أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - كراج النهضة ح2














المزيد.....

كراج النهضة ح2


سعدي عباس العبد

الحوار المتمدن-العدد: 4441 - 2014 / 5 / 2 - 07:45
المحور: الادب والفن
    



** استذكارات : مشهد من بعيد : .. محمد راضي فرج في 1980

__________________________________________


** كراج النهضة ..ليس مكانا .. انما روح .. روح في مكان ..
روح نبضها الزمن .. الزمن في ملامحه المندثره .. الزمن في هيئته التي شكّلتني في عام 1980
هل كنت انا نتاج زمن ما ..صورة مجتزءة من ملامح الزمن ..كان الليل في ذلك العام
ليس عنده ملامح . لا اظن كان ليلا اسود .. كما الفت فيما بعد انّ ارى الليالي ..ومن نعته
بالليل وما معنى ان يكون ليل وليس شيئا آخر .. كانت الذاكرة حينها مستودع صغير لايسع كلّ
الاحلام ..تحلقنا انا ومحمد شكلنا مع رهط من الجنود كانوا يقتعدون التخوت ..حلقة تحيط
ببائعة الشاي ..كنا ندور حولها .. ندور عند محيطها جالسين .. ندور سريعا ونحن مقتعدين التخوت
او صفائح السمن الفارغة . .. كما لو اننا __ في حينها __ كنا ندور للحاق بذيل الزمن الطويل
.. _ ذيل الثعلب _ و_ ........ بذيلو سبع لفات __ سبع خرابات .. كانت الّفة الاوّلى والثاني
مجهولتين العلامة والمكان ......كانت بائعة الشاي على مقربة من ملامح بائعة الخبز في الرواية
التي تحمل العنوان نفسه .. الجنود في ذلك الوقت المتأخر من الليل في الكراج وفي اواخر عام
1980 .. كانوا دون قصدية متجمدين اوقاعدين على تخوت الزمن في تحولاته القصدية
متسمّرين عند باب تلك السنة المذكوره ..__ اين همّ الآن ... ؟ !!! __ ... الثعلب فات فات وبذيل سبع
لفّات .. __ آخر لفّة من ذيل الزمن , التفّت على سنوات محمد راضي فرج ..في حين كنت لم ازل في متناول
الّفة الاوّلى .. بائعة الشاي الطاعنة باللفات ..كانت السنوات تسيل من اخاديدها ..والزمن محنّط على
ملامحها .. ملامحها التي لم تزل تلوح من تغضّناتها اثار جمال غابر ..الزمن خصم لدود للجمال
على مقربة منا ..نحن رهط جنود المصادفة والقدر .. كان شيخ طاعن في السنوات والوجع والسعال والتبغ
يبيع سجائر سومر وبغداد ..كان في الحقيقة لا يبيع هذين العنوانين او التاريخين السومري والبغدادي
كان هو نفسه مباع لاحفاد احد الغزاة السومرين ..
كانت حقيبة محمد فارغة الا من روايتين احداهما استعارها من مكتبتي , الدون الهادىء لشلوخوف
عدا ذلك كانت تضم بدلة عسكرية او ربما كفن رمزي سيدثر رفاته فيما بعد
حقيبته كانت تماثل الصناديق المستطيلة الجلدية ..كانت اقرب ما تكون الى شكل التابوت
في تصميمها الخارجي .... كانت هناك على مبعد عربة تقارب المطعم الجوال تقدم وجبات
سريعة من لفات الفلافل ..ينطلق من عندها صوت سعدي الحلي .. كانت الاغنية تتغزل بالغلمان
وهي تتصاعد في الفضاء والليل تضفي على مناخ الكراج المشحون بالتوجسات والقلق
والكآبة جوا اوملمح كرنفالي ... عند تلك العربة كان جنود يتبادلون الشتائم العارية
الشتائم المتعلّقة بفروج النساء وقبور الآباء وفروج الامّهات .. كانت شتائم من ذلك النوع
الاباحي المنتمي للفلكلور والتراث الشفاهي المسكوت عنه ......... مرّ زمن طويل
على تلك الشتائم ..كما مرّ على اولئك الجنود وبائعة الشاي والرهط المتحلّق على شكل
نصف دائرة
الزمن مرّ سريعا ..على ذلك المشهد .. في الحقيقة ما كان الزمن سريعا .. انما الشيخوخة من تصورته
او حسبته واهمة مخدوعة . سريعا متلاحقا
في ذلك الليل طرح عليّ محمد فكرة الهروب لكردستان ..فكرة كانت مطبوخة على نار احلام , احلام
في متناول النفس واليد والتحقيق .. اتفقنا على الشروع بتنفيذ الفكرة عند حلول موعد الاجازة القادمة
التي سوف تتزامن مع موعد اجازته حسب تاريخ التحاقنا . .. حيث كانت المدة الزمنية التي يستحق خلالها
الجندي اجازته متقاربة في اغلب الوحدات تقريبا






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما يدور بخلد الناخب : التغيّير محض حلُم
- استذكارات : محمد راضي فرج .. شاعر غاب مبكّرا
- جوائز الفن بين الحظ والاستحقاق
- لا : لصناعة الموت
- الانتخابات : اكذوبة راسمالية
- تاريخ الحزن العراقي : الاغنية العراقية انموذجا
- استذكارات : عن الشحاذ والي الاعرج او العراق , لا فرق
- انطباعات سينمائية : الشخصية الروائية في السينما
- الاصابع الملطخة بالدم البنفسجي
- التوابيت بوصفها صناديق بريد مستعجل
- سانتخب : الجنّة على الارض
- اصدقاء الفيس بوك : غابة من الاشباح
- كتّاب الفيس بوك : خارج نطاق الخدمة الورقية .. وصناعة النجوم
- تأملا ت في الموهبة والاسلوب
- تأملات في ظاهرة التكرار : النصوص انموذجا
- مخطوطة السيرة والحرب : ابو طويله .. / احلام الرماد والنساء
- مخطوطة : على مقربة من سلمى والحرب
- استذكارات في مقاطع _ 1 _ على تماس من تخوم السيرة والحرب
- حمى الاتخابات : صراع على المال والسلطة / بين العمامة والعمام ...
- تأملات : في الحدث الروائي / الفنان شادية مثال


المزيد.....




- فيينا تشهد أول عرض لأوبرا ريتشارد فاغنر-بارسيفال- من إخراج ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الأربعاء
- تركي آل الشيخ يتذكر المخرج حاتم علي فماذا قال؟
- الولايات المتحدة.. ملتقى رفيع المستوى يدعو لدعم جهود المغرب ...
- قرار حظر التنقل الليلي خلال رمضان..ضرورة توفير بدائل وحلول ل ...
- فيديو | شريهان تعود للشاشة بعد 19 عاما بإعلان مبهج.. والفنان ...
- عن الإغلاق ليلا في رمضان…عن التراويح، عن ضعفائنا وعن بقية ال ...
- هالة صدقي تعلن موقفها تجاه مثليي الجنس
- مسلسل -المداح-... الرقابة الفنية تطلب حذف مشهد من الحلقة الأ ...
- الجيش الإسرائيلي يعتقل مرشحا لحماس في رام الله و-الثقافة- ال ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي عباس العبد - كراج النهضة ح2