أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميساء ابو غنام - مصر........ثورة في جسم عضال














المزيد.....

مصر........ثورة في جسم عضال


ميساء ابو غنام

الحوار المتمدن-العدد: 4451 - 2014 / 5 / 12 - 23:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ثورة 25 يناير تتصدر مصر ونموذجها الاعلام السياسي والاجتماعي عربيا ودوليا،وربما ما يحدث في مصر من تقلبات وتحولات سريعة ومفاجئة وربما غير متوقعة في بعض الاحيان ومتشائمة في احيان اخرى تجعل سياسي العالم بحالة من الترقب ابعدتهم في هذه الاوقات عن التدخل في شأنها الداخلي وانتظار القادم لبحث سيناريوهات ما بعد التحول الانتخابي..
ان صورة مصر تعيدنا الى نماذج تاريخية اجتاحت اوروبا في العصور الوسطى،حالة من الصراع ما بين الجهل والرغبة في اطلاق عنان الروح،صراع بين واقع يعيش الفلتان بكافة انواعه السياسي والاجتماعي والاقتصادي،صراع ما بين الهدف الاسمى في الغاء نموذج دكتاتوري سيئ عاش اربعون عاما هو شبيه بالاستعمار البريطاني ولكنه بصبغة وطنية وحزب وطني تربع على عرش مصر وشموخها فحولها من نموذج للاستقلال الى قطيع من البشر يعيشون الفقر وينثرونه حالة من التبعية والخوف والجبن الممنهج والمغلف بالحاجة والصمت والغليان كأنه السخرة المنمقة تحت شعار شعوب تبحث عن المستقبل في واقع افتقر ماضيه لشعاع امل.....
ان مطلب الديمقراطية كنموذج وشعار للحريات لا يعني الغاء قرون الدكتاتورية التي عاشت في جينات الشعوب العربية وورثت كأنها بطاقة هوية تعريفية لبصمة عربي،وبالتالي فأن خيار التغيير يتطلب تهجين الجينات وتعديل مسارها واقحامها بعلاج كيماوي يبيدها ويؤسس عليها النقيض الذي يتسلل الى ذهن الشعوب ويحولهم من حالة سبقت الى حالت لاحقة.
وعليه فأن مصر وازمتها السياسية هي نتاج لمورثها الجيناتي الدكتاتوري الذي وفي لحظة من اللحظات وفي حالة الاقتحام المباشر نتيجة تغلل المرض العضال في جينات شعبها انطلقت الثورة المصرية التي حاولت وللحظة الاولى استنفار الجسم المصري كردة فعل على هذا التغلل وبالتالي كانت وسيلة الدفاع الاولى هي الهجوم على مصدر المرض وهو النظام الدكتاتوري وانهائه ولكن؟؟؟؟؟؟؟
ان قضية انهاء الدكتاتور لاتعني في كثير من الاحيان الشفاء من المرض ،لان الحالة العضالية المزمنة والمتأججة استطاعت وعلى مدار اربعة قرون التفشي في الجسم المصري، وبالتالي فان الحالة الهجومية والتي هي بالاساس دفاعية للنجاة من كهولة هذا الجسم وشحناته القاتلة والتي ظهرت بصورة الثورة ولربما هي ليست كذلك لان مقوماتها كثورة لم تكتمل واستطيع ان اطلق عليها مصطلح انتفاضة الجسم على الحالة العضالية دون مأسسة او خيار ممنهج للخروج من بداية الموت السريري.
