أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - صدام أعدمني














المزيد.....

صدام أعدمني


منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 4421 - 2014 / 4 / 11 - 02:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدام أعدمني


القاضي منير حداد
الطاغية المقبور صدام حسين، هو الذي أعدمني، وتوهمت اعدامه بوجود مشعان ضامن ركاض الجبوري، مدعوما من الحكومة، بعد ان سفحت جانبي وعززت مكفر الشيعة الذي يبيح دمهم باعتبارهم "صفويون" و"خنازير" انتدبته العناية الإلهية لـ "كط" رؤوسهم.
همشتني و"استمتنته" وأقصتني وقربته، يطلق حاشيته، في حرب.. غير متكافئة.. ضروس، ضدي.. حجب حقوقي واضفى عليه ما لا يستحق من مميزات استلبها منا.. نحن الذين قبضنا على مجمرة الموت، نستبردها في المعتقلات.
منعني من السفر وحاربني في رزقي وسد منافذ الحياة من حولي، بينما قاتل الشعب ومورد مفردات الحصة التموينية لوزارة التجارة ابان حكم الطاغية.. مشعان الجبوري، يسرح ويمرح الان، من والى العراق آمنا، في ظل رعاية الحكومة.. تكفل شؤونه، وتعبد الطرق امامه وتفتح السبل سالكة له.
دعمت الحملة الانتخابية لمشعان بملايين من الاموال، وجعلت من قائمته "العربية" رديفة لقائمة "دولة القانون".
يقول الجبوري: "المالكي والحكيم والصدر، قتلة، والشيعة صفيون" يشتم الكرد والتركمان، ناسيا انه بالامس كان يلطع قصعة مسعود برزاني، لاحسا تراب الارض المحيطة بفتات مائدته.
الحكومة تحيط مشعان الجبوري، بكل هذا القدر من الاهتمام؛ بغية تهيئتنا نفسيا لإستقبال عزة الدوري؛ ما يجعل عراقيين كثيرين يوطدون العزم على الرحيل، من العراق.. يتركونه لمشعان وبطانته.
أتأمل ما آلت اليه حالي، بعد ان قدت اعظم حدث في اطول ليلة شهدها تاريخ العراق الحديث؛ باعدامي صداما؛ وجدت أن الحكومة تنكل بي جزاء ذلك.. تقهرني وترفه أضداد العملية السياسية، كمثل مشعان الجبوري، الذي لا يتورع عن لصق اقذع الالفاظ بحق الشيعة!
اتخذت من مشعان متنا، والقت بي الى هامش العراق، على الحافة.. عند الحد اللانهائي، من وهدة الآخرة، تمنعي من السفر وتقطع سبل العيش عني؛ كي اموت وتموت عائلتي جوعا؛ بحجب راتبي التقاعدي المستحق عن عملي مؤسسا ونائب رئيس المحكمة الاتحادية.
بينما مشعان يتمتع بكل ما حرم منه، المخلصون للعراق وشعبه.. سابقا ولاحقا، في الوقت الذي تحيط خلاله الحكومة قرارها بجوق ممن يشتتون رؤياها، عن جادة الصواب تخبطا مسعورا، والى الابد.
أتأمل أعدامي صداما في توقيت خطير، كاد يطيح بالعراق، لو لم الطمه بالاعدام، كمنجز وطني سجله التاريخ لي؛ فأجد ان الطاغية المقبور هو الذي اعدمني، من وجهة نظر الشرفاء المتعاطفين مع تداعيات الوضع المزري الذي يسوق الجميع.
إذن لم اعدم صدام وهو الذي اعدمني، ما دمت مجردا من المصدات الواقية، بعد ان هدر اعوان الطاغية دمي.. والله الحافظ بعد ان تبرأت الحكومة مني.



#منير_حداد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطنية موسمية لعلنا لا ندافع الاعن عشرة ايام
- اعدام قاتل بديوي لأنه مجرم وليس لأنه كردي ضابط طائش.. جبان ح ...
- التأخير والتشهير نصف ل -دولة القانون- وواحد تذره رمادا في ال ...
- تفاطين بدلا من المؤسسات الحكومة تطيل المسافة بين الشعب والدو ...
- تاهت حقوق الكرد الشيعة بين المذهب والقومية
- انهم بحاجة لشيء من وطنية ليت ساستنا يقرأون ملامح الساهر عند ...
- رسالة من منير حداد الى نوري المالكي إنها معيشتي.. ليس تضادا ...
- أمريكا تكرم الأبطال ونحن نهينهم حروب متصلة الحلقات في سلسلة ...
- حربا على الجور من الحرس القومي الى داعش
- اسطوانة الخدمات مشخوطة الجانبين
- هدنة من طرف وطني -داعش- تقاتل على ارض لا تعنيها
- ياسين حمد الذهيبة أحفظوا هذا الاسم المنقوش على ذاكرتي
- التصوير في الظل أول سجين رأي في العراق
- الطبيعة تحاصر أخطاءنا
- عاد المالكي بخفي الانتخابات
- المالكي يسلك سبيل مشانق البعثية
- بوحيرد ترفض دعوة من صدام: بيني وبينك بحور من دم
- ثلثا فيضانات بغداد في عهد المالكي فيصل طلب نجدة دولية.. ماذا ...
- اليعقوبي والعامري.. رجلان في ذاكرة المواقف
- الكرد اشد سلاما من تهافت داعش لأن تفجيرات الاقليم لمصلحة بشا ...


المزيد.....




- قبل لحظات من تدهور الطقس.. شاهد طاقم مراقبة حيتان ينقذ رجلين ...
- في نهائي مشحون سياسيًا.. بلغاريا تتوج بـ-يوروفيجن- متفوقة عل ...
- ترامب يعلن تأجيل -هجوم مخطط له- على إيران بعد تدخل قادة السع ...
- تركيا: مسلح يقتل 4 أشخاص قرب مرسين والسلطات تواصل مطاردته
- واشنطن ترى عرض طهران -غير كافٍ-.. تقرير: ترامب يبحث استئناف ...
- إطلاق غاز مسيل للدموع في كينيا احتجاجات على ارتفاع أسعار الو ...
- مسلحون يختطفون 46 شخصا غالبيتهم أطفال في هجوم منسق على ثلاث ...
- تونس: استقبال شعبي لريان الحمزاوي بعد انتهاء محكوميته في قضي ...
- رغم المقاطعة.. كيف حصدت إسرائيل المركز الثاني في مسابقة يورو ...
- تقرير أممي يدعو إسرائيل إلى منع وقوع -إبادة- في غزة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - صدام أعدمني