أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - ثلاث رماح تفقأ عيون من يغمض عينه على القذا:














المزيد.....

ثلاث رماح تفقأ عيون من يغمض عينه على القذا:


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 4393 - 2014 / 3 / 14 - 12:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثلاث رماح تفقأ عيون من يغمض عينه على القذا:ــ

ثلاث سنوات عجاف..ثلاث سنوات ، وأنت تقدمين القرابين تلو القرابين..وأنت تشعلين فتيل النور بدرب الأمل...ثلاث سنوات وأنت تفترشين الغبار وتنامين على الكفاف والجوع...ثلاث سنوات أضعتِ خلالها كل ما ادخرتِ من كنوز الجمال وكنوز المحبة ..والتاريخ...ثلاث سنوات وأنت طريدة الخوف والقنص والموت...يلاحقك حيث تهجعين...ذابت أحلامك أمام عينيك ذرة تلو الأخرى وأنت تطرقين أبواب النجدة والأمل...وما من مجيب أو مستمع..وحيدة تركوك بين أيدي الغزاة والبرابرة بكل ألوانهم..تُغتصبين على مسامع دعاة الأخلاق ودعاة الحق...فيغلقون آذانهم دون صوتك ...لأنه صوت أنثى من الشرق لامصلحة لهم في بقائها حيةً تُنجب من يرفض الانصياع والطاعة ...لكل متشرد ومغامر...لكل مقامر ومتاجر...لكل مهووس بالسلطة والإمارة...فمن تصدقين ؟؟؟لقد مزقوا جسدك إرباً وجميعهم يطمع بقطعة من بقاياك..فأيهم يريدك كاملة كما أنت ؟!..خَبِرتِهم جميعاً ..وهاأنت تحتقرينهم وتخرجين من عباءاتهم...ومن خطاباتهم...فكلهم غاوون وكلهم أفاكون ومجرمون...فاتخذت من الرحيل والهروب طريقاً للنجاة..وما من نجاة أو مُنجي!.
على دروب اللجوء والمنافي...ضيعتِ أطفالك ...أبناء سوريا الغد ...جيل البناء وجيل التيه والحقد أيضاً..الذي زرعته الآفات المسمومة في مسامات جلدهم وماشاءت لهم الظروف القاهرة أن يحيوه من كوارث تهدد كل سمات الحياة الطبيعية لطفل ينمو، فكيف ينمو وهو يفقد بوصلات العيش من تعليم وأسرة ومأوى..من مدرسة وملعب وبيت...من مدينة يهواها وحارة يدرج عليها ، يتعرف على ساكنيها ويبني معهم علاقات أخوة ولعب ومحبة...فكيف ينمو كما تنمو السنابل ، وتغذى الينابيع؟..كيف ينمو ويحبو دون أم أو أب..تحت خيمة لاتقيه حر الصيف وغبار الصحراء..ولا تحميه من برد الشتاء وعصف الرياح؟!..كيف يكبُر كما تكبر النبتة، طفل يخرج من تحت الأنقاض...طفل يفقد ساقه أو ذراعه..طفل لايدخل مدرسة ولا يفك الحرف في عصر الديناصورات العابرة للمحيطات...التي لم تترك لمثلِهِ نافذة حياة وحق في العيش والنمو؟!..ديناصورات تغلق المنافذ أمام حقه في هواء حر...وبيتٍ آمن..ولقمة دافئة من يد أم حانية..كيف ينمو وهناك برميل متفجر يتوعده في كل لحظة ويقول له :أن قدرك أن تموت وأنا من يحيا ..على أنقاض طحنك وسحقك أنت وذويك...لأنك رضعت حليب الحرية..لأنك لاترضى بالذل ولا العار....لأنك لاتعرف طأطأة الرأس ولا تنحني لظالم وقاتل...لاتغفر لمن سرقوا أحلامك ورموك في دياجير العتمة الفكرية والسياسية نهباً وتربة لكل تيه الكون ولكل لاعبي دومينو التطرف والعنف والمذهبية على حساب وطنيتك السورية...
ثلاث سنوات وأنت تلوك الحصى وتشرب الذل بكأس المرارة..والعالم يتحجر قلبه إزاءك ،يغمض ضميره ويغلق قلبه...يتجاهل صرخاتك الإستغاثية، وينسى أنك مواطن من كوكبه الأرضي.ينسى حقوقاً سنتها قوانينهم...لكنهم أبناء عهر سياسي يكيلون بأكثر من مكيال ..لأن هذه القوانين لاتخصك وإنما تخص إنسانهم وحده...ومالك فيها من سلطان أو حق أو وجود، كان عليكَ أن تكون في موقع آخر ومكان آخر على خارطة الكون السياسية، فلست من أبناء أوربا ولا من أمريكا الشمالية أو الجنوبية..ما أنت إلا سورياً تُجاور ابنهم المدلل إسرائيل ..وماعليك إلا أن تكون ثمناً وعربوناً لترتيب أجنداتهم وتقاسم نفوذهم..فإن أذعنت وانصعت ,,تركوا لحمك سالماً بلا روح وبلا معنى وإلا ستبقى...منفياً في ساحات الموت ولساحات القتل ستظل قرباناً وعربوناً لتوازن مصالحهم ولخرائطهم الجديدة في عالم يسير بالريموت الأمريكي ــ الروسي وماتبقى.. أرقاماً تتبع وتسير حسبما يشتهي لها قبطان الكون الأقذر عبر تاريخ الإنسانية .
فأي أمل لي بخلاصك، وأي أمل لكَ بالشفاء والخروج من نفق الموت إلى ضوء الحرية؟ ..وماعلينا إلا أن نشكر سعيهم ونردد معهم ماتوصلت إليه قرائحهم وتحليلاتهم..والإعتراف بتفاهة سياساتهم... وقد تنبأت غجرياتهم بأن طالعك يقول: باستمرار الموت في مدنك وبلداتك لعشر سنوات أخرى!..يبشروك كي تموت بالسكتة إن لم تمت بالبرميل والصاروخ..كي تموت على قارعة ضميرهم دون أن يرف لهم جفن أولاد الخزي والعار التاريخي.
قم يابن سوريا قم وترفق بنفسك وبأخيك في الوطن واثبت لهؤلاء عرباً وفرنجة...بأنك فينيق الأب والأم والمنبت، وستخرج من رمادك وتعود لطينتك الأولى ولوطنية تجري في شرايينك ، قم من تيه المنفى وعد لوطنك الأم ولو كان غباراً..عد وامسح عن وجه سوريا قاذورات آل الأسد وآل داعش وحالش والنصرة ومالف لفهم...لأنك أكثر طهارة وأصالة من كل المارقين.

