أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - منزلنا الريفي (43)














المزيد.....

منزلنا الريفي (43)


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4425 - 2014 / 4 / 15 - 03:35
المحور: الادب والفن
    


الأتان الجرباء

قرب منزل ريفي رث، يطاوحه الحطام تارة، ويركله النسيان تارة أخرى ؛ كانت تتمرمد أتان سوداء، فكانت تنقلب ذات اليمين وذات الشمال، ومن زاوية قريبة يتبدى جرب يلتصق بجسدها ؛ لقد استعمرها هذا الوباء منذ ما ينيف عن سنتين، فلم تكن بهذه الحالة من قبل، سرعان ما لاحقها تدريجيا وكأنه سخط من الإله .
*******************
تقول الشعيبية :
" لم تكن أتاني بهذه الحالة، لقد كانت أتانا جميلة بشعرها المتراقص، ومؤخرتها المكتنزة، وسرعتها العالية، لكن هؤلاء " البراهش "، لعنة الله عليهم، قضوا عليها بسلوكاتهم الشيطانية، فمسخوا أتاني الجميلة، وها هي الآن أصيبت بالجرب، يا ربي العزيز، فلتمسخ هؤلاء الشياطين المردة، لقد تسللوا إليها في مربطها، فلم يكفيهم قضبانهم، بل وجدت سفافيدا وقضبانا حديدية قرب مربطها ...أووف . "
*****************
يقول الإله :
" لو كنت أعلم بأنني سأخلق هذه الأتان الجميلة بهذا الجمال كله، لخلقتها واحدة من حور الجنة ...أووف ...تبا لي . "
****************
يحل فصل الربيع، تلتقي زمرة الحمير، تتماوج أصواتها بالنهيق، يقترب حمار جميل من الأتان ؛ يغازلها :
- فين أ الغزالة منشوفش معاك .
تبتعد منه، فتقول له :
- أنا لست لك .
وتطلق ساقيها للريح .
*****************
تقول الجنة :
" أنا لست موجودة، أنا وهم لم يتحقق بعد . "
****************
يكتب السفود رسالة إلى القضبان الحديدية :
لقد أحسست بندم شديد على فعلتي تلك، أووه أيتها القضبان الحديدية، ما كان يجدر بنا أن نتسلل في ذلك الظلام البهيم مقتحمين سكون الأتان البريئة، لكن لن ألوم نفسي وحدها، حتما سألوم الجويليلي "، لقد بحث عني في كل الأمكنة، فعثر علي وحرضني، لأشبع غريزته البهيمية، صحيح أنه يعاني من كبت شديد، فرضتها عليه عطالته، لكن هذا ليس دليلا، فأينما وليت وجهك، وإلا عثرت على حضرة القحاب " . "
****************
محكمة ...
الجرب : الإله هو من حرضني على فعلته .
الأتان : تبا للإله .
*****************
كانت الشمس قد أشرقت، والزهور قد أينعت قرب طريق متربة، تحت شجرة وارفة يتأمل مراهق جروحا دامية تعتري بطنه، ينظر إليها، وعلى عينيه دموع تتهاوى، وفجأة ينهض مراهق آخر صائحا :
- الجويليلي احذر ! خالتي الشعيبية قادمة .
تقترب منهما، وفي الوقت الذي لم تتمكن منهما زمجرت قائلة :
- ياك أ الغديدير ؛ خرجتي ليا على الحمارة ؛ هانا غادة نقيد بك عد الجدارمية .
أما هما، فهاما في غبار كلماتها .
عبد الله عنتار / بنسليمان – المغرب / 14 أبريل



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلمات من دماء
- خوالجي الباكية
- شاعرة الافتراضي
- النافذة المغلقة
- منزلنا الريفي (42)
- منزلنا الريفي (41)
- منزلنا الريفي (40)
- منزلنا الريفي (39)
- منزلنا الريفي (38)
- منزلنا الريفي (37)
- عيد ميلادي
- منزلنا الريفي (36)
- المستنقعات
- منزلنا الريفي (35)
- المتاهة
- هزيمتي
- منزلنا الريفي (34)
- منزلنا الريفي (33)
- متاهات
- قبلة من الوادي


المزيد.....




- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - منزلنا الريفي (43)