أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - كواسر














المزيد.....

كواسر


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4394 - 2014 / 3 / 15 - 17:10
المحور: الادب والفن
    


كواسر
تنتاب البشر في احيان كثيرة فرصة التخلص من آدميتهم والارتماء بأحضان الحيونة المكتظة بالصور وتعطيك انطباعا حقيقيا بأن فرصة رجوع البشر الى أنسنتهم ضئيلة جدا وربما تكون معدومة في اغلب الاحايين .. لا يستدرك البشري حدود طبعه الحيواني الا من حيث طباع هذا الحيوان الى حيوان آخر ناسيا تدارك وضعه الانحداري نحو مهاو سحيقة من الافتراس والشر وهنا تبرز عملية الانسنة وحدودها العابرة للحيونة المستمرة والدائمة الحصول .. في معرض حديثي هذا لا اتحدث إلا للإنسان والبشري الذي يحاول إنقاذ ما تبقى من انسانيته التي تسعى للخلاص من مشابهة الكواسر والمفترسات من الحيوانات .. لو شرحنا الانسان تشريحا عقليا وحذفنا نسبة المياه في جسمه وبقية العوالق الجسدية ونظرنا الى حجم عقله بانفعالاته الحياتية لاستطعنا توقير والحفاظ التام على انسنتنا ولابتعدنا كثيرا عن تطابق اجسادنا القائمة على قدمين من ذوات الاربع .. البشر في لحظات كثيرة يتحولون الى افاع سامة وضباع وذئاب ووحوش تفتك بالناس ويتغلب الطابع الهمجي الذي ما زال سائدا بقوة في مناطق الجوع والفقر والتخلف الممنهج وتضيع قيمة المرء بلمحة بصر وكأن الانسان مجرد ذكرى عابرة بلا ملامح واضحة في سيل من الازدواجيات والثنائيات المعلنة والمخفية وتتحول المسارب الظنية الى ادوات جاهزة للقتل في اي ساعة .. من نحن ؟ لماذا نحب القتل ؟ لماذا كل هذه الاقنعة ؟ حيثيات الحيونة والانسنة تقع ضمن اطر الثنائيات العميقة التي لن يختزلها سؤال ولا يحدها منطق ملوث ومضبب بكل مساحات الاقنعة القابعة في دهاليز حجرات الفوضى والتبعية للظلام . في الازمة تتحدد ملامح الحيونة بشكل واضح للعيان ولا نحتاج لتقرير مفصل في ضرب الامثال كي نؤكد ما نقول وهنا كان العقل ضابطا للافعال وتمرير الكثير من القرارات الصائبة في مواقف مصيرية تحتاج الى الوعي والادراك بكل تصرفاتنا ولكن للحيونة فوائد عند البعض اذا ما استنفرت قواها عند الطرف الآخر الذي يعتمد الحيونة اسلوبا في حياته اليومية وهكذا بدأت الأنسنة بالاضمحلال التدريجي تسحب مأساة بعمر الكون الذي في كل يوم يشارف على انتهاء معاني الحب والسلام لصالح الكواسر والوحوش التي إنتشرت بصورة معلنة في جميع المحافل البشرية وعلى جميع الصعد ..هل نحتاج الى ان نضاف الى اعداد الحيوانات ؟ ام نحتاج الى تأملات جدية في رجوعنا الى الإنسان المغيب والمختفي والى اعطائه مساحاته الاصلية كي لا تتحول كل المجاميع البشرية الى ارقاما مضافة لسجل كبير من اسماء الكواسر .



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصير
- لون
- سنوات
- فلسفة الجمال ..البعد المغيب من المشهد العقلي
- ساعات
- اجواء
- هل قرات ؟
- حصار الضوء
- حمى
- اعتقال ذات
- الكتابة بسيولة الاستحضار
- من الهامش الى المتن
- تسبيحة عارية _ ديوان شعر للشاعر واثق الجلبي
- ميتاتاريخ
- لعنة المجنون
- اعادة القراءة
- الانقلاب على الذكورية
- للانسان بقية
- عراق بلا عراق
- حافظة الاسرار / دراسة نقدية


المزيد.....




- المغنية الكندية سيلين ديون تعود إلى الغناء بعد سنوات من المع ...
- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - كواسر