أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - العصر المظلم في التاريخ العراقي














المزيد.....

العصر المظلم في التاريخ العراقي


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 4538 - 2014 / 8 / 9 - 21:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العصر المظلم في التاريخ العراقي
يعتبر نتاج الإنسان شاهد على العصر الذي عاشه ومن خلال هذا النتاج يستطيع الإنسان الحكم على هذا التاريخ حين يختلط حابل الزمن بنابلة وتختلط أوراقة فيما بينها .
تجهل الأجيال الجديدة ما فاتها من دقائق الزمن المشرق يوم وجدت نفسها تعيش في الجانب المظلم من تاريخ العراق لذلك يستغرب ابنانا كثيرا من لحظات الحديث وتظهر عليهم لحظات التعجب كثيرا وكثيرا بان عالم اليوم ليس امتداد طبيعي وتطوير لعالم الأمس بل هو عالم آخر مثل قطيعة تامة ومناقضة بكل ما للكلمة من معنى لذلك الزمن الجميل .

ونخرج باستنتاج من خلال الحديث الذي تتخلله الأفكار بأننا جيلين مختلفين تماما لا ينتميان إلى نفس الزمن ولا يمكن أن يمتزجا أبدا لاختلاف الواقع المعاش لانهيار المفاهيم الحضارية لتدهور قوى الإنتاج التي ارتجعت نحو بدايتها الطفلية .

وصف الإنسان عصره منذ قديم الزمن ومثلت الكلمة ذلك الواقع وأصبحت مادة دسمة من اجل فهم وتحليل الحقب المختلفة بطريقة المقارنة الموضوعية حين تتفاضل الأيام على بعضها البعض وتتسلى الذات بأيامها السالبة .

لم تنقل الديمقراطية عراق اليوم إلى العصر الذهبي كما فعل سولون مع الاثنين ليس العيب في الديمقراطية الوافدة بسبب وقوف أحزاب السلطة والمؤسسة الدينية سدا وحاجزا أمام الدولة التي يجب أن تتكون لتصبح هذه الأحزاب سلطة احتوت في داخلها مفهوم الدولة .
يقول البرجوازيون إن الإنسان الحديث يجد نفسه في الدولة من خلال قوانين الحماية والضمان الاجتماعي لذلك مثلت الدولة البرجوازية بفلسفتها الديمقراطية نهاية التاريخ .
كنا نأمل من الديمقراطية العراقية الوافدة أن تكون بمستوى الطموح وحسبنا بأننا سوف نرى شيئا مشابها لما نراه ونسمعه من صراع اليمين مع اليسار كما يجري في فرنسا أو تكون ديمقراطيتنا مشابهة إلى حد ما لديمقراطية العراب والصراع الديمقراطي الجمهوري للوصول إلى سدة البيت الأبيض .

لكن الذي حصل كان يفوق مستو التخيل أو التنبؤ العقلي للإحداث بواقع اختلف كثيرا عن ما يجري في بلدان الديمقراطية ببروز المؤسسة الدينية كحجر عثرة تطورت إلى غيمة تحجب النور عن الكل وترمي ظلها الخانق لتحول العملية السياسية نحو صراع مابين المذاهب والطوائف أفضى إلى تفتت العراق جغرافيا وسياسيا وعرقيا .
وعملت الأحزاب المتسلطة لنفسها فقط فأصبحت الوظائف حصرا لأعضائهم وكأن السلة أعطتهم هذا الامتياز الحصري وانتفت المواطنة وحل بدلا عنها الولاء للحزب والمذهب وبدل أن تبني الديمقراطية الدولة العصرية القائمة عل أساس المواطنة والحق والواجب وجد العراقيون أنفسهم يدخلون كهوف التاريخ المظلمة باسم شيخ العشيرة والمذهب والطائفة .

