أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رحو - رسالة حب من عالم سفلي














المزيد.....

رسالة حب من عالم سفلي


محمد رحو

الحوار المتمدن-العدد: 4551 - 2014 / 8 / 22 - 00:01
المحور: الادب والفن
    


رسالة حب من عالم سفلي*
محمد رحو
عزيزتي
حين يحط وجيهك – الشلال
على غصن الذاكرة – الصحراء
أحلق بعيدا بعيدا
عن عيون الواقع الشوهاء!
***
عزيزتي
ما ذنبي..إن وجدتني أتسكع، عبر دروب المدينة البكماء؟
ما ذنبي..إن ذوت على شفتي زهرة الابتسامة؟
ما ذنبي..إن امتدت في عيوني جذور نخلة الأحزان؟
ما ذنبي ..إن كنت أبيت تحت "الأخشاب المسوسة"
بين رياح النتن و حصار الأوساخ! ؟
ما ذنبي..إن غارفي صدر حياتي..خنجر البؤس الصدئ؟
ما ذنبي..إن عريت وجه الحقيقة..وقلت للشمس المصبوغة
لست التي من أجلها صعد أبي الجبل!
ما ذنبي..إن غنيت للذين تذوب أعمارهم بين أنياب الكبول! ؟
ما ذنبي..إن غنيت للمجلودة أمعاءهم بسياط الجوع الشوكية! ؟
ما ذنبي..إن غنيت لأسماء لم تعلن عنها الصحف المزورة! ؟
ما ذنبي..إن قرأت في لوح عيوني كلمات ك(الرفض) (السخط) (الغضب) ! ! !
ما ذنبي..إن رفضت الإصغاء لأبواق الرياء العتيقة
ما ذنبي..إن رسمت وجه الإنسان الطالع من أرض الصحو!
ما ذنبي..إن عشقت بسمة معبودتي الأسيرة
ماذنبي..ألست الإنسان! ؟
***
عزيزتي
هل تعلمين
أن الأشياء التي عنها أتحدث
والأشياء التي عنها سوف أتحدث
لم تولد من جوف الخواء! ؟
لم تولد من كذب الأضواء! ؟
***
عزيزتي
أسألك بحق الباحث عن كسرة خبز يابسة
أسألك بحق دموع الأم المسروق وحيدها
أسألك بحق الملسوع بأنواء القر المسموم
أسألك بحق المصروع بكف القيظ المحموم
أسألك بحق سواعد إخوتي الشغالين
تمتص دماءهم..شفاه إخطبوط لعين
أسألك بحق فؤاد الفلاح النابض بعشق الأرض
تلك الوردة اليانعة
بين أحضان اللصوص و قطاع الطرق
أسألك بحق الغضب الصاعد من ربوع الوطن
أسألك بحق الجدار الأفقي الفاصل بيننا
عزيزتي
أتصدقين؟
أتؤمنين؟
بأن الإنسان ليس سوى ورقة فلين
وأن السلطة للأمواج السرابية!
الدار البيضاء – أبريل 1974

*نشرت هذه القصيدة منتصف سبعينات القرن الماضي، بجريدة البيان المغربية، وأعتبرها من(أصدق)محاولاتي الشعرية الأولى، لأنها ترمي بالأسئلة الحارقة بوجه واقع قاس عايشته كشاب يافع يمزقه التناقض بين حلمه بالتغيير وواقع فظ مرير



#محمد_رحو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلى أحمد بركات
- أشواق
- كالينابيع ينبجسون
- أقول لا
- ضد أعراف تتلكأ
- المتلبّس
- يا بلادي..ياالتي تخير عشاقها مخالب الموت
- أطفال الشعوب
- قصائد أخرى
- قصائد
- دعوا الفتى يستريح
- رجل يضحك في وجه الموت
- تازمامارت
- امرأة رمزية
- أمي
- عبد اللطيف الفؤادي
- صديق آفاقي
- الليلة تنجبني سيدة الأسئلة
- أنا المرأة..هذا بياني
- لكأني وحدي أحبك


المزيد.....




- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد رحو - رسالة حب من عالم سفلي