أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوهر يوحنان عوديش - العراق لا يبنى بالاحقاد ولا ينهض بالشعارات التجارية














المزيد.....

العراق لا يبنى بالاحقاد ولا ينهض بالشعارات التجارية


كوهر يوحنان عوديش

الحوار المتمدن-العدد: 4437 - 2014 / 4 / 28 - 13:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد اسقاط النظام العراقي السابق عام 2003 تم توزيع المناصب السيادية في الحكومة العراقية الجديدة على اساس قومي وطائفي مما ادى، بعد ذلك طبعا، الى استغلال العاطفة القومية والدينية والمذهبية لدى المواطن من قبل سياسيي وقادة العراق الجديد، فاصبح المواطن بدراية منه او بدون دراية منجرفا وراء عواطفه ومشاعره المذهبية دون تفكير بالمستقبل المظلم الذي يرسمه لنفسه ولوطنه ولاجياله القادمة جراء هذا الاندفاع المميت. وبدلا من التكاتف لبناء وطن ديمقراطي يعمه السلام ويسوده النظام ويعلى فيه القانون ويعيش سكانه براحة ورخاء دون تمييز بين طائفة واخرى، شمر معارضي الامس ومعهم بعض الشوفينيين والانتهازيين عن سواعدهم وبدأوا يتسابقون نحو المنصب للاستحواذ على ما يمكن من المال الحرام، وكان تحريك العواطف والمشاعر الطائفية واطلاق التصريحات العنصرية ورفع الشعارات البطولية والقومية افضل واسهل وسيلة لنيل المبتغى الضائع والوصول الى منصب ما في العراق الجديد لالتهام ما يمكن من الكعكة وخزن البعض منها اذا امكن للمستقبل المجهول.
بما ان العراق مقبل على انتخابات برلمانية جديدة فمن المؤكد ان البعض من المرشحين سيستغل كل الفرص والعواطف والوسائل للوصول الى الهدف الاعلى والاسمى والذي هو ( عضوية البرلمان او اي منصب حكومي رفيع )، وذلك ليس لخدمة الشعب والوطن كما هو معلن، بل بالعكس من ذلك تماما، هو لتحقيق مآرب ومصالح شخصية بحتة بعيدة كل البعد عن هموم الشعب ومشاكل الوطن، حيث يستغفل البسطاء والسذج من العامة في كل مرة بشعارات رنانة وتصريحات جياشة لنيل الاصوات والتمتع بامتيازات المناصب السيادية والبرلمانية.
من حق المرشح الطبيعي والشرعي ان يستعمل كافة السبل والوسائل للاعلان عن برنامجه الانتخابي، لكن بشرط عدم المساس بالغير، خصوصا عندما يكون هذا الغير من قومية اخرى، واثارته عبر اعلانات وتصريحات طائفية منافية للاسلوب الحضاري والمتمدن للدعاية الانتخابية التي هدفها نيل ثقة الشعب وكسب اكبر عدد من الاصوات للفوز بالمقعد البرلماني، لان مثل هذه التصريحات لن تؤدي الا الى المزيد من التصدع والتفرقة ونمو روح العداوة بين افراد الشعب الواحد، سواء كانت هذه التصريحات خلال الفترة القانونية المخصصة للدعاية الانتخابية او قبلها او بعدها.
لا يحتاج المرء الى الكثير من الجهد ليكتشف الفرق بين اقليم كوردستان وبقية المحافظات العراقية من حيث العمران والامن والنظام والمستوى المعيشي، وسبب ذلك يعود الى السياسة الصائبة المتبعة من قبل القيادة الكوردية ووعي الجماهير الكوردستانية لدورها في تطوير الاقليم وحفظ امنه وسلامته، وبدلا من الاستفادة من هذه التجربة والاحتذاء بها بدأ البعض بمعاداة الاقليم والضغط عليه اما لاخفاء وحجب اخفاقاتهم اللامتناهية او لكسب بعض الاصوات عبر ايقاظ المشاعر والعواطف القومية واثارتها، ناسين او متناسين ان الاقليم جزء من العراق وان الشعب الكوردستاني جزء من الشعب العراقي. فالشعب العراقي لا يزال يحتفظ بذاكرته موقف القيادة الكوردستانية والشعب الكوردستاني السلمي والانساني ابان الانتفاضة المجيدة عام 1991 من الجيش العراقي المحاصر في اقليم كوردستان والذي كان اغلب منتسبيه من الاخوان العرب!، وكذلك ايضا فان الشعب العراقي لن ينسى موقف القيادة الكوردية قبل اسقاط النظام السابق وبعد اسقاطه ومحاولاتها الدائمة والمستمرة لتقريب وجهات النظر بين الخصوم والاطراف المتنازعة لبناء عراق موحد ديمقراطي يعيش فيه وينعم بخيراته الجميع دون استثناء او تمييز ودون تهميش او استبعاد اي طائفة ( الذين قالوا انهم يريدون تحرير العراق من الاحتلال الكوردي هم اولئك الاشخاص ونفس الوجوه الذين اصبحوا عضوا في المجلس الوطني العراقي! بمحاولات وضغوطات كوردية ).
وبعد اسقاط النظام العراقي السابق وما رافق ذلك من فقدان للامن والنظام والقانون في العراق فتحت كوردستان ابوابها لجميع الهاربين من المحافظات الجنوبية من كافة الطوائف والملل دون فرق او تمييز واحتضنتهم بكل ود ورحابة صدر حيث كانت العون والامل الوحيد للبقاء والاستمرار في العراق ( اغلب المسيحيين المهجرين قسرا وغصبا من المحافظات الجنوبية التجأوا الى كوردستان، وكذلك اغلب الهاربين من الصراعات الطائفية من العرب التجأوا الى كوردستان.... )، بالاضافة الى كون القيادة الكوردية من اولى الفصائل التي دعت ولا زالت كذلك الى ضرورة اجراء المصالحة الوطنية ونبذ الخلافات والاحقاد وتجاهل الماضي المر والاليم لبناء وطن ديمقراطي يحترم حقوق الانسان العراقي ويحفظ كرامته بعيدا عن الانتماء الطائفي والمذهبي والقومي والحزبي.
همسة:- العراق ليس بحاجة لتحريره من الاحتلال الكوردي! كم يزعم ويصرح البعض، بل بحاجة الى تحريره من الطائفيين والانتهازيين والعنصريين والكذابين والمنافقين والمتاجرين بالدم العراقي.



