قصة ...
- قلبي
- مقاربة قصة قصيرة جدا للدكتور يوسف حطيني من إنجاز : نجية نميل ...
- صديقاتي (1)
- سلسلة صديقاتي
- قصة قصيرة جدا للكاتب :حيدر لطيف الوائلي تحت مجهر نجية نميلي
- -كواكب- الأديبة مريم الحسن تحت -مجهر- نجية نميلي ( أم عائشة)
- مقاربة نص - مسار- للمصطفى كليتي / إنجاز: نجية نميلي
- قصص قصيرة جدا 11
- مصطفى عوض يرسم -بورتريه - ونجية نميلي تكشف عن ملامحه
- الميلودي الوريدي ضيف كرسي الاعتراف على صفحة رابطة القصة القص ...
- مقاربة نص - أشلاء- لعبد المجيد التباع /إنجاز نجية نميلي
- عبد الله الواحدي ضيف كرسي الاعتراف على صفحة رابطة القصة القص ...
- حوار مفتوح مع الدكتور: مسلك ميمون على صفحة رابطة القصة القصي ...
- ضيفة- كرسي الاعتراف -على صفحة رابطة القصة القصيرة جدا في الم ...
- نافذة مطلة على بحر و-آلة خياطة- وقصص قصيرة جدا على صفحة رابط ...
- قراءة في نص -طقوس-لنجية نميلي /إنجاز :محسن حزيران لفقيهي
- الآيات الجمالية في سرادات القصة القصيرة جدا -أنظمة التكثيف ا ...


المزيد.....




- الثقافة في القدس.. فرص التعلّم وحدود التعبير
- التمثيل الاستراتيجي وفخّ الزمن السياسي: من تعطيل الإرادة إلى ...
- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجية نميلي (أم عائشة) - أنشوطة الكاتب والناقد صلاح الدين سر الختم علي تحت مجهر الأستاذة :نجية نميلي