أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -كوباني-.. ما بَيْن -الحقيقة الواقعية- و-الصورة الإعلامية-!














المزيد.....

-كوباني-.. ما بَيْن -الحقيقة الواقعية- و-الصورة الإعلامية-!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4605 - 2014 / 10 / 16 - 11:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جواد البشيتي
"كوباني" في "صورتها الإعلامية (الغربية)" ليست هي نفسها في "واقعها الموضوعي"؛ ويبدو أنَّ "المصالح (والأهداف) التركية" للولايات المتحدة، قائدة التحالف الدولي في الحرب على "داعش"، هي مَكْمَن التعليل والتفسير لهذه الصورة التي فيها من المغالاة والمبالغة والتَّضْخيم ما يُعَظِّم الفَرْق بينها وبين "أصلها" في الواقع.
بلدة "كوباني ("عَيْن العرب" في تسميتها العربية)" الكردية السورية الشمالية القريبة من الحدود مع تركيا هي الآن بلدة غير مأهلولة؛ فكلُّ سكِّانها (الأكراد) تقريباً نَزَحوا عنها إلى تركيا؛ ومقاتلو "داعش" يبسطون سيطرتهم على القسم الأكبر من البلدة؛ والمقاوِمون الأكراد قِلَّة، وليس لديهم من السلاح والذخيرة (والمؤونة) ما يكفي لبقائهم زمناً طويلاً مُحْتَفِظين بمواقعهم في البلدة؛ أمَّا الغارات الجوية (للولايات المتحدة) فتبدو، في نتائجها الميدانية، في كوباني السورية، كما في الأنبار العراقية، كمثل "الغطاء الجوي" لـ "داعش"؛ قد تُبْطئ التَّقَدُّم الميداني لمقاتلي التنظيم؛ لكنَّها لا تُوْقِفه، ولا تُحَوِّله إلى تراجع (استراتيجي).
إنَّ الولايات المتحدة هي وحدها بين الأعضاء الغربيين في "التحالف" الذي يَشُنُّ الغارات الجوية على "داعش" في كوباني، ومحيطها؛ وتستطيع، إذا ما أرادت، أنْ تُخْرِج المقاومين الأكراد من البلدة، أيْ مِمَّا بقي لهم من مواقع فيها، لتَشْرَع تُدمِّر كوباني على رؤوس مقاتلي "داعش"، جاعلةً إيَّاها، في آخر المطاف، مقبرةً لهؤلاء المقاتلين؛ لكنَّها لم تَفْعَل؛ لأنَّ لها "هدفاً تركيَّاً" لم تبلغه بعد، ولا يُمْكِنها بلوغه إلاَّ من طريق بقاء كوباني ناراً لـ "طبختها التركية".
كوباني، في "صورتها الإعلامية الغربية المتهافتة منطقياً" هي البلدة (الكردية السورية) غير المأهولة (تقريباً) والتي، مع ذلك، يُحْدِق بسكَّانها خطر مجازِر ومذابح سيرتكبها "داعش" لا محالة؛ وهي التي لن تُنْقِذها الغارات الجوية من هذا الخطر؛ وينبغي لتركيا، من ثمَّ، أنْ تتصرَّف الآن (حيث الحرب البرية على "داعش" مؤجَّلة إلى أنْ تنتهي الولايات المتحدة من تدريب وإعداد وتجهيز "قوَّة مُنْتقاة" من المعارضة السورية "المعتدلة" في أراضٍ سعودية) عسكرياً (قتالياً ولوجيستياً) بما يُمكِّن "المُغِيرين الجويين" و"المقاومين الميدانيين (من الأكراد)" من دَحْر وهَزْم "داعش"، وإنقاذ البلدة. وهذا "الطَّلَب"، الذي تقدَّمت به واشنطن إلى أنقرة، يُتَرْجَم، عملياً، بسماح تركيا بانتقال مقاتلين من خَصْمها، حزب العمال الكردستاني، إلى كوباني، عَبْر أراضيها، للدفاع عن البلدة الكردية السورية، وبنَقْل أسلحة وذخيرة (عَبْر الأراضي التركية أيضاً) إلى المقاومين الأكراد، وبانضمام سلاحها الجوي إلى الحرب على "داعش"، وفي كوباني على وجه الخصوص، وبمنح الولايات المتحدة (وسائر أعضاء التحالف الدولي) تسهيلات عسكرية ولوجيستية لشنِّ الغارات الجوية؛ وإلاَّ امتدت ألْسِنَة النار (السورية الكردية) إلى داخِل تركيا، واندلع الحريق الكردي في جنوب شرق البلاد؛ حيث يتركَّز الوجود الكردي، وشرعت تركيا تسير في مسار "الفوضى الخلاَّقة".
تركيا ينبغي لها أنْ تتدخَّل؛ لكن بما يؤكِّد التزامها مبدأ "الحرب الواحدة (على "داعش" وبشار، مع حلفائه الإقليميين الذين يقاتِلون مع جيشه)"؛ فلا يُمْكن القضاء على أحدهما مع الإبقاء على الآخر في الوقت نفسه؛ وإنَّ الحرب على أحدهما تَسْتَلْزِم الحرب على الآخر في الوقت نفسه؛ وكل حربٍ تُشَنُّ على "داعش" من غير أنْ تَسْتَهْدِف بشار، في الوقت نفسه، هي حرب لا مصلحة للشعب السوري، ولا لتركيا، فيها.



