أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - رسالتي














المزيد.....

رسالتي


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4470 - 2014 / 6 / 1 - 15:00
المحور: الادب والفن
    


رسالة لم تكتمل
وأنا حين يحاصرني الضجر .. حين أجد كل ما حولي لا ينطق إلا بالضجر .. ماذا أفعل سوى أن أفرَّ إليك .. وحدك من يقاتل هذا الضجر بضراوة أخيل طروادة .. وحدك من يحيل كل هذا الضجر إلى حدائق غناء من السعادة والبهجة والفرح .
حاصرني الضجر .. وحاصرك الهمُّ والقلق .. حاولت أن أكون الخنساء إليك .. أبكي غيابك حتى أنتحر .. ولكن ماذا يجدِي القصيد انتحاري .. وماذا يجديه من قوافٍ ذابلة على أبوابه تنتحب ..
كم مرة فررّتُ إليك في صباي .. وكم مرة رميت عالمي خلف ظهري وحملت إليك خلسة جرار الشهد في قلبي .. وما التفتُ إليهم خلفي .. وما انتظرتُ قومي أن يرضوا .. وأن يخبو الشرر في عيون يملؤها الغضب ..
كم مرة انتظرتك على سفح ذلك الجبل كي نغوي الغيمات العذراء فتقع في غرامنا .. وتهبنا كل ما يسري في أوردتها من حبات المطر .. نغتسل فيها .. ونشرب منها حتى الثمالة .. ثم نلقي بما تبقى منها إلى الوديان والنهر ..
لم تتركني عيناك يوماً على نافذة الصباح أنتظر .. ولم يُقبِل عليَّ نهار لم تفتح له بيمينك أبواب النصر .. ولا كان يهبُّ علينا ليلٌ وأنتَ هنا .. ولا يطيب لنا مساءٌ لا تشعله أناملك على موائد الشمع ..
كيف غيبوك وغيبوني .. وكيف حاصروك وحاصروني .. وكيف أصبح الضجر سيد الوقت وهربت القوافي من بين يدي ويديك .. وكيف استأسد القصيد فرفض كل باقات الزهر .. وكيف غضَّ القمر الطرف وسمح لليلٍ عابرٍ أن يهجم على مخدعينا .. ويسرق حلمك وحلمي .. ويذبح طيفك على مرمى البصر .. ويبقيني وحيدة أتقلب على وسائد الضجر .. لا أنتظر أحداً .. أو أنتظر ما لا يُنتظر ..
هذه رسالتي إليك بعدما ذبحوا كل الرسائل الهاربة مني إليك .. إنهم يذبحون الرسائل .. إنهم يذبحون رسائلنا .. فيسيل حبرها على الطرقات .. لا تصلك .. ولا يصلني منك إلا رائحة الحبر .. إن نجت رسالتي هذه من براثنهم .. ووصلك حبرها يبكي ما فعلته فيه أقوام الغجر .. فكفكف دمعها الذي أغرق الورق .. وقبّلها حتى تهدأ ثورتها .. ولملم بقايا حبرها .. وأكمل فيها انتظاري إليك .. وانتظارك لي .. رُغم أنف جحافل الضجر .





#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هنا موطني القدس
- على شرفات الذبول
- ارحل .. يا نيسان .
- ماذا أهديك ؟
- ابن القمر
- أشياء لا تموت
- لستِ وحدك .. مهداة إلى شقيقتي د. ميسون البشيتي
- جاهلية 6
- - رواية - .... - صفحة بيضاء - رواية بقلم : ميساء البشيتي
- لكنَّها فارغة !
- همسات نورانية .. 14
- بين حاجبيك ألف قصيدة
- همسات نورانية 13
- الثامن من آذار .. والكثير من اللطم !
- أوراق أيلولية .. الورقة العشرون والأخيرة .
- أحلامي .. كزبد البحر !
- أوراق أيلولية .. الورقة التاسعة عشر .
- سأكتب إليك ...
- علب الأيام
- إلى أشعار آخر


المزيد.....




- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - رسالتي