أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي عباس العبد - ما يدور بخلد الناخب : التغيّير محض حلُم














المزيد.....

ما يدور بخلد الناخب : التغيّير محض حلُم


سعدي عباس العبد

الحوار المتمدن-العدد: 4440 - 2014 / 5 / 1 - 21:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    







** التغيّير الذي ينشده الناخب .. حلُم ساحر ومشروع ...
ولكن علينا انّ لا نحلم بما هو ليس في حوزتنا ... بما هو اكثر اتسعا من حجم الحلُم
علينا انّ لا نحلم بما هو هو خارج مدى الرؤية وخارج منطق وحتمية التاريخ .. وخارج نطاق وعينا , المكبّل
بارث من القيود الكهنوتية الصارمة وتراث عويص وشائك , من ثقافة الرعب والانتهازية والوصولية
والخوف .. الحلم بالتغيير عبر صناديق الانتخاب .. !! محض حلُم .. حلُم الوعي الذي لا يرى ابعد من ظله .. الوعي المحكوم بثقافة التهريج الاعلامي وخطاب زعماء الدين والمال ومن اقتفى اثرهم
الوعي المسدول على رؤيته غشاوة من الاكاذيب والخديعة ...حلم العقل وهو عاجز عن استشراف المستقبل
عاجز عن قراءة المشهد على الارض ..المشهد المغلّف بملامح الغواية ..المشهد في ملامحه المضمرة , وفي وجهه الآخر الاشد تشويها والمضمر في تضاعيف الواقع المأزوم ..
الحلُم بالتغيّير لا يتعدى الحلُم ذاته !! .. كونه محض حلم لا يرتقي لقراءة الأزمة وهي تتخفى وراء جدار الحاضر والمستقبل ..من حق الحالم انّ يذهب بعيد في احلامه وان يشيّد قصورا من العدالة
والمساواة .. ولكن ستكون قصورا على الهواء ..
قصور آجرّها وسقفها وفضاءاتها , من انتاج الراسمالي المحتل , بمؤازرت الصديق والجار الكهنوت المعمّم
قصور زهور حدائقها الحلُمية من جماجم وعظام الضحايا الحالمين ..جدرانها اسهم في تشيّيدها
بناة او بنائون مهرّة ,خرجوا من معطف المعمار الرأسمالي ...
ينسبون رياءا وكذبا لوادي الرافدين ..جائوا مع اسيادهم القتلة لردم الوادي بعظام السومرين الجدّد
الاحفاد المتأخرين عن اسلافهم في الحلُم والوعي وقراءة سطور الواقع المضمرة
متأخرين في استيعاب المقاصد والنوايا والضغائن المبيّتة , في روح الآخر الغازي الشرير وروح
من يمثّله ...
التغيّر حلُم بعيد المنال .. ليس في متناول اليد الآن .. ولا حتى في المستقبل القريب في الاقل
... ذلك انّ جذورا من الثقافة المشوّهة لازالت تحفر عميقا منذ مايربو على عشر سنين او قرابة العقد من
الخراب ..سنين عشر عجاف .. جفّ فيها الوعي والتاريخ وصانع التاريخ المحلي ..وتيبست خلالها
عروق الارض والحقول والمصانع ......
ثقافة مشوّهة روّج لها زعماء دين تحيط بهمّ الشبهات والريب وزعماء كتل مأجورة اقرب ما تكون
للمافيات المنظّمة على وفق ما هو موجود في بعض دول الغرب الرأسمالي .. او نسخة مشوّهة
منه ولكن اشد سفحا وهتكا .. وزعماء ميليشات يعتاشون ويتنامون على إشاعة الفوضى
والقتل والخراب والحطام بابشع تجلّياتها .. منذ قرابة العقد وتلك الثقافة المخيفه
تنمو وباطراد .. تبرعم خلالها جيل ونما وسط تلك المساحة من الثقافة التي
تدعو وبصوت عال لامواربة ولا لبس فيه .. تدعو إلى كلّ ما من شأنه انّ يلحق الخراب بتراث وثقافة وفلكلور وانسانية ووجدان وفن وتقاليد وقيم العراق ..
حتى بات من المحال بمكان , الغاء او محو ملامح تلك الثقافة المسخ , التي حفرت
في ذهنية قاطاع واسع من المجتمع لا سيما الجيل المتأخر في الظهور .. ثقافة
ترسّخت وتنامت على انقاض قيم وتقاليد وتراث اصيل ..وسط تلك الثقافة التي تدعو لأقصاء المختلف والغاء
الآخر وتهميش كلّ ما لم يتناغم مع اطروحاتها الداعية للعنف والدم .. كيف سيحدث التغيّير وسط
هذا المناخ الملبّد بثقافة العنف والاقصاء الثقافة التي اسس لها المحتل ولا زال يؤسس لها من همّ على رأس الهرم .. اولئك الذين يتحكمون في كل شيء !! بمؤازرت سلطة المال والسلاح والمأجورين.. سوف لن تمرّ عشر سنوات آخر , حتى تصبح تلك الثقافة
المخرّبة هي السائدة والمتسيّدة .. كيف تنمو الاحلام بالتغيّير ..وثمة من يحكمون على مقدّرات البلد من
المتنفذين والاتباع والمريّدين والذيليّن والنفعين والانتهازيّين والوصولين ..
همّ يدعو ويرسخ للثقافة المسخ المضادة .. ويجعلوا منها واقع حال ..وبدّهية مسلّم بها ..
كيف سيتحقق الحلم بالتغيير ونحن نتعاطى عبر سلوكنا المشوّه ما انتجته ثقافة الغزو الرأسمالي
انّ ابشع ما في الوجود انّ يالف الانسان ما هو غير مالوف .. ان يتأقلم مع الغاء ذاته وخرابه ..
انّ تتبلّد احاسيسه حيال حدث او , واقعة الموت .. انّ يغدو الموت في الشوارع أمرا مألوفا .. او مشهدا أليفا
كالشمس في الصباح .. والورود في الحدائق .. او كما لو ان الجثة المركونة او الملقاة عند الرصيف
مشهد عاديا يشبه الرصيف ذاته او المحال المجاورة .. لا يرجّ الروح والاعماق من الداخل .. ان اسؤ
ما قد يحدث في الزمن الاحق انّ يغدو منظر او ذلك المشهد المشار اليه ..امرا اليفا او مألوفا






