أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - مخاطر التمديد المفتوح لمنصب رئيس الوزراء














المزيد.....

مخاطر التمديد المفتوح لمنصب رئيس الوزراء


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 4397 - 2014 / 3 / 18 - 17:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع علمي أن تحديد فترة حكم رئيس الوزراء مرهونة بمادة دستورية صار من الصعب تغييرها, وأن الوقت المتبقي على الإنتخابات يجعل الدعوة إلى تغييرها غير منطقية, غير إني أجد أن الخوض فيها هو غير محدد بتوقيت معين, كون حكايتنا من ناحية المبدأ تتعامل مع المنصب وليس مع الشخص.
ورغم التأكيد على أن المالكي هو عيِّنة لما يجره إبقاء عدد الولايات مفتوحا إلا أن تناول موضوعة التمديد صار يجري في معظم الأحوال بإقترابات شخصية وكأن العلة في الشخص ذاته لا في المجتمع بشكل عام أو في غياب الضوابط التي تجعل مساحة الإنحراف ضيقة جدا.
في الدول التي إجتازت مراحل التكوين الأساسية وأفلحت في بناء مؤسسات ديمقراطية وأنظمة وقوانين وضوابط من شأنها حراسة العملية الديمقراطية, في دول كهذه تتراجع إلى حد كبير فرص القائد التنفيذي لتقديم ذاته على ذات الدولة, ويصبح جلَّ دوره تنفيذ سياستها بعقلية قيادية وتنفيذ إرادتها بشكل خلاق.
ونعلم أن هناك أنواعا من الأنظمة الجمهورية, ففي النظام الرئاسي, الذي توكل فيه لرئيس الجمهورية موقع الرئاسة التنفيذية الأول, يتم إنتخاب الرئيس مباشرة من قبل الشعب, أما في النظام الوزاري فيتم تكليف رئيس الوزراء بهذه المسؤوليةعلى أن يجري إنتخابه من قبل البرلمان وتوكل بداية للفريق الفائز بأعلى الأصوات الإنتخابية مهمة تشكيل الوزارة.
إن دولا كالولايات المتحدة وفرنسا تأخذ بالنظام الرئاسي في حين أن معظم الدول الأوروبية ودول اسيوية كالهند والباكستان وتركيا تتبع النظام الوزاري, ونرى أن أغلب الدول ذات النظام الرئاسي, والتي تتبع الإستفتاء الشعبي المباشر لإختيار الرئيس, تحدد عدد دورات ولاية الرئيس لمرتين فقط, أما الدول ذات النظام الوزاري فتترك فترات الولاية مفتوحة على أن يقوم الحزب الفائز في الإنتخابات لتقديم مرشحه في كل مرة. والحزب الفائز هو الجهة التي لها حق تبديل مرشحها أو الإحتفاظ به في كل مرة ينال الحزب فيه فرصة الفوز.
والعراق كما نعلم يتبع النظام الوزاري الذي يحق فيه تقليديا للحزب الفائز أن يجدد تكليف نفس الشخص لمرات مفتوحة, وما لم يجري تغيير الفقرة الدستورية التي تقر التبديل فإن من غير المتوقع, في بلداننا, أن يقوم الحزب أو الفريق الفائز بتقديم مرشح بديل إلا في حالة موت الشخص الذي عادة ما يتقلد منصبه كرئيس الوزراء بصفته رئيسا للحزب.
