أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - ذاكرة من مطر














المزيد.....

ذاكرة من مطر


حسن العاصي
باحث وكاتب

(Hassan Assi)


الحوار المتمدن-العدد: 4387 - 2014 / 3 / 8 - 18:39
المحور: الادب والفن
    


رحل شاعر الثورة الفلسطينية أبو عرب الذي غنّى لفلسطين طوال سبعين عاماً حتى اللحظات الأخيرة التي أمضاها بيننا على فراش الموت ، فلسطين التي قال عنها "لكل الناس وطن يعيشون فيه... الا نحن فلنا وطن يعيش فينا."
هو خال جميع الفلسطينيين ، أبو عرب موّال مفتوح على السماء ، نبت خارج من دم الوطن
أبو عرب الحبق النازف طهراً


كما على الصوت المولود يزهر اللّوز والصنوبر
كما في جوف المعاني العتيقة
ينموالربيع مواسم من مطر
يضيق القصيد على مزامير الناي
يتوهّج الفراغ خواء
كسلال الريح
الوطن مناجل عمياء
الروائح بنفسج القبور
النوافذ غبار الفصد
والأسماء وريد الخبز يقرض أكف الصغار

يطوف الرمل شوك وبارود
أبسط زندي وسادة لأوجاع الطريق
لتغفو الوجوه العابرة
لاشيء سوى ملامح محمومة
وسواد يتوسّد نافذة الفصول
نتلوّى كي نقطف عشب العيون
فكيف نوقظ رعش الموج
وأناملنا عمياء
والرؤية في انكسار
أيّها الموشوم على النبض العتيق
باق أنت كزيتون متمرد
أيّها المبعوث نرجساً
من رحم التهجد
قادماً من سبعون طعنة
أيّها المتدثر بضفائر الحكايات
باقون نحن في جذع المواويل
أيّها الراحل سيلا من ريح وغضب
سلاما لأكف تمطر جمرا
سلاما لوريد مبتل بالنار

لو أن الأرض تمتشق الوجوه الزرقاء
لو أن هذا المخاض يقبض على يقظتي
أو يموت
لو أن المكتوبون في جوف الحرقة
نور ينسدل
فاي بحر يمطر بارود
واي ظلال تبتر النسمات
وكيف لك أيها الجاثم في الوجع المكتوم
أن تمتطي رائحة قلبي
دون أن تمضغ لحمي
وقت الإحتضار

أيها الباسق تشرّع جناحيك
صوب وطن
يا سرّ الغيمات الناعمة
رائحة التعب تقطف لون عينيك
يا بسمة المخيم
باكورة الشغف
كنت أشواقنا تطير حد سنابل الوجع
كان المطر يلسع عظامنا
والدروب تعري قاماتنا
أيّها الفارس ثوباّ ينتفض
مسبّل الجسد
حيث ارتعاش الضوء
فوق الدمار



#حسن_العاصي (هاشتاغ)       Hassan_Assi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنان الدنمركي من أصل فلسطيني موسى دعيبس ... وطني يعيش في ق ...
- ياموتنا في نصالك الحياة
- صكوك الموت
- طعم الكوثر
- مخاض الريح
- وا شرفاه
- يا شام
- سنظل أوفياء للشعب الفلسطيني حتى لو كنا في السجون
- سقط اليقين
- أهوى النساء
- الطفح الأصفر
- زفرات الهوى
- إمرأة من زعفران
- شهب عرجاء
- الوطن العابر
- تراتيل حزينة
- قاطعوا إسرائيل ... وفلسطين دولة رغم أنف الإحتلال
- أغلال الغرام
- متاريس الملح
- موجة بكماء


المزيد.....




- صنع الله إبراهيم: الروائي الذي كتب الحرية بمداد الحقيقة
- الأوركسترا السمفونية في ملتقى الثقافة الموسيقية في اتحاد الأ ...
- بعيدا عن الكباب والكراهي.. مطاعم كابل الحديثة تغير ثقافة الط ...
- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن العاصي - ذاكرة من مطر