ربما لم يتوقع أكثر المتشائمين ما حل بعراق اليوم في كل عصوره منذ قيام ما يسمى بالحكم الوطني وتأسيس المملكة العراقية مرورا بكل من حكموا العراق حتى سقوط نظام صدام حسين .
وإذا كان من تسمية تنصف هذا العصر الذي وجد العراقيون فيه ينزحون بالملايين من بيوتهم ومدنهم فان تسمية "العصر المظلم" هي الأنسب لهذا الوصف بعدما أطلق التاريخ هذا المسمى على حكم الكنيسة المظلم الذي حل محل حكم العقل في أوربا وجثم عل أنفاسها ما يقارب الألف سنة ذاقت فيها البشرية صنوف العذاب والقهر والقتل المذهبي مابين الكاثوليك والبروتستانت وشيوع الخرافات والأساطير وتفشي الجهل وانحطاط التاريخ وانتشار محاكم التفتيش وقتل العلماء وحرقهم.
لكن عجلات التاريخ لم تتوقف بل استمرت بالدوران لتطور القوى الإنتاجية وظهور الاختراعات الجديدة والعقل المعقلن التي غيرت مجرى التاريخ لتصبح أوربا المسيحية مهد الديمقراطيات والنهضة التي يتمنى الكل المرور بزمنها .
فهل سيكون العراق مثل أوربا لينهض من رماده ليدور فيه الزمن ويري العالم الوجه المشرق والمنير منة بدل هذا الجانب والعصر المظلم .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جاسم محمد كاظم




#جاسم_محمد_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وكانت قناة الأمل التلفزيونية . تفتتح بالنشيد الأممي
- وأخيرا:- عزفت ديمقراطيتنا لحنها الأخير
- وتفتت عراقك ياعبد الكريم قاسم
- نبارك مقدماً لكردستان استقلالها المجيد
- العراق : من التكوين البريطاني إلى التقسيم في العهد الطائفي
- نوري المالكي .. والخطوة الحاسمة التي لم تكتمل
- الحرب العادلة وحرب التحرير والحرب الأهلية . في المفهوم المار ...
- ماذا سيقول -القرموطي - عن انهزاميي الموصل
- متى يسكت المستثقف العراقي عن النباح بان العراق بلد الحضارة ؟
- الاشتراكية يبنيها الحزب الطليعي القائد ... وليس الديمقراطيات ...
- هكذا توقع الاقتصاديون ....العراق في العقد التسعيني كوريا جنو ...
- في بلاد الهندوس .. عرفنا من هم برابرة الحضارة ومن هم بناتها
- عقدنا السبعيني : ذلك العصر الذهبي الذي لن يعود
- لاؤلئك الخاسرين الذين شتموا الناخب .. ثنائية - التذاكي والتغ ...
- الديالكتيك المعاكس - حين يرتجع المجتمع من التنظيم الاشتراكي ...
- ماركس . لينين .كيف تنتصر البروليتاريا على فلول البرجوازية ال ...
- مجال عمل الحزب الشيوعي - اليوم وغدا - الواقع والطموح
- لنكمل طريق -ماركس- بدل الاختلاف والخصام
- أخي .. جاسم الأزيرجاوي _ لا تركبها محددة _ 1
- لينين :- الاشتراكيون الديمقراطيون - أعداء الماركسية ومحرفيها


المزيد.....




- شي جين بينغ: -النهضة العظيمة- للصين وشعار -لنجعل أمريكا عظيم ...
- بعد عمليات بحث واسعة.. العثور على جثة الجندية الأمريكية المف ...
- ترامب وشي يتبادلان نخب التكريم في مأدبة بكين
- أطفال أفغانستان يدفعون ثمن حروب المنطقة: مسؤول أممي يحذر من ...
- تحذير عراقي وراء توقيف سوري بشبهة التخطيط لهجوم في هامبورغ
- الصين - الولايات المتحدة: بين التعاون الإجباري والتنافس المف ...
- رويترز: فرنسا تحقق بشبهات تدخل شركة إسرائيلية في الانتخابات ...
- لن نرضخ.. طهران تؤكد أنها لن تتفاوض تحت الضغط ومستعدة للرد ع ...
- مسؤول لبناني يؤكد أن بيروت ستضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النا ...
- عباس في مؤتمر فتح العام: نرفض أي سلاح خارج الشرعية الفلسطيني ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم محمد كاظم - العصر المظلم في التاريخ العراقي