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استثناء -الحق- من -التَّفاوض-!
- المأزق التركي في كوباني!
- نتنياهو الذي استغبى العالَم في نيويورك!
- -سوريَّة- و-العربي السوري-.. أين هما الآن؟!
- لا تَتَلَهُّوا ب -الهدف النهائي- للحرب!
- حرب جوية تحبل بحرب برية!
- أَهذه هي حقيقتنا الاجتماعية التاريخية؟!
- استراتيجية بنكهة توراتية!
- فلاديمير بوتين وأبو بكر البغدادي!
- وفي رُبْع السَّاعة الأخير ظَهَرَ -البُعْبُع- وكان اسمه -داعش ...
- -الترسانة القانونية- لأُوباما!
- إذا ما بادَرَت روسيا بضربات جوية على -داعش- السوري!
- أوباما يعود إلى سورية من طريق -داعش-!
- -داعش- في -وظيفته التاريخية-!
- هل تأخذ روسيا حصتها من الحرب على -داعش-؟
- عندما يصبح لواشنطن مصلحة مهدَّدة في سَدِّ حديثة!
- وحدة فلسطينية على قاعدة وحدة الخيارَيْن!
- ظاهرة -الاعتماد في البقاء-!
- نتنياهو يَقْصِف -خطَّة عباس-!
- في -خطة عباس-


المزيد.....




- بعد أن أرجعت سبب الوفاة للقاحات.. أم تواجه لاحقًا تهمتي قتل ...
- -مقززة-.. ردّ مسؤول إيراني لـCNN على تصريحات ترامب بشأن مذكر ...
- روما تحتضن الجولة المقبلة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب.. ...
- رغم السوار الإلكتروني.. مارين لوبان تعلن ترشحها للرئاسة الفر ...
- ما الذي يسعى أحمد الشرع إلى تحقيقه من خلال لقاءاته مع ترامب ...
- حريق ضخم يلتهم آلاف الهكتارات في جنوب فرنسا
- ماكرون: الغارات الإيرانية انتهاك للاتفاق والإيرانيون مخطئون ...
- لماذا يضعف تكييف السيارة فجأة؟ عادات بسيطة تمنع الأعطال المك ...
- بين الواقع الصعب وآمال التغيير.. كيف استقبل الغزيون استقالة ...
- -حرب- لا -عملية عسكرية خاصة-.. فجأة يسمي الكرملين الأشياء بأ ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - -كوباني-.. ما بَيْن -الحقيقة الواقعية- و-الصورة الإعلامية-!