أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - توقيع الوزير














المزيد.....

توقيع الوزير


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 4577 - 2014 / 9 / 17 - 21:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توقيع الوزير
بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وفق نفس الاسس التي اعتمدت في تشكيل الحكومات الأربعة التي سبقتها , تكون الأحزاب التي فازت في الأنتخابات الأخيرة قد خذلت ناخبيها , بعد أن أعتمدت برامجاً انتخابية تروج للتغيير وحصدت أصواتهم على أساس ذلك , وبدلاً من السعي في طريق التغيير , عادت وأغلقت الطرق المؤدية اليه بذرائع واهية , ربما يأتي في مقدمتها تدهور الوضع الأمني , مع يقين معرفتها بأن منهج المحاصصة الذي سارت عليه منذ سقوط الدكتاتورية , كأن الاساس لكل ماتعرض له العراق وماعانى منه العراقيون من خسائر بشرية ومادية متلاحقة , نتيجة مستويات الفساد غير المسبوقة وصولاً الى أحتلال الاراضي العراقية من عصابات داعش التي تمثل اعلى مراحل الفوضى التي تهدد مستقبل العراق وشعبه .
لقد دفع هذا الاسلوب العقيم في ادارة البلاد بعموم العراقيين الى أن يتوقعوا الفشل الذريع للحكومة الجديده , بالرغم من المبادرات الشخصية التي قام بها رئيس مجلس الوزراء الجديد لجهة تصويب بعض أخطاء أقرانه في الحكومات السابقة , التي كانت مخالفة للدستور ومسكوت عليها بالاتفاق , كالصور والالقاب والتنازل عن الجنسية الأجنبية , وهي على أهميتها لايمكن أن تعطي ثمارها اذا لم تعتمد كقوانين شاملة لجميع المناصب العليا في الدولة , بالتوازي مع تغيير مفهوم الصلاحيات التي توفرها تلك المناصب من خادمة لجهات وأحزاب وأفراد الى مؤدية لوظائف عامة تحقق أغراضها في خدمة عامة الشعب .
أذا كان هناك بصيص أمل في أن تكون هذه الحكومة مختلفة عن سابقاتها , فأن ذلك ربما سيأتي من تغيير آليات عمل الوزراء فيها , لا أن يستلم الوزيرالجديد حقيبة وزارته الموبوءة بالفساد , ويتخيل نفسه هو الوحيد القادر على معالجته بقرارات شخصية ومرتجله تؤرخ لاستلامه الوزارة بديلاً عن سلفه كما حدث في كل الدورات الوزارية السابقة , انما باعتماد مبدء جديد يستند على تشكيل فريق عمل من الخبراء والأكاديميين من الكفاءات العراقية , من الذين استبعدتهم الحكومات السابقة لأنهم لم يكونوا منتمين لأحزابها , هؤلاء يقترحون المشاريع والخطط العلمية المناسبة ويراقبون مراحل تنفيذها ويضعون آليات تغييربعض خطوطها وفقاً لنتائج التنفيذ ويتحملون مسؤوليات نجاحها وفشلها , ليكون دور الوزيرفي النهاية هو التوقيع عليها لتكون خططاً ومشاريع وواقع حال لوزارته التي يقودها , لسبب بسيط هو أن جميع وزراء هذه الحكومة وسابقاتها لم يكن لهم علاقة بأختصاصات وزاراتهم , لأنهم سياسيون وليسوا متخصصين علميين , وقد كانت النتائج مخيبة للآمال ولم ينجح أحد في أدارة وزارته بكفاءة يحقق من خلالها المنفعة العامة التي هي الغاية العليا لنشاط الوزارات .
معلوم أن ذلك يقترب من المستحيل في الواقع العراقي الآن , بعد ان تحولت المناصب الى اقطاعيات لاتمت بصلة لمفهومها الدارج في العالم , لكن من يريد أن يخدم شعبه كما يدعي وكما تدعي الأحزاب والكتل التي تتقاسم الوزارات , فليس له الا هذا السبيل يعتمده ليكون بعيداً عن الوحل الذي نزل اليه من سبقوه ممن فضلوا مصالحهم الشخصية والحزبية على مصالح شعبهم , ومن يعمل به ويتعرض للضغوط والتهديدات التي يعتمدها الفاسدون , فليس له الا ان يعلن للشعب ذلك , وأن يستقيل اذا أُجبر على غير منهجه ان كان صادقاً واميناً على حقوق الناس وعلى سمعته , وأن يثبت فعلاً أن المنصب هو تكليف وليس تشريف كما يصرح الجميع في وسائل الاعلام دون أن نجد تطبيقاً واحداً نعتمده مثالاًعلى لذلك .
علي فهد ياسين



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يعتقد أن قائده ( ضرورة ) .. يرفع له صورة في بيته ..!
- وزارة الحزب ..!
- دور الشلل السياسي في عودة شلل الأطفال الى العراق ..!
- انهم يشتمون العراق وشعبه ..!
- مساعد وزير صيني يدير شؤون العراق ..!
- الشعب يواجه المصائب والقادة يتفاوضون على المناصب ..!
- النخبة الحاكمة و ( سن الرشد السياسي ) ..!
- جيران العراق .. تجارة مفتوحة وسياسة مغلقة
- عمال النظافة في ذي قار يتحملون أوزار الفساد ..!
- حاوية ألغام في حضن المتنبي ..!
- حكومة أحزاب .. حكومة خراب
- أسياد الدواعش يطيبون خواطر ضحاياهم ..!
- تقارير ( هيئة النزاهة ) توفر موجبات الغائها ..!
- لايجوز طرد الدواعش من العراق ..!
- سفينتان في العراق ..!!
- الشعب يقاتل والسياسيون يجتمعون في المنازل ..!
- نفاق الرئيس ..!!
- أطباء عراقيون .. أطباء وطنيون
- اخوان ( حليمة ) ..!!
- عندما يقف القادة خلف شعوبهم ..!


المزيد.....




- تحدث عن السادات ومبارك.. هكذا علق ساويرس على ذكرى -حرب أكتوب ...
- فيتنام.. عصابة تصطاد حوالي 2700 قطة لبيع لحومها (صور)
- تغيير جذري في ملف التسوية: تركيا تدرس الإفراج عن 4500 معتقل ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يوقف مقاولا عن العمل بعد سرقة بيانا ...
- جدد تعهده بمنفذ بحري ودافع عن سد النهضة.. إثيوبيا تعيد تعيين ...
- البرازيل.. المحكمة العليا تبحث إلغاء حكم السجن بحق بولسونارو ...
- قتيل وجرحى في هجوم كبير لمسيرات أوكرانية على منطقة موسكو
- كيبيك الكندية.. حزب بلاموندون قد يعود للحكم ويتوعد باستفتاء ...
- محافظ القليوبية يوجه نائبته بحملة مكبرة لإزالة الإشغالات وال ...
- وزير التربية والتعليم ضيف شرف في الاحتفال باليوم الوطني لجمه ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - توقيع الوزير