أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - برنارد شو والتحالف الوطني العراقي














المزيد.....

برنارد شو والتحالف الوطني العراقي


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 4352 - 2014 / 2 / 1 - 00:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أراد احد الكتاب ان يسيْ الى الكاتب الساخر جورج برنارد شو امام جمع من الناس قائلاً له : " انا افضل منك, لأني عندما اكتب اسعى الى الشرف اما انت فانك تسعى خلف المال" أجابه برنارد شو, بسرعة بديهيته المعروفة : " عندك حق, فكل يبحث عما ينقصه " .
تبين بأن التحالف الوطني العراقي الحاكم يبحث أيضا عما ينقصه وافتقده طول هذا الوقت منذ التغيير عام 2003, فقد اكتشف أخيراً, ان اعضاء تحالفه من شخصيات وكيانات سياسية اسلامية لم تكن طول هذا الوقت تتعامل فيما بينها على اساس الاخلاق الاسلامية, مع ان هذا الاكتشاف اللوذعي كان لشعبنا العراقي شرف كشفه منذ الايام الاولى لوضع نهج توزيع الحصص على اساس طائفي وعرقي ... ولطالما لفت انتباههم لذلك , لذا ارتأى هذا التحالف التوقيع بين اطرافه المؤتلفة الحالية على" ميثاق التعاهد والألتزام بالأخلاقية الأسلامية في التنافس الأنتخابي ".
شيْ جيد ان يكتشفوا, ولو متأخرين, بأنهم كأحزاب وتيارات اسلامية لم يتعاملوا فيما بينهم بما تمليه عليهم القيم والأخلاق الاسلامية التي يعظون بها الناس في كل خطاب في تجمع او محفل رسمي او غير رسمي, فخطاباتهم السياسية متخمة بآيات قرآنية واحاديث نبوية ومآثر الأئمة, ناهيك عن عدم تعاملهم مع المواطن العراقي عموماً في اطار هذه الاخلاق وحتى مع من يدعون تمثيلهم طائفياً.
الشيْ غير الجيد هو اقتصارصلاحية الميثاق على فترة التنافس الأنتخابي.
لا ندري اصلاً لم جرى نشر هذه الوثيقة التي تُذيلها تواقيع اسماء معروفة في الائتلاف الحاكم, على الملأ, فهي تبدو كوثيقة تتعلق بشأن داخلي او خطة عمل مستقبلية, للملمة وضعهم الداخلي, متعلقة بالانتخابات ولكن ليست برنامجاً انتخابياً ( فهم سيدخلون الانتخابات البرلمانية نيسان/ 2014 بقوائم منفصلة) وليست موجهة للرأي العام, ماعدا تزويقها بالحديث النبوي : " سيد الأعمال انصاف الناس من نفسك " ومقولات اخرى للامام علي (http://www.al-jaffaary.net/index.php?aa=news&id22=436) .
والوفاء كان أهم قيمة انسانية وأخلاقية افتقدتها الممارسة السياسية لأحزاب الاسلام السياسي, الشيعية منها والسنية وكذلك الاحزاب المتحاصصة معها على اساس عرقي وعشائري... وبسبب غياب هذه القيمة جرى هدر الكثير من دماء العباد وتضييع اموال وفرص بناء وتطوير البلاد. فقد جرى التنصل عن كل الوعود والعهود التي اغدقوها على الناخب خلال الانتخابات السابقة حال تسنمهم للسلطة. ربما كان عدم اعترافهم بها كقيمة اخلاقية أساسية سامية لكي لايُحشروا ظلماً مع السموأل وتتلوث أعطافهم بمأثرته التي تعتبراحد ابرزالتجليات التاريخية لقيم الوفاء والأخلاص والمحافظة على العهد والذي كان فوق كل ذلك يهودياً والعياذ بالله !!!.
ورغم الأنتقادات المرآئية لقيادات قوى المحاصصة لنهجها الكارثي في العلن, الا اننا نراهم على ارض الواقع, الاكثر حرصاً على استمرارها وديمومة نهجها الضار ولا يصوغون سياساتهم الا وفقها, وفي اطار عقلية " المكون الأجتماعي الأكبر" والأصغر. والميثاق اعلاه تعبير جلي لها. فقد كان توزيع مراكز الحكم الاستراتيجية, رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ورئاسة مجلس النواب, فيما بينهم على اساس طائفي وعرقي. خرقاً سافراً لمبدأ أصيل في كل دستور ديمقراطي, " مبدأ التداول السلمي للسلطة ". والتنادي في الميثاق أعلاه, لعدم خسارة المكاسب وبالاخص الموقع التنفيذي الاول ( رئاسة مجلس الوزراء) وكأنه ملك طابو, هو في افضل الحالات, تعطيل غير دستوري وغير قانوني للمسار الديمقراطي.

