أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شهد أحمد الرفاعى - أمى إنى أهديتُك ِ إبنتى - شهد - فتقبلى هديتى إليك ِ














المزيد.....

أمى إنى أهديتُك ِ إبنتى - شهد - فتقبلى هديتى إليك ِ


شهد أحمد الرفاعى

الحوار المتمدن-العدد: 4400 - 2014 / 3 / 21 - 22:23
المحور: المجتمع المدني
    


أمى ...... تتذكرين .. كنت ِ تقولى لأختى امال " نفسى أشيل ولادك قبل ما أموت "

و ماتت أمال و هى عروسة لم تنجب / ماتت و هى تتوق لطفل تنجبه / و لكنها هى حكمة الله عز و جل !

و لم تنعمى بأولاد " امال " أختى الكبرى / و ماتت أمال دون أن تعلمى بموتها إلى أن نعمتى بصحبتها فى دار الحق ،

و كنت ِ تسمعينى نفس الجملة و أنت ِ تبتسمين : اشيل ولادك بس لما تخلصى تعليمك يا " كوكا " هكذا كنت ِ تحبين مناداتى بــ " كوكا "

كنت أضحك " ده أنا حخلفلك نص دستة إن شاء الله و اسيبهوملك تربيهم "
كانت تزعجك جدا ً هذه الجملة / سبحان الله / كنت ِ تبادرينى " يجعل يومى يا بنتى قبل يومك و " تاخدى عزايا و لا يحكم على ربنا إنى آخد عزاكى أبدا ً "

لم اكن أفهم معنى الجملة / كنت أتريق على أمثالك / و أقولك لالالا حموت قبلك إن شاء الله / و كنت ِ تمسكينى من شعرى و تضحكى " ده انا كنت أموت وراكى "

كنت ِ تشاكسينى و أشاكسك فى الموضوع ده " و حياتك حموت قبلك " تضربينى برفق على ضهرى " لا حتعيشى و حعيش ان شاء الله و حشيل ولادك وولاد اختك امال "

و أختارك الله إلى جواره بعد موت أختى بثلاث شهور / و كأن قلبك أحس أنها ماتت رغم غيبوبتك و تركتينى وحيدة فى دنيا غريبة / فى سن المراهقة أحتاج الكثير لمواجهة حياة لا ام فيها و لا أخت كبيرة كانت بمثابة أم ثانية لى

و كبرت و تزوجت و انجبت أولادى و كانوا يتعرفون عليك ِ من الصور

و مع كل ولادة لى كنت أبكى صامتة / كنت أتذكر جملتك " حعيش و حتعيشى و حشيل ولادك وولاد أمال "

لم يمهلك القدر لتحققى أمنيتك ِ يا أمى

و عندما جاءت " شهد " إلى الدنيا كانت حتجنن و تشوفك / كانت صغيرة و كنت أشرح لها يعنى ايه موت امى

كانت تحزن و تتشبث بى و انا احكى لها عنك ِ يا أمى
" ماما نفسى أشوف تيته " ديدى "
" هى كمان نفسها تشوفك يا دودو أكيد هى شايفاكى من السما يا حبيبتى "

و رحلت " شهد " و تحققت أمنيتها و شافت تيته
و عرفت معنى جملتك التى كنت أسخر منها و اضايقك بكلامى وقتها
" يارب تاخدى عزايا و لا اخد عزاكى "

عرفت معنى خوفك و رعبك من كلامى
أحسست بالنار التى كنت ِ تخافين منها أن تشتعل بصدرك حزنا ً

أنت ِ وحدك يا أمى تحسين بما أنا فيه الآن

الآن .....
شهد بحضنك إلى جوارك تنعم بصحبتك ان شاء الله

أمى .... تقبلى هديتى إليك ِ فى عيد الام .. لم أجد أغلى من شهد أقدمها إليك ِ فى مثواك ِ الأخير

الآن تقدرى تشيليها / تقبليها / تحتضنيها
الآن تنعمون معا ً بصحبة الجنة إن شاء الله

يا الله ..إحتسبتهم عندك من الشهداء جميعا ً

أمى ..... إشتقت حضنك و كم أحتاجه اليوم / إشتقت خبزك و سقياك ِ / إشتقت كلامك و ضحكك / إشتقتك أمى / إشتقت حنانك و طيبتك يا أمى

كل سنة و انت ِ فى رحمة و مغفرة

لن أقول سوى " الصبر من عندك يارب .. أفرغ على صبرا جميلا ً من عندك يا الله

و بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إن لله و إن إليه راجعون آولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و آولئك هم المهتدون / صدق الله العظيم

نجوى عبد البر






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,248,909,339
- إلى إبنتى عروس السماء
- آه ٍ يا عصفورتى ..يا طفلتى الحبيبة
- رثاء إبنتى الصغيرة شهد
- شكر و تقدير لواجب العزاء فى إبنتى رحمها الله
- يا غائبا ً و لست لى ملبيا ً
- الضمير !!!!
- همسات ليلية/ آه يا طيبة !!
- حكاية بنت إسمها -ذات -
- تخاريف رمضانية
- فاترينات دينية متحركة
- إنهم زنادقة هذا العصر !!
- أفيقوا .. أو إرحلوا غير مأسوف عليكم !!
- ضائعون ما بين طنطاوى و السيسى !!
- أبكيك يا وطنى
- إخلصوا النوايا فيكون الخلاص لهذا البلد
- ما بين التمرد و التجرد ،، يضيع الوطن !!
- سيادة الرئيس كن إنسانا ً
- شدّ ... شدّ ... باقى آخر كليب
- إلى الشيخ العريفى إرفع يدك عن أم الدنيا !!
- من ألبوم الذكريات


المزيد.....




- الهلال الاحمر الايراني يعلن استعداده لتطعيم الرعايا والمهاجر ...
- الأمن العراقي: اعتقال 3 أشخاص كانوا يخططون لعملية انتحارية ض ...
- بايدن يرشح امرأتين لتولي مناصب قيادية عسكرية..وهاريس تظهر لأ ...
- -مجلس حقوق الإنسان- يطلق -لقاءات المناصفة-
- -الدولية للهجرة- تدعو -أنصار الله- إلى تسهيل وصول المساعدات ...
- توقعات بارتفاع أعداد بالنازحين السوريين إلى 6 ملايين خلال ا ...
- توقعات بارتفاع أعداد بالنازحين السوريين إلى 6 ملايين خلال ا ...
- الهجرة الدولية تعلن وفاة وإصابة 178 أفريقيا في حريق شب في مك ...
- الأمم المتحدة تدين هجمات جماعة الحوثي على السعودية
- مطالبات دولية بإطلاق سراح 6 نشطاء بحرينيين تعرضوا للاعتقال ا ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شهد أحمد الرفاعى - أمى إنى أهديتُك ِ إبنتى - شهد - فتقبلى هديتى إليك ِ