أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - صمت المثقف














المزيد.....

صمت المثقف


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4590 - 2014 / 10 / 1 - 08:39
المحور: الادب والفن
    


صمت المثقف

ثمة موضوعات كثيرة، لايحول تكرارالحديث فيها دون ديمومة أهميتها، وضرورتها، ومن بينها الحديث عن علاقة المثقف بالواقع، حيث يدخل تناول صمته، إزاء القضايا التي تدورمن حوله، لاسيما في بعض المسارح الأكثرسخونة، في صميم المآخذ و الأسئلة التي يمكن طرحها، وهوليس تجنياً عليه، وإنما محاولة لإنصافه، في استبصار مفردات واقعه، ومن ثم استقرائه، وقول كلمته الفصل، إزاء كل المجريات، لاسيما عندما تكون من عداد الأسئلة الكبرى، في ظل أخطاركونية، محدقة بالعالم كله،وهي تنوس بين حدود ماهو معيشي أوبيئي أو عنفي أو مابعد عنفي، كما في حالات كبريات الحروب وصغرياتها، بل و في ما إذا كان الأمرمتعلقاً بمصيرضحكة الطفل، أوحليبه، أو مستقبله، بل وحتى في مايتعلق بذبول ورقة في شجرة، من جراء آفة محتملة.
ولعلنا في مثل هذه المقدمة، لانزال، ضمن إطاراستعادة قدرالمثقف-وهوهنا منتج الثقافة بأشكالها الكثيرة- بل وممارسها، في المؤسسة، والأكاديمية، والشارع، بعد أن تم اغتراب هائل بينه ووظيفته الأولى، انطلاقاً من أن قيمته تكتسب من خلال ترجمته لرؤاه العامة، وخدمة محيطيه: الخاص والعام، بكل ما يمكن، من دون أن يكون مكتوفاً إزاء مايجري، بل أن تكون له كلمته، وموقفه، في كل شيء، من منظورنقدي، لئلا يتحول إلى مجرد شاهد أبكم، بل وشريك-أحياناً- حين يتم استثمار صمته، في خدمة إلحاق الأذى بمن حوله.
مؤكدأن الجاني، وهو يواصل انتهاكاته بحق سواه، يضع نصب عينيه كسب ود المثقف، وهو ود قائم على الزيف-أصلاً-لأنه غير متكافىء، بل ومنفعي من قبل الطرفين، لأن الثقافة كصفة، تتضاد مع ما هومتناف مع كرامة المرء، وحقه، وحياته في العيش الكريم، ومن هنا، فإن هذه العلاقة بين الطرفين، مشكوك بها، بل ولا مستقبل لها، حتى وإن لم تتخللها، أية نأمة، بين الشريكين، طوال حياتهما، معاً، أومنفردين، مادامت لم تتأسس على دعامات الصدق والقيم الإنسانية النبيلة والسامية، مايعني أن هناك اتفاقاً مبطناً، على مايمكن وسمه ب"الصفقة الكاذبة"، حيث يتحول المثقف هنا إلى مجردأداة، إكسسوارية، متممة لدى نظيره الافتراضي.
والمثقف الحقيقي، يمتلك إكسيراً سرمدياً، عبررصيده الممايز، عما سواه، وهورصيد يمتلك ثيم الاستشراف، والنبوءة، و الاستبطان، والنفاذ إلى ماوراء المجاهيل، بالقدرالذي يعني استقراء ماهومرئي، بل أن بين يديه قدرة التغيير، الهائلة، كسلاح ناجع، وهنا مكمن السرلديه، بل إن هذه الخصوصية، هي في وجهها الحقيقي"عمومية" بمعنى أنه يجب أن تصرف في اتجاهها الصائب، ليس فقط لأنه قد اكتشف قدراته، ومهاراته، وإمكاناته، في مختبرات الحياة، بفضل من حوله، بل لأن جدوى هذه الصفة مشروطة بجعلها في خدمة العامة، قبل أن تكون بمثابة مدرة امتياز اجتماعي وحياتي.
وإذاكان المثقف قد تعامل مع ثورة الاتصالات، كمنجزكبير، استطاع أن يطوعه، في كسرالحواجزأمام صوته، من جهة، بالإضافة إلى أنه وسع دائرة تفاعله مع ماهوخارج محليته، من جهة أخرى، إذبات يعيش هاجس العالم، كله، ضمن لحظته، ومن خلال مرصده المفتوح على الجهات، كلها، فإن دائرة أخرى-في المقابل-قد توسعت، وهي دائرة مسؤوليته، مايجعله مطالباً بأن يبدي موقفه من أكبروباء إيبولي، ظلامي، تكفيري، يواجه العالم، ويكاد يدك و ويفتك ويجهزعلى بشر وأمكنة عديدة، من حولنا، ولعل في الوترالجغرافي المضاء افتراضياً أو الملتظي:"الموصل- سنجار-ديرالزور-الرقة-كوباني" أحد هذه العناوين، الأكثرمدعاة، لاستنفارالمثقف، أنى كان.
إبراهيم اليوسف
[email protected]



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرافعات صامتة للغة صاخبة:
- ثنائية الجمالي والمعرفي في النص الفيسبوكي:
- الإرهاب على الأبواب المطلوب استنفاركل الكتاب الغيارى
- كوباني غراد
- قلعة كوباني
- مابعد داعش
- ثلاثية المكان الكردي:قامشلوكامه
- حنجرة غيرمستعارة
- عنق الثقافة وساطور أبي بكرالبغدادي في رصد مواقف داعش من التع ...
- التنكيل الثقافي:
- شنكالنامة
- موسم الهجرة إلى* الجهات الخمس..!
- الكائن الإلكتروني
- ثنائية جلد الذات والآخر وإشكال فهم غزو شنكال..
- لصوص ليس في صالحهم نجاح الثورة السورية
- ثورات الكاسيت...!
- شريط الكاسيت...!
- الكتابة ثم الكتابة: إلى جيمس فولي تعال علمنا أكثر...!
- دومينيك في كتابه: الإعلام ليس تواصلاً يقلب المفاهيم ويثيرالأ ...
- أغاني الإيزيديين مدونة ملاحمهم البطولية وتأريخهم وأحلامهم دي ...


المزيد.....




- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...
- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - صمت المثقف