علي فهد ياسين
الحوار المتمدن-العدد: 4527 - 2014 / 7 / 29 - 17:08
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
نفاق الرئيس ..!!
الرئيس الأمريكي باراك حسين أُوباما وقرينته ميشيل , يهنئ المسلمين في العالم بعيد الفطر , هذا ماتضمنه بيان صادر من ( البيت الأبيض ) يوم الأحد قال فيه ( أبعث أنا وميشيل بأدفئ أمانينا اليهم ( المسلمين ) والى عوائلهم , وأضاف ( رمضان وقت الصوم والتأمل والتجدد الروحي وخدمة الفقراء ) !, وأعتبر الرئيس عيد الفطر( احتفال بالقيم المشتركة التي تجمعنا في انسانيتنا , وتعزز التزام البشر من مختلف الديانات ببعضهم البعض , وخاضةً أولئك بالفقر و والنزاعات والأمراض ) !.
لم يخرج الرئيس أوباما عن السياق الدارج لرؤساء أمريكا في مثل هذه المناسبات الكبيرة التي تحتفل بها الشعوب , بغض النظر عن أدوارهم المعروفة في المآسي التي كانت أمريكا الطرف الرئيسي فيها , لكن مضمون البيان يتعارض هذه المرة مع ماتقوم به أدارته في أكثر من دولة اسلامية , وفي رمضان بالذات , من دعم لعصابات معادية للمعتقدات الاسلامية وللمبادئ الانسانية التي يشير اليها الرئيس في تهنئته , وبتوثيق بالصوت والصورة تجاوزت به تلك العصابات الافعال الوحشية والبربرية المدانه في مواثيق حقوق الانسان على مدى تأريخ البشري .
لقد ورث الرئيس الامريكي أوباما من أسلافه رؤساء أمريكا , تأريخاً حافلاً بأراقة دماء الفقراء بدءاً من سكان امريكا الهنود الذين تأسست أعمدة بيته ( الأبيض ) على جماجمهم , مروراً بفقراء فيتنام ووصولاً الى حفلات الدم التي قادها ( البوشان ) , في افغانستان و العراق وليبيا واليمن , قبل فاجعة البشرية المستمرة التي ترقى الى الأبادة الجماعية في سوريا .
لذا لايحق لأوباما وأمثاله الحديث عن ( التأمل والتجدد الروحي وخدمة الفقراء ) , مثلما لايحق له ولأمثاله الحديث عن القيم الانسانية التي يصفها بـ ( المشتركة ) , لأن الضحايا لايمكن أن يكون تأريخهم مشتركاً مع جلاديهم تحت أية ظروف , وأذا كان الرئيس يعتقد بأن أدوات أمريكا التي يقودها , هم قادة البلدان التي سفكت على أراضيها قطعان مرتزقته دماء الفقراء من المعارضين لهيمنة أمريكا الدموية على العالم , فأن غداً لناظره قريب حين تُسقط الشعوب الحكام المتسلطين على رقابها , وتحاسب كل الخونة الذين باعوا ضمائرهم وتأريخ شعوبهم بأبخس الأثمان .
أن بيان أوباما الذي يهنئ به المسلمين بعيد الفطر , هو عنوان رئيسي للنفاق الأمريكي المفضوح في هذا الوقت بالذات , وهو نموذج مضاف الى تأريخ أمريكي حافل بالجرائم الدموية ضد فقراء العالم والشعوب التواقة للحياة الحرة الكريمة التي تتعارض مع المخططات الامريكية المهيمنة على القرار السياسي والاقتصادي العالمي .
علي فهد ياسين
#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