أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - كلمات من دماء














المزيد.....

كلمات من دماء


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4419 - 2014 / 4 / 9 - 01:42
المحور: الادب والفن
    


أيتها العابرة على مشارف
الغروب
هلا نظرت إلي
نظرة الوداع الأخير ؟
أيتها الصامتة
خلف الأسارير
ألم تفكري يوما قبل الرحيل ؟
بأن صمتك
حول قلبي إلى طفل كسيح
أيتها العابرة على مشارف الغروب
هلا نظرت إلي نظرة
الوداع الأخير
قبل أن يحل الظلام
ويعتري كياني موجة من اليأس
والبكاء
أيتها الصامتة خلف الأسارير
متى تتكلمين ؟
متى تموتين ؟
متى ترحلين ؟
ونلتقي هناك في أرض المكين
أيتها العابرة على مشارف الغروب
حيث الشمس تصفع الأمواج
وهي ترتدي المجون
والليل يصعد من المتون
ينظر إلى كيان على مشارف الغروب
يغطيه بالسواد والدموع
أيتها العابرة على مشارف
الغروب
هلا نظرت إلي نظرة الوداع الأخير
هلا تفحصت كلامي المطير
ولساني الفصيح
الذي يعبر عن قراري العميق
أيتها العابرة على مشارف الغروب
متى يتلاشى رداؤك الوضيع ؟
متى تسيرين على الطريق ؟
وتموت نرجسيتك على مقصلة الموت
القريب
أيتها العابرة على مشارف
الغروب
صمتك حول قلبي إلى طفل
كسيح
متى أيتها الصامتة خلف الأسارير
متى ينكسر الصمت وعندها
تبوحين
متى أنعتق من سجنك
حيث يلفني كثعبان مميت ؟
متى أيها الراحلة
على مشارف الغروب
تطلقين سراحي
وأنعتق من القيود ؟
وأنت تحلقين كالعصفور
وأنا أنحشر بين الكهوف
والسواد يعتمر المتون
كفاني من حياة المخور
أريد أن أعتلي قبابك
يا سيدتي
وأسكن على جسدك
بين القبور
هناك أفكر
هناك أحيا
بين المتون
متى ينطلق حدادك
ونركب سفينة الموت
لنعلن ميلاد الحياة
أيتها الذابلة على مشارف الغروب
كفاك دلالا
كفاك غنجا
كفاك تعاليا
ما أنت إلا بذرة من البذور
تحتاجين إلى قطرة من المخور
لتنطلقي نحو المجون
حيث الحياة تتفرس كالأتون
أيتها العابرة على مشارف الغروب
حيث البروق والرعود
ها أنا أهبط كاسحا كالنسور
هيا فلتخبريني ما يدور في الصدور
هيا فلتكلميني
ما عدت أطيق
صمتك اللعوب
أيتها العابرة على مشارف
الغروب
هلا نظرت إلي نظرة الوداع الأخير ؟
أيتها الصامتة خلف الأسارير
هلا قلت شيئا قبل الرحيل ؟
وإن كنت لا أريد غيرك البديل
هيا قولي شيئا
وإن كنت تستحوذين على قراري المكين
وتستعمرين قلبي الكبير
قولي شيئا
قولي شيئا
أريد الحرية
قبل أن يداهمني الموت
أيتها الراحلة على مشارف
الغروب
كفاك غنجا
بغنجك تموتين
أما أنا فراحل إلى الموت
هناك أحيا من جديد
فما أنا إلا حفار قبور
أقتات على الفاشلين
وضحايا الحب
أحبك

المغرب / 08 أبريل 2014



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خوالجي الباكية
- شاعرة الافتراضي
- النافذة المغلقة
- منزلنا الريفي (42)
- منزلنا الريفي (41)
- منزلنا الريفي (40)
- منزلنا الريفي (39)
- منزلنا الريفي (38)
- منزلنا الريفي (37)
- عيد ميلادي
- منزلنا الريفي (36)
- المستنقعات
- منزلنا الريفي (35)
- المتاهة
- هزيمتي
- منزلنا الريفي (34)
- منزلنا الريفي (33)
- متاهات
- قبلة من الوادي
- منزلنا الريفي ( 32 )


المزيد.....




- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- بوتين عن تصريحات وزير الدفاع الإستوني: السيرك رحل والمهرجون ...
- فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يطيح برواية من جائزة أدبية مرموقة
- بسبب الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية.. استبعاد رواية تيليسو ...
- سوريا ...حفل الأخرس في اللاذقية يثير جدلا بسبب التنظيم والحج ...
- -حفظت القرآن بروايتين وأنا مسيحي-.. رحلة أستاذ جامعي كفيف هز ...
- ياكوتسك.. مدينة بدأت بحصن على نهر لينا وانتقلت هربا من الفيض ...
- من الوحي إلى الشاشة.. رحلة القرآن الكريم في معرض تفاعلي ببطر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - كلمات من دماء