أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بنعيسى احسينات - سيدة السيدات.. / بنعيسى احسينات - المغرب














المزيد.....

سيدة السيدات.. / بنعيسى احسينات - المغرب


بنعيسى احسينات

الحوار المتمدن-العدد: 4465 - 2014 / 5 / 27 - 14:24
المحور: الادب والفن
    


(إلى كل الأمهات في كل مكان في العالم، بمناسبات عيد الأم المتباينة حسب الأقطار، أهدي قصيدتي المتواضعة هذه، التي سبق أن نشرت في 2012 تحت عنوان: إنها الأم صاحبة الجلالة.. ففي هذه السنة، أرى من الواجب إعادة نشرها، لكن تحت عنوان: سيدة السيدات، بعد تصحيح وتعديل وإضافة أبيات تليق بالمقام.. فمعذرة على هذه المبادرة، التي أرجو أن تكون في محلها، لأن الأم تستحق أكثر من هذا بكثير).

بنعيسى احسينات- المغرب



دعوني أتحدث عن سيدة السيدات..
عن إنسانة مقدسة مانحة للحياة..
لبني آدمَ من بنينَ وبنات..
لأنها فوق الكلمات وفوق العبارات..
تسكنُ الجسدَ والروحَ بالعطاءات..
هي منبعُ الحياة واستمرارُ نبضها..
سرُ الدنيا والآخرة يجري تحت أقدامها.

دعوني أتكلم عن حواء، من الأمهات..
عن أم، أحلى إنسانة في الحياة..
عن الاعتراف بجم عطائها..
لمن جنة الخلد تحت أقدامها..
تغيب الشمسُ ويَأْفُلُ القمرُ ليلا..
ونجمُها لا يعرف غيابا ولا أُفولا.
صَدْرُها يتسعُ أبدا لاحتضاننا..
قَلبُها الكبيرُ دوما يحمينا..
يلفنا برقة الحب المبين..
يفيضُ بالحنان المكين..
يَضُمنا بالرعاية..
يخُصنا بالعناية..
نبغي رضاها بالترحاب..
في الحضور.. في الغياب..
لا يَنْبُضُ معينُها من العطاء..
نطوق لدعواتها في السراء والضراء.

رضاها مَعْبَرٌ إلى جنة الجنان..
مُعَبدٌ بالطاعة الواجبة والإحسان..
قلبُها يُنْشدُ للحب أعْذَبَ الألحان..
كبدُها يَعْزفُ أرَقا أنغام الحَنان..
هي الرجاءُ في اليأس..
هي الفرحةُ في الأحزان..
هي القوةُ في الضعف..
هي البسمةُ في بكاء الفتيان..
تعطي دوما ولا تأخذُ كالسماء..
تمنح الحبَ والحنانَ بكل سخاء..
تَظْلمُ نفسَها وتنسى حقها وحقوقَها..
من أجل راحة وسعادة أبنائها..
هي الأمانُ والأمْنُ والسلامُ..
هي الحنانُ والحبُ والوئامُ.
فمهما كَبُرَ شأنُ الإنسان والأقوام..
فالأم تبقى أكبرَهُمْ جميعا على الدوام..
بدونها تتلاشى قيمُ العالم المقدام ..
فبالأمهات تقومُ الأوطانُ..
بدونها لم يكن للحياة مكانُ..
ستبقى أبدا الإنسانةُ العظيمةُ..
تفيض منها المعاني الجميلةٌ..
تمنح الحياة سخاء للوجود..
تحقق الاستمرار بلا حدود..
ستبقى أعظمَ إنسانة في الخلود..
تزخَرُ بالحب، بحنان الأمومة..
تصنع الأجيالَ بروح النعومة..
بدونها لا تقومُ قيامةٌ للحياة..
تُعَمرُ الأرضَ بالبنين وبالبنات..
تُلهمُ الأبناءَ والبنات سرَ النجاح..
وتُذكي عزائمَهم للصلاح، للفلاح.

فعقولُ البشر لو اجتمعتْ في لحظة..
لا تساوي عاطفةَ أم واحدة..
كفاها فخرا بحق وبجدارة..
كونُها تحمل وسامَ تاج الأمومة..
كونُها أعظمُ هبة من الله للمرأة..
كونُها مدرسةٌ لتربية الناشئة..
كونُها أمُ الرسل والأنبياء..
أمُ قادة الأمم والزعماء..
أمُ المفكرين والعلماء..
أمُ الفنانين والعظماء..
فالجنةُ الموعودةُ تحت أقدامها..
والأُنْسُ والأمَانُ يُحيطنا بحضورها..
والألمُ والفراغ القاتلُ يزورُنا في غيابها..
فمهما فكرْنا ومهما عبرْنا..
ومهما أحسَنْنَا ومهما أطعْنا..
لم نف للأم حقها..
لم نُقَدرْ حق قدرها..
لم نَرْقَ إلى إنصافها..
إنها الحبُ..
إنها الحنانُ..
إنها الوجودُ..
إنها الحياةُ في نبضاتها..
إنها الأمُ صاحبةُ الجلالة بمقدارها..
يكفيها الجنةُ تحت أقدامها..
غنية عن التعريف والبيان..
وبالولدين إحسانا في القرآن..
والجنة تحت أقدامها بكل بيان..
تحتاجُ إلى الاعتراف والإحسان..
من ذريتها الأبرار من بني الإنسان..
سترحل يوما وتودعنا قبل الأوان..
وعندما تلبي نداء خالقها في الحسبان..
وتنتقل إلى جوار عفو ربها الرحمان..
تظل أبدا في وجداننا طوال الزمان..
تسكن في أعماقنا، ترعانا بالرضوان..
فيُتْمُ الأم أشد مرارة على الإنسان..
من يُتْم الأب في كثير من الأحيان..
فمغفرة واسعة لها، ومقامها بالجنان..
ندعو لها بالرحمة من عند الله المنان..
ليسكنها جنة الخلد بجوار نبينا العدنان.
.................................................
بنعيسى احسينات- المغرب



#بنعيسى_احسينات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسئلة حول النظافة والأمن وما بينهما بالخميسات.. / أبو أمل
- من فظلكم، دعوني وشأني.. / بنعيسى احسينات (المغرب)
- وداعا (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغرب)
- الإنسان والبحر (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغرب ...
- قمر الحفلة (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغرب)
- شهور السنة (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغرب)
- ألوان.. (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغرب)
- بعد فصل الشتاء.. (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغ ...
- لماذا البكاء أيها الطفل؟ (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسين ...
- شمس الصيف (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغرب)
- غروب الشمس (قصيدة مترجمة) / بنعيسى احسينات (المغرب)
- اتركيني ! (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغرب)
- إلى هذا الربيع الضائع (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات ...
- الربيع (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغرب)
- 3 - صلاة حمار (قصيدة مترجمة) / بنعيسى احسينات (المغرب)
- 2 - أحب الحمار ذاك الطيب (قصيدة مترجمة) / بنعيسى احسينات (ال ...
- الحمار المسكين (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغرب ...
- إلى مطلع الشمس.. (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغ ...
- إلى مطلع الشمس.. (قصيدة مترجمة) / بنعيسى احسينات (المغرب)
- إلى القارئ.. (قصيدة مترجمة) / ترجمة بنعيسى احسينات (المغرب)


المزيد.....




- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما
- نيكيتا ميخالكوف ينتقد عرض فيلم -المترجم- لغاي ريتشي في روسيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بنعيسى احسينات - سيدة السيدات.. / بنعيسى احسينات - المغرب