يكاد المرء يجزم بأن مصير " ميثاق التعاهد والألتزام بالأخلاقية الأسلامية في التنافس الأنتخابي " المحدود التمثيل طائفياً, لن يكون أفضل من مصير شقيقته الأكبر" وثيقة الشرف " الشاملة التمثيل تحاصصياً, التي أطلقها خضير الخزاعي, التي لم تعمر الا اياماً يتيمة لتنظم شهادة وفاتها, فحجم المصالح والغنائم اكبر من ان تكبحها شوية أخلاق اسلامية, توفرها من نقصها, لاتغير لديهم شيئاً. قال اسلامية قال !





#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيم داعشية... أفعال دواعش
- العودة المرفوضة لشعار - كل شيْ من أجل المعركة -
- الحرب على الأرهاب: خذلان الوزير ونصرة المعارضة
- الأمن المجتمعي وكفران المواطن ( س )
- هل التجاهل من علامات الرضا ؟
- من بنات أفكار بنات آوى
- تذاكي الحكام... إستغباء للمحكومين
- الحق الغائب في حادثة رفع راية الحسين وانزالها
- المطر سلاح ذو حدين: يوم علينا وايام لهم
- انعدام الجاذبية القانونية - انعدام الوزن المواطني
- نفرة الحكام الى صعيد العم سام
- عرض/ جواكان مورييتا بين بابلو نيرودا وايزابيل الليندي
- الطَلَق بميليشيا جديدة !!!
- سنفرة المحاصصة وسوف التسويف
- من بعيد كوميديا... من قريب تراجيديا
- ولد للضرب
- شيعة عمر على سُنّة علي
- وثيقة شرفهم الذي يُراق على جوانبه الدم العراقي
- شويّة من جمهورية إيبوط*... شويّة من دولة الزعبطيطو*
- ملياراتهم وشسع نعل علي


المزيد.....




- بيان حوثي بشأن 24 ساعة من الهجمات ضد السعودية.. ماذا قال عن ...
- رضائي: واشنطن قبلت بعض شروطنا السبعة والرد لا يكفي لاستئناف ...
- العراق.. الإطاحة بشبكة إجرامية تجبر المواطنين على بيع أعضائه ...
- -روساتوم-: الوضع في محطة زابوروجيه النووية لا يزال معقدا
- تفاصيل صادمة وراء العثور على جثمان طفل داخل أحد ممرات مستشفى ...
- الهجوم على مطار الرياض: حدث خطير آخر في صراع مشحون بالتوتر
- انقراض البشرية بحلول 2100؟ تقرير علمي يحذّر من 17 خطرًا تهدد ...
- رضائي: نستهدف زوارق تهريب أمريكية وقوى تفوق الولايات المتحدة ...
- فلاي دبي تمدد إلغاء رحلاتها إلى إسرائيل حتى نهاية أكتوبر
- أكدت دعمها للسعودية.. الجامعة العربية تحذر من تداعيات التصعي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - برنارد شو والتحالف الوطني العراقي