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استذكارات : محمد راضي فرج .. شاعر غاب مبكّرا
- جوائز الفن بين الحظ والاستحقاق
- لا : لصناعة الموت
- الانتخابات : اكذوبة راسمالية
- تاريخ الحزن العراقي : الاغنية العراقية انموذجا
- استذكارات : عن الشحاذ والي الاعرج او العراق , لا فرق
- انطباعات سينمائية : الشخصية الروائية في السينما
- الاصابع الملطخة بالدم البنفسجي
- التوابيت بوصفها صناديق بريد مستعجل
- سانتخب : الجنّة على الارض
- اصدقاء الفيس بوك : غابة من الاشباح
- كتّاب الفيس بوك : خارج نطاق الخدمة الورقية .. وصناعة النجوم
- تأملا ت في الموهبة والاسلوب
- تأملات في ظاهرة التكرار : النصوص انموذجا
- مخطوطة السيرة والحرب : ابو طويله .. / احلام الرماد والنساء
- مخطوطة : على مقربة من سلمى والحرب
- استذكارات في مقاطع _ 1 _ على تماس من تخوم السيرة والحرب
- حمى الاتخابات : صراع على المال والسلطة / بين العمامة والعمام ...
- تأملات : في الحدث الروائي / الفنان شادية مثال
- وراء كواليس الانتخابات


المزيد.....




- سيئول: نفضّل حل قضية أموال إيران المجمدة
- -إهانة متعمدة وفخ-.. وزير فرنسي ينضم للأصوات المنتقدة لتركيا ...
- ايران تعلن تعرض مركز تخصيب اليورانيوم في نطنز لعمل -إرهابي- ...
- أول ظهور مشترك لعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني وولي العهد ...
- فرنسا تعطي الضوء الأخضر لتطعيم من تتجاوز أعمارهم 55 عاماً
- ايران تعلن تعرض مركز تخصيب اليورانيوم في نطنز لعمل -إرهابي- ...
- أول ظهور مشترك لعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني وولي العهد ...
- فرنسا تعطي الضوء الأخضر لتطعيم من تتجاوز أعمارهم 55 عاماً
- الأمير حمزة يظهر مع الملك عبد الله.. هل طوي الخلاف؟
- بعد الحديث عن -توتر-.. فرنسا تسعى -للتهدئة- مع الجزائر


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعدي عباس العبد - ما يدور بخلد الناخب : التغيّير محض حلُم