#كوهر_يوحنان_عوديش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من مستقبل لمسيحيي الشرق في بلادهم الاصلية؟
- موقف جميل في زمن قبيح
- محمية لشعب ينقرض!
- تفجيرات اربيل الارهابية ضد من؟
- رؤسائنا متى يتعلمون ؟
- بين مضايقات الحكومة وتصريحات السيد يونادم كنا ضاع مسيحيي الع ...
- سركيس اغاجان فرصة ضيعناها!
- ما هذا كان طموحنا
- البلاد عندما يحكمها القتلة!
- عراقنا الجديد بلا تجديد!
- رسالة شكر من حمير العراق الى الجيش الامريكي
- الاعور بين العميان سلطان
- النائب الاشوري ( يونادم كنا ) ينعت المسيحيين العراقيين بالار ...
- بماذا تختلف باسكال وردة عن طارق عزيز حتى تعاتبه؟!
- متى تصبح مصلحة الوطن اعلى من مصالحكم؟
- الانتخابات الجديدة هل ستغير وجه العراق؟
- برلمان للعرض فقط
- الدم العراقي في احقر المزادات!
- مقترح لبديل عن الانتخابات العراقية
- حقوق كلابهم محفوظة ودماء ابنائنا – علناً – مهدورة!


المزيد.....




- -انتكاسة- جديدة تصيب البحرية الأمريكية.. بيان يكشف لـCNN عن ...
- خطة غزة.. بين شروط حماس ومماطلة نتنياهو
- مصر.. اعترافات صادمة تكشف تفاصيل مذبحة مروعة بالبلاد 
- رئيس فنلندا يكشف الجهة صاحبة الدور الأهم في فتح قنوات الحوار ...
- خليل الحية يعقد اجتماعا مع محمد دحلان في القاهرة لبحث تطبيق ...
- روما تنفي وجود أي أدلة على تورط روسيا في انفجار مصنع الذخائر ...
- أردوغان يوضح لترامب أهمية اتفاقية جدة للدفاع المشترك
- باراك: ندين بشدة الهجوم على صديقنا وشريكنا الكردي المقدر مسر ...
- ترامب يربط تقليص المناورات مع كوريا الجنوبية بخلافاته مع الن ...
- -الإظلامات- تسقط مجلس إدارة الكهرباء في ليبيا .. وتكليف قياد ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوهر يوحنان عوديش - العراق لا يبنى بالاحقاد ولا ينهض بالشعارات التجارية