الانتفاضة المصرية والتي لم ترتق الى مكانة الثورة هي التي اوصلت مصر الى هذا النفق الاسود المظلم جدا لدرجة كانت جميع التحليلات السياسية بما فيها تصريحات للسيسي تدور حول الحاجة الى عشر سنوات لاعادة مصر الى الحالة السابقة اي حالة ما قبل 25 يناير،وهنا يطرح السؤال الاول في مقالنا هذا، هل ستهمش مصر خارجيا على المستوى العربي والدولي لمدة عشر سنوات؟وهل ستمارس الدكتاتورية من جديد لاعادة الامن والاستقرار في مصر نتيجة الفهم المغلوط للديمقراطية والتي حولت مصر الى دولة غير امنة ومباحة داخليا وخارجيا؟هل النموذج المصري في الثورات قد كشفت عورته وظهر الذي كنا نرفض الاعتراف به من عضال متعدد الاقطاب اساسه الجهل والفقر والفساد الذي اصبح منظومة ثقافية يمارس تحت عناوين مختلفة منها الاحزاب ومنها الاقتصاد ومنها التشهير والقدح والذم في كل ما يصور على انه وطني او غير ذلك؟؟؟؟؟
وطني مصري او تابع لاجندات اخرى،اسرائيل او امريكا او قطر او روسيا او غير ذلك، المعادلة انك خرجت من دائرتك المصرية لتعود لمربع الدكتاتور الفاسد بصوره المختلفة والذي بدوره ورث تسعين مليون مصري هذه الجينات التي تنقلنا الى حالة الفلتان الامني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي.
ان عدم قدرة المصريين على فرز الاهداف بصورة تتعارض مع الثقافة الموروثة والتي كشفت اصالتها بعد الثورة وعرت السوس الذي ينخر مصر والمجتمع المصري ،سجعل مصر مباحة خارجيا وداخليا وسيجعل فرصة تحقيق اهداف الثورة اكثر تعقيدا وستتحول مصر الى كنتونات عسكرية لحفظ الامن ،وبالتالي نموذج القائد المدني في الفترة الحالية لن يحقق لمصر غير الفلتان واللااستقرار.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلطة وطنية ام شبكة مافيا
- على خلفية غشاء بكارة
- قبلات على جسد امرأة؟
- -يا جماعة عنا دولة-
- لم تدخلونه في موت سريري
- -كأنو العلة فياض-...........
- -لايك ...............الرئيس الفلسطيني محمود عباس-
- تالا البحري ابنة الخامسة.....اطلب من السلطة اعادة التحقيق في ...
- العنف ضد النساء-الجنسي والجسدي والعاطفي واللفظي
- اتفاق اوسلو وتشريع الاستيطان
- نرى القصور حلما والمال مطلبا والجنس رغبة ونزوة والاله جنة وج ...
- دور الثقافة والمجتمع المدني والربيع العربي
- يحيا الاستيطان...........ارجوكم المزيد
- نعم للامعاء الخالية
- -روحي انت طالق-
- يومياتي مع السرطان -امرأة سعودية تعرض الزواج علي
- يومياتي مع السرطان-الموت كذبة نعيشها لندفن احلامنا بالخلود
- لبست له فستانا احمر
- يومياتي مع السرطان-لا اريد عذريتي
- لاجل عينيك بايدن


المزيد.....




- تحذيرات من متطرفين في التجمعات الفلسطينية داخل الخط الأخضر و ...
- رجل أعمال ياباني يحجز مقعدا في -سويوز-
- 12 قتيلاً في انفجار مسجد في كابول في انتهاك لوقف إطلاق النا ...
- أولمبياد طوكيو: توسيع حالة الطوارئ قبل انطلاق الألعاب تزامن ...
- أولمبياد طوكيو: توسيع حالة الطوارئ قبل انطلاق الألعاب تزامن ...
- ألمانيا.. المجلس المركزي للمسلمين يدين مظاهر معاداة السامية ...
- خطيب جامع الأزهر يوجه رسالة إلى حكام العرب... فيديو
- الدبابات الإسرائيلية تطلق النيران باتجاه مجموعات دخلت من لبن ...
- مواطنون يحاولون اقتحام السياج الحدودي بين لبنان وإسرائيل... ...
- ماذا لو شنت إسرائيل عملية برية ضد قطاع غزة؟


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ميساء ابو غنام - مصر........ثورة في جسم عضال