أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - الطفل والنهر ......... : النبؤة والضيّاع














المزيد.....

الطفل والنهر ......... : النبؤة والضيّاع


سعدي عباس العبد

الحوار المتمدن-العدد: 4453 - 2014 / 5 / 14 - 22:11
المحور: الادب والفن
    


الطفل والنهر : .. النبؤة والضيّاع ...........

___________________________

الطفل والنهر
________________


انتظرني لاتبعك
انا اخبرت والدي
اني ذاهب معك .. فانتظرني لأتبعك .. انا احضرت مركبي .. هو يانهر من ورق
اذن يانهر انني .......لست اخشى من الغرق
فانتظرني لاتبعك ........... ظهر النهر هادئا
ورأى الطفل اوله فرمى المركب الذي
في يديه وقال له .. انتظرني لاتبعك ..... فجرى النهر مسرعا...... ومضى ثم لم يعد
صرخ الطفل قائلا بعدما المركب ابتعد
ليتني معاك


• الانهار حيوات ... او النهر حياة .. والحياة نهر ..نهر يجري لمستقر له ... الحياة
• تجري كما النهر ..تتلمس المصبّات البعيدة .. الحياة تتلمس المقابر
• المقابر مصبّات الحياة .. الينابيع مهود الانهار .. النبع ولِادة النهر .. والمجرى وعاء
• وبدن , والماء روح ..تسري الروح في البدن ..والبدن يشيخ ويفنى ويغدو رميما
• والماء يبقى في تحولات مزمنة .. يبدّل المجرى التالف .. الانهار تغيّير مجاريها
• المجرى وجود طارىء على حياة النهر ..المجرى متحوّل .. التحوّل علامة المجرى
• والمجرى نقاط دلالة وإضاءة وحياة للنهر ... قوّة النهر تكمن في الاعماق والمحمولات
• على ظهره .. والنهر مرافىء ومحطّات وفنارات وزوارق ورحلات ...
• الحياة زورق في النهر ... والمراسي مشواير متجمّدة .. المرسى الحياة في منتصف المشوار
• المرسى استعادة لقوّة الروح .. وزاد الرحلة .. وبعث الحياة في عظام الشيخوخة .
• الطفولة ينابيع ..ونهر في أوّل المشوار .. يتدفق من تلك الينابيع الاوّلى البعيدة
• ينابيع الامهات والامكنة والذكريات .......
• المرة الاوّلى التي رأيت فيها النهر .. رأيته على الورق .. حدث ذلك قبل سنوات عديدة خلت
• رأيته نهرا ورقيا بزوق ورقي وطفل ورقي .. كم هي شديدة السحر والجمال الحياة
• الورقية .. او الحياة على الورق .. الحياة على الورق اشد واقعية !! وجمالا وعقلانية وسلاما
• من الحياة على الارض .. الحياة على الارض .. حياة غير معقولة .. او الحياة في اللامعقول
• اللامعقول روح الوجود وخواصه وملامحة .. لم يبقِ اللامعقول من المعقول سوى آثار
• شاحبة , فاترة , تطفو ساكنه , مسمّرة على الورق ......................
• ................... كان النهر يجري على الورق ..وكنت اتطلع لذلك النهر الورقي منبهرا
• دهشا .. دهشة ملكت عليَّ حواسي .. وانا اردد مع مرشد الصف .. صف الثالث ابتدائي في مدرسة
• نهاوند الابتدائية للبنين
• استاذ سلمان الشيخلي : انتظرني لأتبعك.. انا اخبرت والدي ..
• اني ذاهب معك .. فانتظرني لأتبعك .... انا احضرت مركبي ........... هو يانهر من ورق
• كان الزورق من ورق والنهر من ورق والاحداث التي كانت تجري على الورق , من ورق
• حياة ورقّية بالكامل تنمو على الورق ......... تلك القصيدة كانت اقرب ما تكون كألنقش على الحجر
• فمازالت مطبوعة في الروح والذاكرة بكامل سحرها وجمالها ... كان ضيّاع الزورق في مجرى النهر
• المجرى الذي ذهب بالزورق نحو المجهول ... كما لو انه نبؤة لضيّاعنا اللاحق .. ضيّاعنا في عرض النهر ...... نهر الحياة على الارض .. كان الزورق يعادل حياة الطفل .. او الجزء الحميم
• منه .. : ليتني كنت معك , هكذا كان يردد الطفل الورقي .. عندما شعر بفقدان الزورق مرة واحدة وإلى الابد..بفقدان جزءه الحميم .. فقد الحلّم .. الحلُم ديمومة الوجود .. والعامود الذي ترتكز عليه
• خيمة الحياة .. والنور الذي يضيء ظلام الوجود .. الحلُم : شحنة وحياة مضاعفة ووجود يذلّل من
• اثقال الواقع .. ذهب حلُم الطفل في مجرى الضّياع ..
• فجرى النهر مسرعا ....... ومضى ثم لم يعد ........ صرخ الطفل قائلا .. بعد ما المركب ابتعد
• ليتني معك
• كانت روح الطفل الذي هو انا .. متضامنة مع الطفل الورقي .. كنت في ذلك الحين ولما اختلي
• مع نفسي في ركن منزو , اردّد مع الطفل الورقي : ليتني معك ..فيصيبني الحزن وانا استعيد
• رحلة الطفل مع الضّياع .. والنهر ..
• كان ذلك التيه او الضّياع على الورق .. اوّل بشائر النذور .. اوّل طلائع فجر المتاهة والانطفاء
• اوّل نبؤة تفشي سر خرابنا .. كنا عالقين في اوّل الخراب دون انّ ندرك ذلك ..
• كان ضياع الزورق في النهر .. يرمز لضيّاعنا المستقبلي .. القادم بقوّة في طريق الحرمان
• والحروب...: فجرى النهر مسرعا _ كان يشير دون قصد إلى جريان الحياة .. الحياة التي
• جرت بنا مسرعة .. من النبع .. من المهد إلى المصبّ ..مصبّ الحروب والعوق والتشوّهات
• ...................... اما النهر الذي يقع على الارض .. فقد رأيته عقب النهر الورقي ..
• شاهدته في وقت ما , .. كان نهرا اقرب مايكون إلى جادة مائية او قناة طويلة .. يقع
• عند اطراف المدينة الحديثة التكوين والمنشأ .. كانت المدينة اقرب ما تكون في ملامحها
• وتصميمها في الطور الاوّل من النمو ..إلى تجمعات قروية تشغل مساحة واسعة من العاصمة
• ......... النهر , كان هناك . عند الطرف البعيد .. الطرف المتاخم لخلاء فسيح
• خلاء يمتد بعيدا حيث نهايات الافق .. الافق الذي تكاد تلامس نهاياته ابراج معامل
• الطابوق في بلدة المعامل ..ومن الطرف الغربي .. تلوح من بعيد ملامح مدينة الشماعية
• ومخازن التبوغ وتكاد تلتحم في نهاية الافق المطبق ..
• كان النهر ملاذا ومرتعا ومنتجعا ..تقع على احد جانبيه قرية تدعى او يطلق عليها قرية الدليم
• نسبة لقاطنيها المحلّيين الذين يعودون في اصولهم وجذورهم لقبيلة الدليم .. كانت القرية محاذية
• لسكة الحديد , جادة القطار . وتشرف بيوتاتها الطينية على النهر او القناة التي انشأت لسقي
• الحقول والمزارع القائمة عند ظهر او قفا القرية ....................