ـ باريس 14 /03/2014



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أي عيد للمرأة ، في عالم يغتصب المرأة؟!
- من شروط ...عندما!
- التسوية الشاملة، أم التسوية المُجَزءة؟ أم عقود أخرى من الحرو ...
- بيني وبينك ...بينك وبين الحياة
- ومازلت أتعلم:
- المبالغة!
- توضيح الواضح
- لم يبق للسوري إلا الخيار بين موت وموت:
- كن كما أنت لا كما يريدون
- في الزمن المنفلت من المعايير والأخلاق؟
- الرجفة الأخيرة:
- مائدة الزعيم :
- صحوة أهل الكهف!
- لغة التقديس والاحترام عند العرب
- مايدفعك لتصبح عنصرياً!
- الاستقرار والثبات السياسي!
- ستأخذوننا إلى أين؟
- للحلم شروطه، فهل تملكونها؟
- مَن المنتصر ومًن المهزوم؟
- رسالة مفتوحة للمجتمعين في إستنبول


المزيد.....




- -من غرفة نومهما-.. مصادر تكشف لـCNN كواليس القبض على مادورو ...
- نسخة -محسنّة- بواسطة الـAI من مسلسل دريد لحام الشهير -صح الن ...
- ترامب يكشف كواليس الليلة المظلمة في كراكاس.. ويعلن إدارة أمر ...
- اليمن .. ثنائية الوحدة والانفصال بين الماضي والحاضر
- من غواتيمالا إلى فنزويلا...سجل تدخلات الولايات المتحدة في أم ...
- التحديات التي تواجه السودان في بناء دولة المواطنة والقانون
- حطام طائرة بدون طيار في أفغانستان.. عطل فني أم مؤشر أمني؟
- إسرائيل تشيد بالعملية الأميركية في فنزويلا
- -جاسوس أميركي- بحكومة فنزويلا.. ماذا فعل في الأيام الماضية؟ ...
- ترامب ينشر صورة مهينة لمادورو -المعتقل-


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلورنس غزلان - ثلاث رماح تفقأ عيون من يغمض عينه على القذا: