أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أشياء لا تموت














المزيد.....

أشياء لا تموت


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4426 - 2014 / 4 / 16 - 22:02
المحور: الادب والفن
    


أشياء لا تموت .
الإهداء ... إلى اسمك الذي حُفرت حروفه على جدران القلب قبل آخر رحيل .
هناك أشياء تبقى حية في ذاكرتنا , في قلوبنا , في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا , هناك أشياء لا يمكنها أن تموت .
فليسمح لي اسمك الذي كان يظن نفسه إلى عهد قريب أنه يرقد بين الأموات , هناك أسماء لا تموت !
هذا الزمن غريب الأطوار , على قسوته الظاهرة على محياه , يفترش اللين مساحات واسعة من حدائق قلبه , ينثر غبار الطلع على ملامحك فيغيبها قسراً , ويبعثر الزهور التي كنت تحملها إليَّ في كل لقاء , وينثرها على مفارق الطرقات , ومع ذلك فهو لا يزال للحظة يحتفظ بك داخل غيمة حبلى بالأمطار , سيهطل مطرها على حقول السنابل هناك في يوم من الأيام .
هذا الزمن غريب الأطوار , يغطي الذكريات الجميلة التي زرعناها أنا وأنتَ على شرفات تلك الأطلال بشالٍ من الحرير الهندي , وسقفٍ متين من القش , ومع أول نسمة ربيعية تلفح سماء القلب , وتدغدغ جفون اللقاء , يميط بكفيه القاسيتين شال الحرير عن عينيك , فتراني بوضوح , وترى معي صور ذلك الزمن الجميل تتراقص كالبجعات السبع على صفحات الماء , وترى اسمك يتلألأ من جديد , كنجمة صيفية حالمة , لا شيء يثنيها عن الضياء !
ولا قوة تثنيني عن غزل أطواق الشعر الجاهلي المتمترس على أبواب اللغة قبل ألف أبجدية وعام , ولفها تعويذة خالصة حول عنقك , وقلبك , لتطهرك من براثن الحسد بعد كل غياب .
أنتَ أنت ..
أنتَ أنت بعد كل غياب , واسمك لا يزال يتلألأ في جوف الذاكرة , لا شيء يمحوه , لا شيء يمكن أن يمحوه .. لا شيء يجرؤ أن يمحوه , ولا شيء يجرؤ على الاقتراب من ناصيته .
لكنّي مع كل هذه الحفاوة بك , وباسمك , لن أدعوك الليلة للاحتفال معي بعيد مولد القمر , فهناك أشياء لا تموت حقاً , لكنها لا تعيش بين الأحياء أيضاً !
هناك أشياء لا تموت , ولا تعيش أيضاً .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لستِ وحدك .. مهداة إلى شقيقتي د. ميسون البشيتي
- جاهلية 6
- - رواية - .... - صفحة بيضاء - رواية بقلم : ميساء البشيتي
- لكنَّها فارغة !
- همسات نورانية .. 14
- بين حاجبيك ألف قصيدة
- همسات نورانية 13
- الثامن من آذار .. والكثير من اللطم !
- أوراق أيلولية .. الورقة العشرون والأخيرة .
- أحلامي .. كزبد البحر !
- أوراق أيلولية .. الورقة التاسعة عشر .
- سأكتب إليك ...
- علب الأيام
- إلى أشعار آخر
- حينما تغفو الفراشات
- العشاء الأخير
- أوراق أيلولية .. الورقة الثامنة عشر .
- الجغرافيا الجديدة
- لمن يرد أن يستمع !
- فقط .. لمن يرد أن يستمع !


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أشياء لا تموت