أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - سنابل و أغلال














المزيد.....

سنابل و أغلال


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4471 - 2014 / 6 / 2 - 18:04
المحور: الادب والفن
    


شمس في السماء
ترسل وهجا
من نار
يحترق جلدي بأمشاج العياء
تناديني الأرض
في عيونها البكاء
الوداع
وترحل الفراخ
مودعة أغاني الربيع
وترحل في جناحيها
خيبة الآمال
وهي تلتف على الفدان
كمناجل الحصادات
قطيع وأغنام
تحيط بالحصيدة كالثعبان
--------------
أغادر وفي عيوني
ضحكة
أغادر وفي فمي
دمعة
أغادر وفي حركتي
همسة
أغادر وفي صمتي
لوعة
أغادر وفي رأسي
ورطة
تأوهات الريح
وفي الأرض التي ألتقيك
هناك تينع جذور
النكبة
----------------
قولي شيئا
لأنني لم أفهم
بوحي بشيء
لأنني لم أفهم
ألم تقولي شيئا لأنني
أفهم
أم قلت شيئا لأنني لم أفهم
لا تقولي شيئا لأنني أفهم بأنني لا أفهم
أنني أفهم
الرماد الذي عشش في أوكار
العنكبوت
وشمس الأصيل التي استعمرت المؤخرات
النتنة
وقذفت نداء الحياة
بين عدمية حياة الريفيين القذرة
وعلى إيقاع الغبار
الذي يخترق الأنوف
تكبر قملة
مصاصة دماء زكية
سفيرة من يسكنون
هيبة القصور النقية
نقية بالدماء النتنة
لمن يحرثون الأرض
بدموع الأطفال
وجموع المتسولين
وبتأوهات العمال
بأسى الحرمان
قولي شيئا أيتها الأرض
الثقة فيك
لا في هؤلاء الأوغاد
الذين يمتهنون الانبطاح
هؤلاء الذين يتسكعون
في دروب النفاق
يعيشون بين ثنايا الأوهام
قولي شيئا في هؤلاء الذين قسموك
كأنك ملك لهم
لا ملك الشعب
قولي شيئا في من يمثل الشعب
الذي مات
في دروب الانبطاح
في يأس الانطمار
في عدمية الانحناء
في لا جدوى البحث عن الإله
أين السنابل وأين الغلال ؟
أين الحديد والفوسفاط ؟
غلاء الأسعار يستعمر الأجساد
ولا صرخة لا جموح ولا نداء
غير انحناء الأعناق
والله يعفو على ما فات !!
وكيف عرفت أن الله يعفو على ما فات ؟؟
هل أنت الله ؟!
أم احتكارك لكلام الله
خول لك تقويل الله
فيما لم يقله الله
في مسائل الله
قولي شيئا
فأنا أول من أكون
ضحية الأوغاد
لأنهم عبيد في حضرة الأقنان
يجيدون تقبيل الأيادي
ولحس الأرجل
والتمسح بالكعبة
وبيت الحرام
أعرف أن لا شرف لهم
بل يسكنون في صحراء
العار
أعرف أنهم يخافون الموت
ولكنهم هم من شيدوا القبور
والأعشاش
داخل إسطبلهم عشش البرغوث
وكبر القمل واستوطنت الرتيلاء
قولي شيئا أيتها الأرض
قبل أن يهجرك الفراخ
قولي شيئا للتاريخ
أن الإنسان حيوان
رعية بين رعية الرعاع
بدون قيمة
بدون معنى
فاقد للمعنى في لا معناه
مكبوت في مسعاه
مرهق في مرماه
تائه في لا جدواه
قولي شيئا قبل أن
يعتمر الحزن أرض اليباب
وتدك القنابل الحقول والسنابل
وتبكي الأمهات في
لا معنى البكاء

ع ع / ورزازات / المغرب



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوسن
- منزلنا الريفي (49)
- منزلنا الريفي (48)
- منزلنا الريفي (47)
- سخرية في صحراء الحمى
- منزلنا الريفي (46)
- منزلنا الريفي (46)
- منزلنا الريفي (45)
- منزلنا الريفي (44)
- هواجس ساخرة
- غدا سأولد من جديد
- الوداع
- مشاهد من المستشفى
- أريدها
- تمرد
- منزلنا الريفي (43)
- كلمات من دماء
- خوالجي الباكية
- شاعرة الافتراضي
- النافذة المغلقة


المزيد.....




- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - سنابل و أغلال