أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - سوسن














المزيد.....

سوسن


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4471 - 2014 / 6 / 2 - 08:57
المحور: الادب والفن
    


سوسن
موجة ترتجف على الصخور
خيال جامح الطموح
يكتب همسات على الريح
سوسن
وردة غضة في الصحراء
نطفة ماء تأبى البخار
كلميني فأنا محتار
أهيم في عينيك وها أنا بناء يأبى الانهيار
سوسن
كلمني أيها النهر
يا حامل باقة ورد
من لعابك سيأتيني الغيث
ويحلق في سمائي كالطيف
هناك النور ويتلاشى التيه
سوسن
كلمات تهمس في أذناي كالضحك
حروف تداعب ملمسي مطاردة الألم
جمل ترقص مداعبة المرح
أرقصي يا وردة الشرق على إيقاع الوهج
فمن عينيك سكنني الوجد
بلقياك كبر الأمل
وبين صدرك الحنون سكنني الاطمئنان والولع
آه يا ربيع الشرق فلتينع قطوفا قطوفا
أأنت شمس أم قمر ؟
كلمني وليهطل المطر
ما عادت الأرض كالوجع
لقد نبتت بالورد والزهر
وكبرت الأحلام والشجر
وعلى الأغصان عششت الأماني وكبر الأمل
سوسن
عصفورة الشرق
التي تبتهج
بعمر الطفولة تناشد الحياة
التي تسكن الروح والجسد
تنادي المستقبل المتواري خلف الأفق
بيدين غضتين من حديد كأنها تكسر الحجر
لا تبالي بالريح ولا للمطر
ولا هزيم الرعد
الذي خيم في وطن الموت
حيث مات الطفل
في المخاض وسفك الشيخ
بالأمل
سوسن
يا ريح الشرق
أنت الشجر
أعطيني ريحا من نار
لعلي أستيقظ من غفوة النعاس والنوم
كيف لا أحبك وأنت الوردة في ريعان الطفولة
حيث أنت المسار الذي بوب
الأفق
سوسن
التي تسكن بين دفتي الكلمات قبليني قبل أن يداهمني
الوسن
قبل أن يسكنني الضجر
في عالم قتل روح الأمل
وقذف حياتي بين براثن الوهن
حيث الخنوع ولا طريق التمرد
فالقمع يتسلل بين العروق كأنه السيف المسنن
كأنه حلمي الذي قتل
كأنه قلمي الذي بتر
كأنه عقلي الذي غيب
كأنه
....
كأنه ..........
كأنه .........
سوسن
رأيتك
رأيتك ...
في القلب
في الروح
في الأمل
حيث اللهب
حيث الجمر
حيث التعب
حيث زفرة الحياة
تنبثق من أتون الضجر
سوسن
عاصفة مزمجرة على إيقاع الريح
المتلفع بأغاني الوطر
وردة ولدت في خريف العدم
حيث لم يسقط الورق
ولا كنست الريح الشجر
ولا جلس العشاق تحت الظل
ولا ولا غير أنت يا عصفورة الشرق
كأنك طاقة من لهب
تغني سفونية تعادي السغب .
تطرد أنين العطش
التاوي في البئر الذي هجرته عوادي الزمن
آه يا سوسن يا ربيع الشرق
أريد دموعك لأرتوي وأينع
لعلي أكبر وأكون شجرة تفيض ظلالا في بلاد العرب
تحمي الأطفال من لسعات الشمس
سوسنتي نظرة إلى عينيك تجعلني أكبر
وكلمات من روحك ستجعلني أينع
أحبك يا عروس الشرق

ع ع / 02 يونيو 2014 / الرباط - المغرب /



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منزلنا الريفي (49)
- منزلنا الريفي (48)
- منزلنا الريفي (47)
- سخرية في صحراء الحمى
- منزلنا الريفي (46)
- منزلنا الريفي (46)
- منزلنا الريفي (45)
- منزلنا الريفي (44)
- هواجس ساخرة
- غدا سأولد من جديد
- الوداع
- مشاهد من المستشفى
- أريدها
- تمرد
- منزلنا الريفي (43)
- كلمات من دماء
- خوالجي الباكية
- شاعرة الافتراضي
- النافذة المغلقة
- منزلنا الريفي (42)


المزيد.....




- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - سوسن