أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - اختيار رئيس الوزراء عراقيا هو الحل














المزيد.....

اختيار رئيس الوزراء عراقيا هو الحل


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4508 - 2014 / 7 / 10 - 14:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصلت داعش الى حال اصابت قائدها الملهم الغرور وداء العظمة، و تعامل حسب ما تفرضه افرازات و اوامر النرجسية لشخصه، و اسس خلافة ابراهيم، و تسير او سير هو داعش على هوى هذا القائد الضرورة ، من جهة، و المشكلة جلها ان لم تكن كلها جاءت كنتيجة حتمية من النرجسية و داء العظمة و فعل الغرور و ما اصاب بها في المقابل المالكي ايضا، من جهة اخرى . و من المعلوم ان هذه الصفات لم تصب الا من كان عنده النواقص النفسية التركيبية للشخصية و من ثم النقص في الخبرة و الحلم و الامكانية السياسية . اضافة الى انهما لم يتوقعا ما وصلا اليه دون سابق انذار، او هما في غير مكانهما، و لدوافع ذاتية بحتة،يتصرفان و يامران، و الاثنين؛ المالكي من اختاره هو الخارج الايراني و الامريكي و كان محل قبول الكثيرين، و البغدادي( خليفة ابراهيم) كان في سجون بوكا و اطلق سراحه، و هو من المحتمل كما يقال، من صنع و بروز امريكي ايضا، فالعوامل المشتركة بين هذين القائدين اوصلهما الى ما هم عليه الان . لانهما اجتاحا مساحات سياسية واسعة في وقت قياسي ايضا، البغدادي ضم تحت جناحي تنظيمه تنظيمات اسلامية مماثلة لما لديه ، و المالكي الذي لم يكن الا رجلا في المستوى الثالث في حزبه فاحتل موقع الرجل الاول في الدولة بعدما ازاح رئيس حزبه و حل مكانه، و ضم العديدن من مماثليه الى مريديه . على الرغم من التناقض في فكر كل منهما و المعادية للبعض ايضا الا ان النقاط المشتركة بينهما يدفع الى ان ينتجا ذات الثمار مهما كانت طبيعتها و طعمها .
السؤال الهام و الذي يكمن في جوابه الحل كله؛ هل من الممكن اختيار رئيس الوزراء العراقي داخليا عراقيا دون ان تتدخل اصحاب المصالح الاقليمية و العالمية في هذه العملية ، او هل يُسمح للعراقين بكافة ممثليهم و من المكونات الثلاث اختيار من يريدون بحرية ولو نسبية ؟
لا اتصور ان تنقطع الايدي الخارجية بشكل مطلق عن هذه العملية، لانها تخص المصالح الحساسة و الاستراتيجية لبلدان المحيط الاقليمي، و المرحلة مشحونة و الخلافات على مستوى لا يمكن ان يغض اي طرف طرفه في اية مصلحة ولو كانت صغيرة جدا، و المعادلات او المهامات المختلفة المختلطة مع بعضها لن تدع هذه العملية تجري بشكل مجرد،، مثلا؛ هل يمكن اجراء عملية اختيار رئيس الوزراء العراقي بعيدا عما يحدث في المفاوضات الايرانية مع الغرب او امريكا حول ملفها النووي .
لو فرضنا جدلا، ان العملية تجري دون او بتدخل بسيط ، سيكون الاختيار الصحيح ايضا صعب، لاسباب موضوعية و ذاتية عراقية بحتة، و وفق الدستور ايضا. ان من يجب ان يُختار هو من الكتلة الاكبر، فهذه كتلة دينية مذهبية مهما فعلت انها ملزمة بمصالح من تمثله اكثر من غيرها، اي لن يتمكن النظر الى الفئات و المكونات بتكافؤ و تساوي مقبول مهما كان حقانيا لانه مدعوم من كتلته و لهم عليه متطلبات سواء كانت فكرية او سياسية .
و هنا ، يجب ان نؤمن باقل ما نطمح، فيجب ان نعمل باحسن ما موجود لدينا ضمن الحلقة و ليس في العراق اجمع . اذن اختيار ما موجود هو الصعب ايضا، لمتطلبات حزبية شخصية كثيرة، و عليه اننا امام عملية صعبة، ولو افترضنا ابتعاد المالكي من المقترحين اسماءهم ايضا . و لكن ايجابيات و سلبيات الرجل الجديد تفرض نفسها على الجميع، و عليه يحتار العراقيين بجميع مكوناتهم في الاختيار الصحيح، لان لهم اهداف و طموحات مختلفة، و على من ياتي تقدير ذلك و العمل وفق كل تلك الشروط، فهل من رجل مناسب لاداء هذه الواجبات الجمة .
اذا العملية صعبة، و المعادلات مؤثرة على البعض و اختلطت فيما بينها . و ان فرضت شخصية متفقة عليها من قبل الاكثرية العراقية الداخلية، وهو اضعف الايمان، و لكن بحرية و اقتناع داخلي من كافة المكونات و بشكل نسبي قبل الاسترضاء الخارجي، وهو الحل المناسب و ليس النهائي للفترة المقبلة على الاقل، فان نجاحه غير مضمون ايضا .



#عماد_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار بين الداعش و مطالب الشعب
- دولة كوردستان بين التاييد و التخوين
- افرازات هاجس الخوف من الاخر
- بداية انفتاح الاعلام العربي عن الكورد
- هل تسقط الدولة الاسلامية في العراق
- بعدما تقاسموا الكعكة يتعاركون على لحم الذبيحة
- لماذا ينظمون الى الداعش ؟
- هل نجد الشعرة الضائعة في العجين العراقي ؟
- هل تركيا هي من تنتصر في النهاية ؟
- المالكي بين ملذات الكرسي و نهاية عمره السياسي
- كركوك قضية شعب كوردستان و ليست جهة معينة
- المشكلة هي الانتماء الوطني
- الحق حق اينما كان
- الموقف الموحد اثلج قلوب الشعب الكوردستاني
- ممكن للعلماني ان ينقذ العراق ؟؟
- لماذا كل هذه التشنجات منذ الجلسة الاولى
- اختيار المالكي رئيسا للوزراء لصالح الكورد
- هل تطول حال العراق كثيرا
- ما يحصل لاقليم كوردستان
- لسانك حصانك ام ........ ايها العراقي


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN احتياطات أمنية اتخذها الوفد الأمريكي قبل ذه ...
- -نحاول فتح هرمز من أجل إسرائيل ودول الخليج-.. ترامب مؤكداً ع ...
- ترامب يكشف عن -تحذير- وجهه إلى إيران بشأن -الغبار النووي-: - ...
- أسطول جديد ينطلق من تركيا لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة
- جولة حوار -إيجابية- بين إسرائيل ولبنان وترامب يثني على تحركا ...
- تايوان في قمة بكين.. تحذيرات صينية صارمة وتجاهل أمريكي
- أمام هالة شي الإمبراطورية.. ترمب بدا خاضعا وأكثر تقلبا واضطر ...
- وسط تصعيد ميداني.. محادثات لبنان وإسرائيل تتواصل بواشنطن
- ترمب يلوّح بتحرك عسكري جديد ضد إيران وإسرائيل تستعد
- بعد تعليق شي.. ترامب يمدح نفسه ويهاجم بايدن وإدارته


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - اختيار رئيس الوزراء عراقيا هو الحل