أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - سنوات














المزيد.....

سنوات


واثق الجلبي

الحوار المتمدن-العدد: 4388 - 2014 / 3 / 9 - 16:16
المحور: الادب والفن
    


سنوات
من المؤلم ان يحصد الانسان عمره هباء ضائعا بين زحامات الاصوات الرديئة والمخزية وهو يسحب وراءه عمقا بحجم اللهب المتوقد من ثناياه نحو استبطاء الفرح والشعور بالانكفاء المندرج تحت عناوين ومسميات مجهولة المضامين .. تمر سريعا تتآكل فيها اوراق الربيع وتنخر في عظامنا وتتساقط الذكريات كأنها آثام الكون ولا تغطي عورات المرء وتمر كأنها مر السحاب من غير أن تأبه لبكائنا وعويلنا وتصدع ذواتنا ... ما بال تلك السنين ؟ وهي تقشر اعمارنا دون خوف او وجل ؟ تذهب تباعا بلا وقفة حميمية مع من قضت معه وبه اجمل الاوقات .. .سنين داخلة بنا ومتداخلة معنا بمواربة شديدة تقتات علينا لتبقى واما نحن فنمضي سراعا الى حيث الاغماضة الاخيرة ... من منا حاور سني حياته ووبخها على افعالها ؟ لا احد .. مجرد كلام ينم عن الندم والحسرة والخوف من الوقوع في حبائل سنين اخرى تقلم أظافر وجدنا بمرارة .. الوان السنين المختلفة تزيدنا يقينا بحرماننا من التنفس والاشتهاء الانساني لمن تكونا معهم وكانت اعاجيب تلك الاعوام المتساقطة على سفوح المديات تغرق بالضحك على عمر الانسان الافتراضي .. تحولنا الى آلات تتقاضى أجرا بمرارة وهكذا انقضت سنوات خدمتنا في هذه الحياة من غير داع ولا ضرورة لبقائنا تحت نير التعسف الفكري وعدم التفاهم .. لماذا نحن هكذا ؟ لماذا نتقاتل ؟ لماذا نحرق احلامنا ؟ لماذا نبدد ما تبقى من العمر المبثوث في كل زاوية مظلمة ؟ لنمضي معا نجوب الصحارى بثقة وعنفوان .. لعلنا اوغلنا في التباعد والغياب .. هل تستبيح لحظاتنا التي لن تعود سنين من الخصام والملل والرتابة ؟ فلنراجع انفسنا قليلا كي لا تحولنا الريح كصف مأكول . لنفكر معا بصوت واحد وبآلية عشق ووجدان نابعين من الداخل نبوح معا ونحارب سنين الخوف والألم لننتصر على مجاهيل الاعوام المتربصة بنا على الدوام .. هل سنبقى نحاور التربص ونحن نلف على انفسنا وتجرنا نحو الابتعاد ؟ الحياة اوسع من ذلك وفيها امور تحتاج منا ان نعصر انفسنا وذواتنا من اجلها ، دعينا لا نتكلم عن الماضي وانما نتقدم بالرؤى نحو مزيد من التألق الحياتي المفعم بالالوان الزاهية التي زرعتها السنين رغما عنها في اوديتنا المتشربة بالقهر والضياع غير المعلن .. دعينا نعرف السنين والاعوام والشهور والايام والاسابيع حسب مزاجنا التوافقي المنسجم مع احلامنا التي لا نأمل ان تضيع في زحمة الطرقات .



#واثق_الجلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة الجمال ..البعد المغيب من المشهد العقلي
- ساعات
- اجواء
- هل قرات ؟
- حصار الضوء
- حمى
- اعتقال ذات
- الكتابة بسيولة الاستحضار
- من الهامش الى المتن
- تسبيحة عارية _ ديوان شعر للشاعر واثق الجلبي
- ميتاتاريخ
- لعنة المجنون
- اعادة القراءة
- الانقلاب على الذكورية
- للانسان بقية
- عراق بلا عراق
- حافظة الاسرار / دراسة نقدية
- على حساب العراق
- الشهيد في زمن العماية
- فشل الاحزاب العراقية في احتواء الرؤى الشعبية


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - واثق الجلبي - سنوات