أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - قصيدة مهداة الى الرفيق - أبو عمشة - ...














المزيد.....

قصيدة مهداة الى الرفيق - أبو عمشة - ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 4307 - 2013 / 12 / 16 - 16:23
المحور: الادب والفن
    


قصيدة مهداة الى الرفيق " أبو عمشة " ...

خلدون جاويد

" حدّثتُ صديقي أبا عمشة عن قصيدتي في رثاء الشهداء الأربعة أبناء الشيخ الجليل محمد الخشالي وحفيده مصطفى إثر الانفجار الذي استهدف شارع المتنبي ومقهاه مقهى الشابندر . والقصيدة كتبتها بلمح الدمع والبصر وذلك تأثرا بالصوت المفجوع لصديقي أبي ذر عقيل الخزاعي الذي تلفن لي من بغداد ليقول بالتياع ومناداة حميمة وموجعة " خلدون .... أكتب عن شهداء المتنبي .. عن ابناء الخشالي " .. حدثت صديقي أبا عمشة بذلك وما دمنا نتحدث عن وطننا وشهدائنا فقد سألته عن عدد الذين فقدهم .. قال لي إنهم 13 فقيدا ـ شهيدا . اذ خلا البيت في بعشيقة ـ بحزاني ، من العائلة باكملها : اُمّا وزوجة وأختا وأولادا إضافة الى أبناء الأخ الثلاثة وأمهم ! .. لقد أخذهم الفاشست في حملة الأنفال ولا يُعرف لهم أثر الى اليوم ! كان ذلك في عام 1988 " .

"أبا عمشة ٍ " أنتَ الرفيقُ المُعلـّمُ
وإنك طودٌ شامخ ُ الفكر مُلـْهـِمُ
وتوبادُ نفـْح الطيْبِ ، والنـُبْل والندى
وقلعة ُ أضواء ٍ، وصرحٌ ومَعْلـَـمُ
ويا إسمك الازكى من المسك والشذى
وناطحة ً فيها العلا يتوَسِّمُ
ويا أيّها الفولاذ ُهاما ً وطلعة ً
ومدرسة ٌ منها الأبُاة ُ تعلـّموا
وليث ٌ، طواغيتُ الزمان انحنتْ له
عظيمٌ ومن أعتى الفواجع أعظمُ
وفي غـُرَف التعذيب دوّى زئيرُهُ
أنا الرجل الفولاذ ُ لا أتحطم ُ
ونبراسُ حُبّ الشعب نذرٌ لدربـِهِ
شيوعي ّ ُروح ٍ ماردُ الدأب ِ ضيغمُ
لقد كنت في زنزانة الموت شمعة ً
تضيء لاجيال ٍ وتفنى ليسلموا
ألا أيّها العملاقُ ما انهدّ عزمُهُ
أمامه أبطالٌ عُتاة ٌ تقزّموا
"أبا عمشة ٍ" والشمسُ أدرى بظلِهِ
من الشمس أبهى بل أعزّ وأكرمُ
"ثلاثة ْعشرْ" نجما ً شهيدا فقدتـَهُمْ
لقد ساقهمْ للسجن والقبر مُجرمٌ
ولو كنتَ سبعينا ـ رجالا وقمة ً
من الصخر ـ لانهارتْ بهمْ وتهدّموا
ولكنكَ العنقاءُ ، أمضى رمادُها
من النار،لاتشكو ولا تتظلـّمُ
وتطوي جراحات الجراح وتكظمُ
ولم أرَ يوما دمعة ً تتبسمُ
ألا أيها الينبوع يجري مع المدى
وكوثرُهُ حزبٌ أصيلٌ وزمزمُ
ودرسٌ لنا ، إمثولة ٌ، بك نقتدي
أمامكَ تنهارُ العواصفُ ، تـُهزَم ُ
فأنتمْ على الأعواد وردٌ وأنجمُ
وللبدر مِعراجٌ وللشمس سُلـّـمُ

*******
الدانمارك
2013/12/16
ـ علمتُ بخبر المفقودين الشهداء الثلاثة عشر قبل ستة أعوام ولم أقوَ على كتابة القصيدة الاّ الآن ، فالشعر ينفعل ويأتي بارادته لا بارادتي ... اليوم كتبت نفسها القصيدة !. أعتذر مرة اُخرى لصديقي الودود أبي عمشة .
ـ أنحني إجلالا لكل شهداء العراق ولكل الأرقام كثرتْ أم قلـّتْ إنهم جميعا نجوم خوالد تضيء الطريق للأجيال ولعراق السلام والأمان .
ـ أشعر بخجل وتقصير إزاء كل شهيد في العراق والعالم أجمع .. وياله من زمان لايستطيع الشعراء فيه اللحاق بالشهداء للكتابة عنهم . إنها أيضا مسؤلية المثقف إزاء كل جريمة تحدث في
العالم سواء سمع بها أم لا ! وعلى حد تعبير جان بول سارتر .
ـ عجبي كيف يستطيع إنسان أن يعيش بعد هذه الفاجعة ويقاوم بكل صلابة بل ويعطي أروع الدروس بها . إنه ملهم ومثال ونجم هاد ٍ لكثير من البشر ، إنه الرفيق أبو عمشة .



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ياقابضين من الأعاجم درهما ...
- ياحزبيَ الرائع ياحمامة السلام ...
- أطفال سوريا بالرواجم يقصفونْ...
- خوفي على الخضراء ...
- هم شيعة ٌ أم سنة ٌ لا مُشكل ُ ...
- شرف العراقييّن ...
- سمسيرٌ عطِنٌ وعِقاريّ ...
- جنان وعيناها ...
- إنهضْ فديتك يانسرا على القمم ِ
- مُسافر الى العراق ؟ !!!!
- قصيدة موجهة الى فاسد ٍ في الخضراء ...
- خطب الغبيّ وأي بوق غباء ِ
- من ليل بودابست لاح شهاب ُ
- يامشرق الغانم طاح الهلالْ ...
- أربيلُ ياقلعة ً بالمجد تزدهرُ
- قصيدة البواسير ...
- عبدُ الكريم شهيدٌ ياخنازيرُ ...
- سوريا الهلال ....
- قصيدة 31 آب 2013
- رفض قبول جائزة العنقاء الذهبية .


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - قصيدة مهداة الى الرفيق - أبو عمشة - ...