أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - - رواية - .... - صفحة بيضاء - رواية بقلم : ميساء البشيتي














المزيد.....

- رواية - .... - صفحة بيضاء - رواية بقلم : ميساء البشيتي


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4417 - 2014 / 4 / 7 - 17:57
المحور: الادب والفن
    


" رواية " .... " صفحة بيضاء "
رواية بقلم : ميساء البشيتي
روايتي أنتَ ..
أنتَ .. أنتَ روايتي ..
أقصيك ثم أدنيك .. أسافر إليك ثم أرحل عنك .. أحاكمك .. أقاصصك ثم أصالحك .. أمزقك بشراسة لبؤة فقدت وليدها للتو ثم أعيد لملمة قصاصاتك بحنو قطة تجثو على صغارها .. أهجرك وأمعن في هجرك ثم أعود إليك كما تعود قطرات الندى إلى بتلات الزهر عند كل صباح ..
أنتَ .. أنتَ روايتي .. ولا رواية لي غيرك .
بعد أن مسح ذاك الصباح الغجري ذاكرتي .. بعد أن احتلها احتلال الغجر ومسح بهمجيته كل عناوينها .. بعد أن أجهز على جميع غرف الإنعاش فيها ولم يبقَ فيها شيء يتذكرني أو أتذكره .. بعد أن أصبحت ذاكرتي صفحة بيضاء كنورس صافحت عيناه نور الشمس لأول مرة على شاطىء البحر فأخذ يرسل قبلاته إليها ثم يستردها كمحارب عنيد يتعلم فن مغازلة الحياة ..
بعد أن أصبحت ذاكرتي خالية من كل شيء .. بعد أن أصبحت ذاكرتي نورساً أبيض .. ظهرت أنتَ .. ذاكرتي أصبحت خالية من كل شيء .. إلا منك .
وحدك من نجا من ذلك الإعصار .. وحدك من صمد في وجه ذلك الاجتياح .. وحدك من ظهر لي من غرفة الإنعاش وطبع على جبيني ابتسامة الحياة .. وغمر يدي بقبلة هامسة " عود أحمد للحياة " ..
كيف بقيتَ في ذاكرتي .. كيف لم يمحِك ذاك الصباح .. كيف تسرب كل شيء إلا أنتَ بقيت جديداً متجدداً لامعاً براقاً كنجمة ولدت منذ لحظات ؟
كيف اختصرت الزمن واختزلت المسافات وأخرست نغمات اللغة وعطلت عقارب الوقت وأتيت على جناحي يمامة تحمل إليَّ باقة من أزهار الأمل .. وتمنحني نافذة واسعة شاسعة مشرقة ضاحكة مستبشرة أطل من خلالها مرة أخرى على هذه الحياة ؟
كيف كنتَ أنتَ مع هذه الحياة جنباً إلى جنب .. تنتظرني دون أن يعيقك ملل الانتظار .. كيف لم ينتَبك اليأس ويقتلك الملل وأنتَ تنتظرني على أمل أن أطل عليك مرة أخرى من نافذة أخرى .. نافذة جديدة .. من نوافذ هذه الحياة .
كنتَ لي منذ دهر بعيد من الزمان .. وغبت عنك دهراً آخر .. وحين طويت تلك الدهور خلف ظهري .. ووضعت قدمي على أول رصيف من أرصفة النسيان .. وهممتُ بكتابة روايتي .. روايتي التي لا تنتمي إليك .. ولا تتكلم لغتك .. ولا تنتظرك كي تظهر من بين السطور كما تظهر النجوم للعشاق في سماء الأمنيات ..
كدتُ أشرع بكتابة رواية جديدة لن تكون أنتَ بطلها الوحيد .. أو حتى أحد أبطالها .. حينها فقط ظهرت أنتَ .. وجدتك أمامي متفتحاً كألوان قوس قزح .. لامعاً كنجمة صيفية .. باسماً كوجه القمر .. باشاً كوجه السماء حين ترسل إلى الأرض قبلاً من مطر .. حانياً كقلب قديس يبارك خطواتٍ باكية استجارت به من غدر الزمن ورجت المغفرة ..
الآن أنتَ بطل روايتي الجديدة .. روايتي القديمة الجديدة المتجددة المتعثرة المستقرة الآن في أمن وآمان بين يديك ..
كنتَ أنت تلك الرواية القديمة .. وأصبحت أنتَ الآن هذه الرواية الجديدة ..
روايتي أنتَ ..أنتَ روايتي منذ الأزل .. وإلى الأبد .

وقد خرج من رحم هذا النص كما جاء على لسان الأديب محمد بنقدور الوهراني هذه القصيدة
" صفحة بيضاء "

صفحة بيضاء : بقلم الأديب محمد بنقدور الوهراني

1- زمن جميل:
كنت لي...
كنت لي منذ زمن بعيد
تذكرتك،
عندما تركتك هناك
على أرصفة النسيان،
وهممت بكتابتك
بلغة هي منك
ولكن لا تنتمي إليك.
تذكرتك،
وأنت تظهر بين سطور غواياتي
تستهوي العابرين مثلي،
وككل العشاق
تعِدني بوردة
وبزمن جميل.

2- نافذة العمر:
لم يعد شيء يذكرني بك
ذاكرتي صفحة بيضاء
خالية من أي شيء
إلا منك.
أتذكرك،
وحيدا في وجه الإعصار
لامعا، براقا
كنجمة فريدة،
فريدا في كينونتك،
تختصر الزمن
تختزل المسافات
تقتنص تفاصيل الوقت
لكي تعود لي عريسا
شاعرا بأحلامي وأوهامي،
تحمل باقة ورد
ثم تفتح لي بلهفة
نافذة العمر الشاسعة.

3- بوصلة القلب:
أقصيك ،
ثم أدنيك...
أسافر إليك
ثم أرحل عنك
أحاكمك، أدينك
ثم أصالحك...
أهجرك وأهجرك،
ثم أعود إليك
مكتوبا بقدري،
قسماتي تسبقني
وبوصلة القلب تحملني
بعيدا في اتجاهي
قريبا من نفسي...
أعود إليك
مكتويا بدهشتي
لتكتبني أو ترسمني
في مرآتي،
لا أحد يشبهك في مرآتي.



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكنَّها فارغة !
- همسات نورانية .. 14
- بين حاجبيك ألف قصيدة
- همسات نورانية 13
- الثامن من آذار .. والكثير من اللطم !
- أوراق أيلولية .. الورقة العشرون والأخيرة .
- أحلامي .. كزبد البحر !
- أوراق أيلولية .. الورقة التاسعة عشر .
- سأكتب إليك ...
- علب الأيام
- إلى أشعار آخر
- حينما تغفو الفراشات
- العشاء الأخير
- أوراق أيلولية .. الورقة الثامنة عشر .
- الجغرافيا الجديدة
- لمن يرد أن يستمع !
- فقط .. لمن يرد أن يستمع !
- سلسلة أوراق أيلولية .. الورقة السابعة عشرة .
- للشمس سلام
- سلسلة أوراق أيلولية .. الورقة السادسة عشرة .


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - - رواية - .... - صفحة بيضاء - رواية بقلم : ميساء البشيتي