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القطارات الصاعدة للسماء : رسائل الزمن المشفّرة
- بيتنا القديم : بيت زمن الطين .............. ذكريات من طين
- نص : صرير الابواب . برقيات مستعجلة في بريد الغابات
- سلطة الاغتراب : عزف على ايقاع الغياب
- جراح النساء : وشم على جسد المرأة
- نص : السيوف ......... السيوف
- تاملات : الحياة كانت هناك
- تاملات في الحبال : حبال الغسيل ........... حبال الشنق
- استذكارات : القديس خياديف ............. خيون دواي الفهد : ال ...
- استذكارات : خيون دواي الفهد : ذاكرة الشوارع والبارات
- استذكارات : من كراج النهضة الى سجون المعسكرات
- استذكارات : كراج النهضة ح8 : من كراج النهضة الى سجون المعسكر ...
- استذكارات : كراج النهضة في اناشيد وقصائدوجمال ليالي بائعة ال ...
- استذكارات : كراج النهضة ..: التابوت محمول على اكتاف الشاعر
- استذكارات ... كراج النهضة ح3
- كراج النهضة ح2
- ما يدور بخلد الناخب : التغيّير محض حلُم
- استذكارات : محمد راضي فرج .. شاعر غاب مبكّرا
- جوائز الفن بين الحظ والاستحقاق
- لا : لصناعة الموت


المزيد.....




- -تبدو وكأنها ألحان قيثارة-... علماء يستلهمون الموسيقى من شبا ...
- المخرج الإسرائيلي آفي مغربي: الحرب همجية .. والصراعات تنشر ا ...
- فنان تركي يجمع 16 ألف خصلة شعر من نساء من حول العالم.. والسب ...
- نزهة الشعشاع تفسر أهمية -العلاج بالمسرح-
- إصدار جديد يوثق الحياة الثقافية والاجتماعية بالرباط خلال الق ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الثلاثاء
- المعارضة تطالب العثماني بتجديد ثقة البرلمان
- ثقافة العناية بالنص التراثي.. جماليات المخطوط في زمن التكنول ...
- إلغاء تصوير فيلم ويل سميث الجديد -التحرر- في جورجيا بسبب قوا ...
- أرقام قياسية لمشاهدات برومو برنامج رامز جلال والكشف عن موعد ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - الطفل والنهر ......... : النبؤة والضيّاع