أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - موسيقى الأم














المزيد.....

موسيقى الأم


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4399 - 2014 / 3 / 20 - 18:41
المحور: الادب والفن
    



أنت ذاكرة هذا العالم ، البهاء في عينيكِ أغنية الوجود ، ودفء عش ، وصفاء قطرة المطر.
الأثيرة كما الأساطير والخالدة مثل أراجيح طفولتنا .
الكنز النوراني وينابيع الرحمة والحكمة والحب.
دونك يصبح للضوء عتمة ، وللبحر جفاف ولعطر ذبول الوردة ، لهذا يقولون رمش الأم يحرك الحياة الى الأمل وجمال الروح والتربية الفاضلة.
الأم ...
أيقونة صلاة هذا العالم ، وقارته الثامنة التي نأوي إليها متى جزعت الأرض من حروبها وطغاتها وبخل أثرياءها.
واحة ، وحقل ، وصحن رز ، وكسرة خبز.
غذاء الروح والجسد ، والعاطفة التي تجعل الضلوع تتحمل كل هموم الدنيا وحين يأتي وجهك بحنو الدواء يأتي الشفاء ويختفي الألم.
أنت ...خليفة الأنبياء على تواريخنا وحفيدة الأولياء على بركاتنا ، وسليلة القديسين على أحلامنا.
لك ما للأمنية من لمعان الذهب في وسادة المهد وحبة البارسيتول ودمعة الفراق حين تكون الحرب موطنا لخوفنا والمنافي محطات لغرامنا والفراق الرسائل ، والنحيب ، وسلال الفواكه.
الأم ....
مملكة لاتحتاج الى عرش وتاج وصولجان وبلاط .
ما تحتاجه آمان لنا واطمئنان على مستقبلنا ، وأجمل مافي سرها الدافئ أن ترى أحفادها يلعبون في حدائق عينيها ، حتى لو لم تبصر النور ، فهم من ترى فيهم سعادتها في أواخر العمر.
الأم ...
الوطن والبيت والشباك والدمعة.
ذاكرة الروح في عاطفة تكوين أفئدتنا في نبضها الأزلي مع الطفولة والخواطر الصبا والمراهقة والشباب ، وفيها نستطيع التعبير عن المكنون الذي يؤشر لنا الجهة الصالحة ، وقديما كان الإغريق يؤسسون فضيلة الكلام بما تنطقه الأمهات والآلهة ، وكانت الأم السومرية أول من أطلقت تلك العبارة الأثرية ( دللوه يا ولد يابني دللوه ).
السكينة أنتِ . الهدوء ، والملامح الأكثر بهاءً من بساط العشب تحت أقدام الفراشات ، موطن رحيق ، وحنان عتيق مثل قباب النور في صلواتنا ، الحليب والثدي ، الطبيب والمهد ، القبلة والخد .
كل الأنهار منابعها فمك ودمعتك.
كل الأشجار شموخها وقفتك حتى مع انحناء ظهرك .
كل المسافات خطوتك ودعاءك وحنان نظرتك.
ومتى أرادت الخيمة إن تعرف جمال هندستها فهي تفتخر أنها تشبه انحناءة ظهرك .
روعة الريح أنتِ ، وموسيقى قبلات عاطفة الحضن ، والقلق الروحي الصاعد في مدارج الأيام تفاصيل حياتنا ، من القراءة الخلدونية حتى شهادة الدكتوراه.
هذا يومك السحري ، عصافير يطربها الاحتفاء فيه ، وأجيال تغني لك نشيد العبادة والأمومة والصلاة.
معبد الزمن أنتِ ، وسور الوطن ومتحفه الأبدي.
أيتها الأم .......
نخلة الله في أرض الله.
وماسة مطر في سموات قبلات العيد وتنبؤات العرافين بأن العالم من دون أم أقسى صحراء.
وجهك يبقى يلمع كالمرايا في نظراتنا ونحن نشتاق إليك حاضرة وغائبة.
لك الخلود لأنك وطن وسجادة تعبد وتنور خبز وعطر نسبخ فيه اشتياقا لحضن يتمناه العشاق والمسافرون وكل الأبناء....!



#نعيم_عبد_مهلهل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دي موتر شبراغه *...( صوت أمي وشموع زكريا )..!
- سيمفونيات عيد الخليقة المندائية
- عصفور في قلادة واحدة من معدان الله..........!
- لاتخف ياكافافيس ..الآلهة والمانجو معك..........!
- أرسم وجه القمر وأرسم ثورا ونهداً............!
- الحلة البكاء ثانية ......!
- الموناليزا الماركسية بالزي الكردي
- تحت قبة الكهرمان
- غراميات دلمون اللندنية ...
- تأثيث العالم ..باللصوص والإرهابيين ...!
- شيء عن جنة دلمون ...
- داعش التي تعشق يسوع
- ترتعش الجغرافية. والتأريخ عمامة مندائي
- معراج العشق السومري ..
- سهرة البجع في عراق شنايدر …!
- كافافيس يبيع الملابس في الشورجة
- .المقدس الذي لايحتاج الى فالنتين.....!
- كف المندائي البياض والماء والآس ....!
- النشيد ( دغاي* ) لمندائيتنا البيضاء
- الصباح المندائي في العهد الايقوني..! النشيد الثاني


المزيد.....




- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر
- حديقة -سوكولنيكي- في موسكو تستضيف مهرجان -فولكوفو- للأسلوب ا ...
- افتتاح وجهتين ترفيهيتين جديدتين لعشاق الألعاب الجريئة في منت ...
- انطلاق فعاليات مهرجان -اللوحة الروسية المغربية- للفنون التشك ...
- دار أزياء تواصل ترجمة الهوية السعودية بلغة الموضة العالمية
- أمل لمرضى الشلل.. -ميتا- تعلن عن نظام ذكاء اصطناعي لترجمة ال ...
- من البلاط القيصري إلى -حرب النجوم-.. حقائق تروي قصة -الكوكوش ...
- مشروع روسي جديد لدعم السينما المحلية بتمويل من الأفلام الأجن ...
- نصير شمة: الموسيقى تسهم بخفض مستوى هرمون التوتر
- قطع مقابلة قاليباف يكشف صراع الرواية داخل النظام الإيراني


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - موسيقى الأم