أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أوراق أيلولية .. الورقة الثامنة عشر .














المزيد.....

أوراق أيلولية .. الورقة الثامنة عشر .


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4333 - 2014 / 1 / 13 - 15:48
المحور: الادب والفن
    


الورقة الثامنة عشرة

وحيدة ..عدتُ وحيدة .. كما بدأتُ أول مرة دقَّ أبواب المجهول فيها لأتعلم منه كيف تكون الحياة .. هذه المرة المجهول علمني كيف يكون الموت !
وبقيتُ على حافة الانتظار .. مترددة .. متأرجحة بين أن أمضي إلى الأمام .. حيث هو ساكنٌ .. صامتٌ .. لا ينبس ببنت شفة .. أم أمضي إلى هناك حيث قومي ودياري وأصدقاء الطفولة وملاعباً كنتُ هجرتها لأجلك أيها " المذبوح " وما عاد الآن من شيء يجدي ؟
كنتُ في رحلة طويلة وشاقة .. لا أدري إن كنتُ عدتُ منها .. أم للآن لم أعدِ !
كلُّ ما أشعر فيه هو أنني عدتُ غريبة .. غريبة .. غريبة .. عن الأهل .. عن القوم .. عن الديار .. وعن الحبِّ ..
وإنني عدتُ طفلة تتعلم من جديد كيف نحو هذه الحياة تخطو .. خطوة إلى الأمام .. خطوة إلى الوراء .. خطوة إلى الأمام .. عشر إلى الوراء ..
إلى حيث كنتُ .. ولم يبقَ أحد .
لا أدري إن كانت دموعي الآن تسعفني .. إن كانت في شدتي تنفعني .. ربما دموعي للآن لم تفهم ما حلَّ بها .. وبيَّ من الوجع !
هيَّ أيام من عمري مرّت عليَّ كالدهر .. أيام ركضت بيَّ بلا أي وعيٍّ مني .. وتركتني غريبة على حافة الوجع .. أُجلد كل ثانية بسياط الانتظار دونما أمل .. ومع ذلك لا أستطيع ألا أنتظر ..
ماذا أخبر الأهل والأصحاب وبقية القوم وكل ما حدث لي حدث في ساعة من الزمن .. في غفلة من الزمن ؟ كنتُ في رحلة خارج هذا الزمان .. وخارج هذا المكان .. وعدتُ بخفي حنين كعادتي .. وبجرار من الألم ..
الموت .. الموت .. الموت .. لفرط ما تحدثت أيها
" المذبوح " عن الموت ظننتك أصبحت هو .. مَلَكُ الموت !
ومع ذلك .. مع كلِّ كآبتك التي كانت تفترش لها مساحات واسعة من أرض السماء .. أنتظرك الآن .. بكل جبروت الانتظار .. بكل عناده وإصراره ..
عُد من موتك .. عُد من كآبتك .. فمكانك فارغ .. فارغ .. فارغ .. وبانتظارك ..
مكانك فارغ ولن يملؤه أحد .. والحياة على غدرها وخيانتها أفضل بكثير من الموت .. والبطولة الحقة هيَّ أن تَهزم الموت .. وليس أن تنمق إليه كلمات الوداع ..
دع الموت في عقر داره .. لا تستنهضه من نومه .. أبقه في فراشه .. أبقه في غفلته .. وتعال أنتَ .. تعال أنتَ فقط .. واترك الموت ..
دع عنك الموت .. دع عنك الموت ..
عُد أنا بانتظارك ..
عُد إلى ديارك أيها المذبوح .. عُد إلى ديارك وإليَّ .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجغرافيا الجديدة
- لمن يرد أن يستمع !
- فقط .. لمن يرد أن يستمع !
- سلسلة أوراق أيلولية .. الورقة السابعة عشرة .
- للشمس سلام
- سلسلة أوراق أيلولية .. الورقة السادسة عشرة .
- أوراق للنعي
- ليَّ كل الغيم
- أجبني عن .. أسئلتي المشروعة ...
- أوراق أيلولية .. الورقة الخامسة عشر .
- في غرفة الإنعاش
- رقصة المطر
- أوراق أيلولية .. الورقة الرابعة عشر
- أوراق أيلولية .. الورقة الثالثة عشر .
- أوراق أيلولية .. الورقة الحادية عشر .. والورقة الثانية عشر
- من امرأة
- ميساء البشيتي
- همسة في أذن أبي
- طفل في السبعين .
- أوراق أيلولية . الورقة التاسعة .. الورقة العاشرة .. الورقة ا ...


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - أوراق أيلولية .. الورقة الثامنة عشر .