وبوجود الثقافة الإستبدادية وقدرات الترهيب والترغيب المفتوحة على مصراعيها فإن هذا الشخص غالبا ما يفلح في بناء معادلات سياسية وإجتماعية لصالح بقائة, وبداية داخل محيط الحزب أو الفريق الذي يترأسه, فنراه يلهث يوميا, ليس لبناء المؤسسات الديمقراطية في الدولة وإنما لتفريغها من فاعليتها وتحجيم دورها, كما نراه أيضا يسرع ليرتب بيته الداخلي الحزبي بأشكال ومستويات تكفل له البقاء في منصبه القيادي الذي يضمن له رئاسة الوزارة نفسها. أي أن الطمع بالمنصب هنا يصبح وسيلة إرتدادية لخنق كل إمكانات التطور الديمقراطي, وبداية داخل حزبه, يشجعه على ذلك أن حزبه نفسه يفتقد إلى الإيمان الحقيقي بمسألة الديمقراطية. ونحن نعلم ان الأحزاب الدينية, وغيرها من الأحزاب الشمولية لا يمكن لها أن تجتمع والديمقراطية تحت سقف واحد.
وليس من الصعوبة بعدها أن نتيقن أن كثيرا مما جابهه النظام السياسي الحالي من مساوئ وكوارث بات ذا صلة أكيدة بهذا المشهد عينه. فرغم الإقرار بأن بنية النظام الطائفية هي المنتج الرئيس لأغلب الظواهر السيئة إلا أن القائد السيء بإمكانه أن يجعلها أكثر سوء, ولذا لا يأتي السعي هنا لتبديله إلا من باب اللهم لا نسألك رد القضاء بل نسألك اللطف فيه. على أن يبقى الأمل والعمل برد القضاء واردا وقائما مع وجود حزب ديمقراطي وضوابط تشجع نمو الديمقراطية وتضيق فرص الدكتاتورية بالعودة مرة أخرى.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستحقات النادي الإقليمي ودور الضحية
- ثانيا .. صلاح عمر العلي والحرب العراقية الإيرانية
- صلاح عمر العلي والحرب العراقية الإيرانية
- إنتفاضتان .. كلاهما مجني عليه
- الإنفجار الصدري .. محاولة للقراءة
- شكرا صحيفة الصباح الجديد .. شكرا إسماعيل زاير
- المرجعية الشيعية بين ورطة النظام والنظام الورطة
- إبن ملجم حينما يبكي عليا .. ويزيد حينما يبكي الحسين
- الشيعة.. كمن يقتل نفسه لكي لا يقتله غيره
- الفوز على داعش .. كرويا
- حوار بالأفكار وآخر بالحجارة
- سلوكيات مدانة .. في الموقف من النظام وداعش
- عن القاعدة والسنة وعن إيران والشيعة .. حوار هادئ في زمن عاصف
- حوار حول رجل إسمه عبدالجبار شنشل*.
- عامنا الجديد يبدأ في عرصات الهندية*
- في الربيع القادم سوف ألقاك خريفا
- الدبدوب والذبابة والطبيب والإرهاب
- في الحرب ضد الإرهاب
- كأسك يا وطن.. حول المعركة القادمة مع داعش
- يوم بال القرد على جثة وحش ميت


المزيد.....




- تحدث عن السادات ومبارك.. هكذا علق ساويرس على ذكرى -حرب أكتوب ...
- فيتنام.. عصابة تصطاد حوالي 2700 قطة لبيع لحومها (صور)
- تغيير جذري في ملف التسوية: تركيا تدرس الإفراج عن 4500 معتقل ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يوقف مقاولا عن العمل بعد سرقة بيانا ...
- جدد تعهده بمنفذ بحري ودافع عن سد النهضة.. إثيوبيا تعيد تعيين ...
- البرازيل.. المحكمة العليا تبحث إلغاء حكم السجن بحق بولسونارو ...
- قتيل وجرحى في هجوم كبير لمسيرات أوكرانية على منطقة موسكو
- كيبيك الكندية.. حزب بلاموندون قد يعود للحكم ويتوعد باستفتاء ...
- محافظ القليوبية يوجه نائبته بحملة مكبرة لإزالة الإشغالات وال ...
- وزير التربية والتعليم ضيف شرف في الاحتفال باليوم الوطني لجمه ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - مخاطر التمديد المفتوح لمنصب رئيس الوزراء