أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل السعدون - 3 عراقيات -ومضات قصصية














المزيد.....

3 عراقيات -ومضات قصصية


كامل السعدون

الحوار المتمدن-العدد: 1240 - 2005 / 6 / 26 - 09:24
المحور: الادب والفن
    


-8-
حين عبر الحدود إلى البصرة صادفته ثلةٌ من العمائم السوداء لم يفهموا عليه
سار دهرا ، قابلته عدة نسوة ملتحفات بالسواد
سألهن ... لم يفهمن عليه ، لم يكن يعرفن العربية
همس لنفسه بحسن نية :
- ما شاء الله ... السياحة عامرة في البلد
سار برهة أخرى ...
صادفه إرهابيون ...
لم يجيبوه ، كانوا في عجلة من أمرهم
فقد حان وقت الجهاد الأصغر .... !
صادفته دبابة إنجليزية
سأل الجالس عند المقود :
"Mister, mister, can you please help me find my home?"
***

-9-

هاتف والدته العجوز وهو لما يزل في البلد الصغير الشقيق المجاور
- ماما ... ماذا في نفسك من أشياء تودينها من هنا
- ماما ، أريد سلامتك فقط
- كل شيء موجود عندنا بسلامة الأمام ...
فقط لا تنسى أن تستبدل دنانيرك بتومانات ، يقولون التومان أرخص في ال....

***

-10-

مشتبكةٌ هي الأصوات المنبعثة من محلات التسجيل ...
بكاءٌ ونحيبٌ وعويل وقرآن يتلى بأجمل الترتيل ...
في ذات اللحظة التي كانت يده تمتد فيها إلى جيبه لتخرج رزمة دنانيره ليشتري لأمه العباءة التي طلبتها
بلغه صوت المقريء وهو يتهدج بلهجة باكية :
"رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوآ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلى المَدِينَةِ فَلْيَنْظُر أيُّهَا أَزْكَى طَعَاماً فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً "
غمرته نوبة خشوعٍ وهو يتذكر أهل الكهف ( رض ) ... أستلم اللفافة من البائع
و سلمه رزمة الدنانير ...
نظرها هذا بإستغراب ممتزج بالسخرية وهتف :
- شنو هذا ؟
- فلوس ..
- لا بابا لا ماناخذ دنانير ، تومانات ... تومانات وبس
***
-11-

في الوقت الذي كان الأمريكان يقاتلون في ثلاث جبهات في الوسط والغرب والشمال ...
في الوقت الذي بلغ فيه عديد قتلى الأمريكان قرابة الألفين أما الجرحى فقد بلغ عشرات الآلاف
كان الشيخ الجليل الجميل بعمامته السوداء وكوفية عنقه الخضراء يخطب في جموع المهاجرين والأنصار من أشراف قريش من الأخوة الفرس والآذريين والأفغان قائلا وقد بلغ به التأثر مبلغه وطفرت الدموع من عينيه مدرارا من خشوع الذكرى وقداسة المذكور المبارك حفيد محمد ( صلعم ) :
يا أحباب علي والحسين لا يأخذنكم الوهم فتظنون أن الشيطان الأكبر هو من أسقط طاغية العصر وحرر أرض الطف المقدسة ...
لا ... بل هي بركات إمامنا الجليل حفيد العترة المحمدية الشريفة ....
إمامنا وسيدنا الخ... قدس الله سرّه الشريف ، وجمعنا وإياه في جنات عدن مع الصديقين والأبرار والشهداء ... !!
وأنطلق التكبير عاليا :
( اللاهمه سلي ألى مهمد وآل مهمد )
( اللاه أكبر خميني رهبر )



#كامل_السعدون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -2- عراقيات - ومضات قصصية
- عراقيات - ومضات قصصية
- ستلد الوطنية العراقية ولو بعد حين ...فلا تيأسوا أيها الطيبون
- إحتفالية رفاهية البترول توشك على الإنتهاء عالميا
- دروس المرحلة المنصرمة وآفاق المستقبل
- 2-باقة منتخبة من الشعر العاطفي
- باقة منتخبة من الشعر العاطفي
- إشكاليات الحال العراقية - عودة إلى الجذور
- العنصرية والطائفية ثمار إسلامية خالصة
- لحظة من فضلك - نصوص مترجمة من الشعر النرويجي الحديث
- أحزان - شعر نرويجي
- اهلأ بدرة أعياد نيسان - شعر
- معيب والله أن نترك العرب الأحوازيون وحدهم
- مرحى للأحوازيون إذ أنتفظوا
- المجد لأنتفاضة الشعب الأحوازي الشقيق واللعنة على المحتلين ال ...
- ذات فجرٍ ولد في ذاكرة الله عراق
- كانت على طرف اللسان وقالها الدراجي الرائعُ فالح - قصيدة ومقا ...
- وأنتصر العراق الجديد بأرتقاء الطالباني دفة الحكم
- ورحل الغالي المناضل نمير شابا - قلوبنا معك يا نسرين شابا
- رحل الرجلُ الطفلُ الأجملْ - شعر


المزيد.....




- الفنان فارس الحلو: -عودتي للكوميديا صعبة ودموع أمهات سوريا ل ...
- مهرجان كان السينمائي-بيدرو ألمودوفار يعود إلى الكروازيت مع ف ...
- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...
- عن الخوف وشرطة الفكر


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كامل السعدون - 3 عراقيات -ومضات قصصية