أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - عذرا عيونَ الأمهات ...














المزيد.....

عذرا عيونَ الأمهات ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 4531 - 2014 / 8 / 2 - 23:16
المحور: الادب والفن
    



عذرا عيونَ الامهات
لقد جرى للدمع نهرٌ ثالث ٌ فوق الخدودْ
والرافدان تقهقرا
وعلى ضفاف الياسمين بكى الهلالُ
ترمّلت شمسٌ ،
تشرّدت اليتامى في الدروبْ
آباؤهم أضحوا دخاناً خلف أسوار الحروبْ
عذراً عيونَ الامهاتْ
عذراً على الدمع الهتونْ
مضت ثمانونٌ من السنوات
جئنا في الاماني
لم نجيءْ يوماً لنمسحَ دمعةً ً،
عن خدّ عصفور ٍولو في الحلم
أو وهماً من الاوهام ِ ،
أو خبزا لاطفالِ الشوارع
لم نجئ روضاً ومدرسةً ومستشفى !
عذراً لقد " متنا "
بقارعة الطريقْ .
عذراً عيون الامهات
سوى المشانق ما صعدنا ،
قد رقدنا في الشعاب
لجُلجة ْ.
قد أطبق الليل ،
المنائر كّلها طاحتْ ،
وقد نعب الغرابُ على خرائبنا ،
بقينا شلةً ً
أو زمرةً أو نخبة ً بين المكاتب
مثل أيتامٍ
نوَلـْولُ بين أروقة الهباءْ .
عذراً دموع الامهاتْ .
قد انكسرنا
بل يعزّ الاعتراف
بأننا نحن اليتامى الطيبين
تراجعت أعدادُنا
وتناثرت أعلامنا
وتشتتْ أسيافنا
وبكى علينا الزيزفونْ
كثرت مقابرنا وأزهرت الربى
واذا حكينا الصدق قالوا خائنونْ .
حقاً لقد مرّ القطارُ
وفاتنا ما فاتْ .
عذراً دموع الامهاتْ
قد انكسرنا
والفضيلةُ والكرامة أنْ سننهض أنْ نقومْ
وهل نقوم ؟
مضت السنون ْ
داست على شيب المسيرة
شاب حتى العظم منـّا
والرفاق الحالمون،
الباهتون همُ همُ
لم يبرحوا أحلامهم
وبداعشٍ كانوا
وصاروا بداعشين
أين من مسخ ٍ ومن سلخ ٍ
وسمل ِالروح ِوالعينين أين ؟.
والشباب الهاربون
غدوا شيوخا في المنافي
والرجال الصامدون
مع الحرائق والفواجع في الوطن
أحنى الزمان ظهورهمْ
وغدوا حطام ْ
من ياترى يُحيي العظام
من الرميمْ
لكي نسير على الطريق المستقيمْ
لا لن نريد الإنتصار على الظلامْ
نريد أن يحيا الضياء مع الظلامْ
فتلك فلسفة الحياة ْ! .
معا ًبهابيل ٍوقابيل ٍسنمضي
للتعايش في سلامْ .

*******
2/8/2014



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشمسُ عاهرة ٌ والبدرُ قوّادُ ...
- قصيدة غير قابلة للنقاش ...
- للحرب نثيرٌ من أوراد ...
- - ليت للسيسيّ عينا فترى - ...
- ضجة ٌ
- أنحنُ ...
- وإذا جاءت الدواعش فاعلمْ ...
- قصيدتي : الديك الرومي لجيمس جويس
- لولا فسادك ...
- نجوى الى أبي هيلين محمد القحط ...
- موطني يغرق في بحر الدخان ...
- جُلّ الطغاة الفاسدين ذئآبُ ...
- من وحي تفجير آخر كنيسة ...
- عيناك ِ غابتا جهنّم ٍ ...
- عار عليك لقد غدوت ملوّنا ...
- كاوا كرمياني الشهيد ...
- عروس مندائية تُزف الى جنان الرب ...
- قصيدة ياطوزخرماتو ...
- قصيدة مهداة الى الرفيق - أبو عمشة - ...
- ياقابضين من الأعاجم درهما ...


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - عذرا عيونَ الأمهات ...